مقتل العشرات في هجوم انتحاري واشتباكات بالعراق   
الجمعة 11/12/1428 هـ - الموافق 21/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء عملية لملاحقة تنظيم القاعدة شمال بغداد (الفرنسية-أرشيف)

لقي العشرات مصرعهم -بينهم جندي أميركي- في تفجير انتحاري واشتباكات عنيفة بين عناصر القاعدة وقوات الأمن العراقية في محافظة ديالى (شمال) وانفجار سيارة مفخخة في بغداد.

وقد قتل 13 مدنيا بالإضافة إلى جندي أميركي في تفجير انتحاري وجرح 25 آخرون -بينهم عشرة جنود أميركيين- في الهجوم الذي وقع في مدينة كنعان بمحافظة ديالي شمال بغداد.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الهجوم وقع عندما كانت دورية أميركية راجلة تنتظر دخول مبنى يعقد فيه اجتماع لأحد مجالس الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة.

وأوضح البيان أن الانتحاري اقترب من الدورية وفجر عبوات متفجرة كان يرتديها. ولم يتحدث البيان إلا عن مقتل جندي أميركي وإصابة عشرة آخرين ومقتل خمسة عراقيين. لكن مصادر طبية وأمنية عراقية قالت إن العملية أسفرت عن مقتل 13 شخصا.

وكانت مصادر أمنية عراقية قالت إن الانتحاري هاجم حافلة تقل متطوعين للعمل في دوريات مجالس الصحوة في المدينة.

وفي تطور آخر قالت شرطة محافظة ديالي إن 17 مسلحا من تنظيم القاعدة قتلوا في بلدة الهاشميات غربي بعقوبة (كبرى مدن المحافظة) في عمليات شنتها قوات مشتركة من الشرطة والجيش العراقيين ومجالس الصحوة مدعومة بالقوات المتعددة الجنسيات استمرت من مساء الأربعاء إلى صباح الخميس.

وفي بغداد قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب فندق وسط العاصمة.

وفي حادث آخر قتل أحد مسلحي القاعدة بنيران قوات الأمن في بلدة العبارة شمال بعقوبة، وقتل جندي عراقي في انفجار قنبلة على أحد طرق بعقوبة.

الجنرال الأميركي مارك هيرتلنغ يحذر
من قدرات القاعدة بالعراق (الفرنسية)
عمليات القاعدة

وفي السياق يقول الجيش الأميركي في العراق إن تنظيم القاعدة لا يزال قادرا على تنفيذ العمليات في شمال البلاد بعدما تركزت عناصره في محافظة ديالى التي لا تزال مسرحا لهجمات التنظيم.

وقال قائد القوات الأميركية بشمال العراق الجنرال مارك هيرتلنغ إن عناصر التنظيم اندفعوا باتجاه الشمال مؤخرا بسبب كثافة الوجود العسكري الأميركي في بغداد.

من جهة ثانية كشف القائد العسكري الأميركي عن مصادرة كميات من الأسلحة وأدوات تعذيب أثناء مداهمات في غرب ديالى.

على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي إطلاق سراح 100 معتقل من سجن "كامب كروبر" الذي يديره قرب بغداد، بمناسبة عيد الأضحى.

وتحدثت القيادة الأميركية عن الإفراج عن نحو 850 معتقلا بمناسبة بدء موسم الحج وعيد الأضحى.

ويحتجز نحو أربعة آلاف معتقل في كامب كروبر و21 ألف في كامب بوكا، قرب البصرة جنوب العراق. ولم توجه تهم رسمية إلى أكثرية المحتجزين.

أنشطة جيش المهدي مجمدة منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي (رويترز-أرشيف)
نشاط جيش المهدي
من ناحية أخرى يدرس الزعيم الشيعي مقتدى الصدر استمرار تجميد نشاط مليشيا جيش المهدي التابع له.

وقال صالح العبيدي المتحدث باسم مقتدي الصدر إن الزعيم الشيعي يفكر في تلك الخطوة، وأشار إلى أن هناك حظوظا بالإبقاء على القرار الذي اتخذه الصدر في أغسطس/ آب الماضي بتجميد نشاط المليشيا ستة أشهر.

من جهة ثانية نقلت رويترز عن مصادر لم تسمها أن الصدر انتهى من إعادة تنظيم جيش المهدي، وأنه سيدفع باتجاه التركيز على ما أسماها عمليات المساعدة الاجتماعية.

وأشارت تلك المصادر إلى أن عناصر المليشيا "سيطيعون الأوامر بهذا الصدد"، مضيفة أن "الصدر يفهم مصلحتنا أكثر من أنفسنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة