تقرير حرب لبنان يحمل أولمرت وبيرتس مسؤولية الفشل   
الاثنين 1428/4/13 هـ - الموافق 30/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

التقرير وجه انتقادات قاسية لأولمرت وحالوتس وبيرتس (الفرنسية)

وجهت لجنة التحقيق الإسرائيلية في حرب لبنان انتقادات قاسية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وخلصت في تقرير أولي نشر اليوم إلى أنه دخل هذه الحرب من دون إعداد أو خطة واضحة.

وحملت اللجنة في تقريرها أولمرت ورئيس هيئة الأركان السابق الجنرال دان حالوتس الذي استقال في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، المسؤولية عن الفشل الذريع في الإعداد للحرب.

كما حملت اللجنة وزير الدفاع عمير بيرتس المسؤولية عن عدم توظيف القدرات المتوفرة لدى الجيش الإسرائيلي في المعركة مع حزب الله اللبناني، وأرجعت ذلك إلى عدم امتلاكه المعلومات الدقيقة عن هذه القدرات.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى استخلاص العبر من الحرب للاستفادة منها في مواجهة ما سمته التحديات الكبيرة التي تواجه إسرائيل، موضحة أن تقريرها ركز على القرارات التي اتخذت في الحرب ووضع الاستنتاجات أمام الإسرائيليين وصانعي القرار.

وتناول هذا التقرير -الذي يصدر قبل التقرير النهائي المنتظر في يوليو/تموز القادم- السنوات الست التي تلت الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000 حتى اليوم الخامس من الحرب على لبنان الصيف الماضي.

وقد سلمت اللجنة المعروفة باسم لجنة فينوغراد نسخة من هذا التقرير الواقع في مئات عدة من الصفحات إلى أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس.

وبموازاة ذلك تظاهر عشرات الإسرائيليين مطالبين باستقالة أولمرت وحكومته.

تسونامي سياسي
"
 مراسل الجزيرة في القدس يرى أن مصير أولمرت مرهون بحجم ومدى تحرك الشارع الإسرائيلي في موضوع استقالته
"
وبينما قالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت إن رئيس الوزراء هو الذي شكل اللجنة وهو يحترم اللجنة وسيحترم توصياتها، وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقرير فينوغراد بأنه "تسونامي سياسي" لأولمرت.

ويطالب الكثير من مسؤولي المعارضة باستقالة رئيس الوزراء، وستنظم مظاهرة ضخمة الخميس في تل أبيب تطالب باستقالته.

ورغم ذلك يؤكد المقربون من أولمرت أنه مصمم على البقاء في السلطة مع أن شعبيته متدنية بشكل قياسي مع ورود اسمه في قضايا فساد عدة وتراجع حزبه كاديما بشكل كبير.

ويرى مراسل الجزيرة في القدس أن مصير أولمرت مرهون بحجم ومدى تحرك الشارع الإسرائيلي في موضوع استقالته.

ويدافع أولمرت عن نفسه قائلا إن قرار شن الحرب ضد حزب الله اتخذ بإجماع أعضاء الحكومة الـ24 ومن ثم وافقت عليه غالبية كبيرة في الكنيست الإسرائيلية.

ويشدد كذلك على أن النزاع انتهى بالقرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة الذي سمح للجيش اللبناني ولقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بالانتشار في جنوب لبنان وإحلال الهدوء عند الحدود مع إسرائيل مبعدين بذلك مقاتلي حزب الله.

بيد أن رئيس الوزراء قد يجد نفسه بعد أسبوعين في عين الإعصار مجددا بعد نشر إفادته وإفادتي بيريتس وحالوتس ومن ثم عند نشر التقرير النهائي للجنة فينوغراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة