إسرائيل تتخوف من رد حزب الله بتعاون مع سوريا وإيران   
الاثنين 1429/2/12 هـ - الموافق 18/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

إيهود باراك يقول إن إسرائيل في حالة تأهب تحسبا لأي رد من حزب الله (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن اغتيال القائد العسكري بحزب الله اللبناني عماد مغنية يشكل ضربة شديدة للحزب ولما سماه الإرهاب العالمي وعبر عن مخاوف من رد الحزب على ذلك الاغتيال بالتعاون مع سوريا وإيران.

وجاء تعليق باراك على اغتيال مغنية أثناء الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية اليوم ورجح فيه أن يحاول حزب لله الرد على اغتيال قائده العسكري بعمليات داخل إسرائيل وخارجها بمساعدة إيران وسوريا.

وفي ذلك التعليق الذي يعتبر الأول من نوعه رجح باراك أن سوريا وإيران لا تعرفان هوية منفذي عملية اغتيال مغنية التي وقعت في العاصمة السورية الثلاثاء الماضي.

وتحسبا لأي رد من حزب الله أكد باراك أن أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب في القطاعات المختلفة إزاء مخاوف من وقوع عمليات ثأرية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية.

وأطلع باراك الحكومة على مطالبته نائبه متان فلنائي القيام بعمليات تقييم متواصلة للأوضاع بالتعاون مع وزارة الخارجية ومركز مكافحة الإرهاب، بحسب الحاجة وأضاف "دائرة التهديدات لا تزال متنوعة".

في المقابل قلل رئيس الاستخبارات العسكرية السابق زئيف فركش من أثر اغتيال مغنية على حزب الله، وقال في تصريح للإذاعة العامة إن "مغنية كان له وزن هام خاصة من ناحية اتصالاته الواسعة مع إيران وسوريا لكن نوابه سيواصلون طريقه".

واعتبر فركش أن اغتيال مغنية عملية إستراتيجية لكن جدواها برأيه ستعرف بعد شهور، داعيا للانتظار لمعرفة "ما إذا سيفهم السيد حسن نصر الله بأنه من غير المجدي له الرد على الاغتيال"، وأضاف أنه "على إسرائيل أن تحذر حزب الله بشكل واضح من مغبة الرد وتهديده بثمن باهظ".

إسرائيل نفت رسميا علاقتها باغتيال عماد مغنية (الفرنسية-أرشيف)
أسلوب إسرائيلي
وفي تعليقات إسرائيلية أخرى على اغتيال مغنية قال موقع "ديبكا" الإسرائيلي المتخصص بالشؤون الأمنية إن أسلوب العملية "شبيه بأساليب الاغتيالات التي نفذها الموساد الإسرائيلي في بيروت ودمشق خلال السنوات الثلاث الأخيرة".

ورغم أن إسرائيل نفت رسميا علاقتها باغتيال مغنية فإن المحللين الأمنيين الإسرائيليين ألمحوا، في مقالات نشروها بعد عملية الاغتيال مباشرة، إلى أن ثمة احتمالا كبيرا بأن تكون أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وخصوصا الموساد، هي التي تقف وراءها.

وأعرب كثير من المحللين الإسرايليين عن تأييدهم لاغتيال مغنية، وذهب بعضهم إلى حد الربط بين اغتيال مغنية و"استعادة إسرائيل لقدرة الردع" بعد الحرب التي شنتها على لبنان في صيف 2006.

ولاية مئير دغان على رأس الموساد تمددت إلى غاية 2009 (رويترز-أرشيف)
مكافأة الموساد
وقد ربط مراقبون إسرائيليون بين قرار رئيس الوزراء إيهود أولمرت الجمعة الماضية بتمديد ولاية رئيس الموساد مئير دغان حتى عام 2009 وعملية اغتيال مغنية.

ولمح الخبير بالشؤون الاستخباراتية رونين برجمان في تصريح إذاعي إلى دور دغان في اغتيال مغنية، وأشار إلى أنه ازداد "تقديرا واحتراما بنظر أولمرت هذه الأيا"م.

ويذكر أن أولمرت قرر تمديد ولاية دغان في وقت كان من المفترض أن يتقاعد العام الجاري بعد أن كان عينه رئيس الحكومة السابق أرييل شارون عام 2002.

كما ربط مراقبون إسرائيليون بين تمديد ولاية دغان -المعروف بميوله للمغامرة وللعمليات الخاصة بخلاف سابقه إفرايم هليفي- والعملية الإسرائيلية التي استهدفت منشأة في دير الزور في سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي، واغتيال مغنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة