أميركا بوش تستسيغ سياسات إسرائيل مهما كانت   
الأحد 1427/6/20 هـ - الموافق 16/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

موضوعان أساسيان استحوذا على تغطيات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد, فأكدت إحداها أن عدم اهتمام بوش بصراع الشرق الأوسط منذ ست سنوات جعله عاجزا عن الوساطة فيه, وذهبت أخرى إلى التأكيد أن أميركا بوش تستسيغ كل سياسات إسرائيل مهما كانت طبيعتها, وتطرقت للتنديد بكوريا الشمالية.

"
المجتمع الدولي يدفع الآن ثمن لامبالاته وعدم اكتراثه بالتعفن والتدهور الذي وصلت إليه الأمور في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
"
لوموند
اللامسؤولية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن لبنان يتعرض للقصف لليوم الرابع على التوالي, وسوريا وإيران في موقف دفاعي, والرأي العام العربي في حالة هيجان, وجزء من الإسرائيليين يتعرض لنيران الصواريخ القادمة من الحدود الشمالية، وكل هذه العناصر مجتمعة تؤدي إلى تصعيد عسكري يخرج عن نطاق السيطرة.

وتحدثت الصحيفة عن عجز المجتمع الدولي غير المسبوق عن التأثير على مجريات الأحداث, معتبرة أنه يدفع الآن ثمن لامبالاته وعدم اكتراثه بالتعفن والتدهور الذي وصلت إليه الأمور في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أصل الكارثة التي تحل بلبنان في الوقت الحالي, إذ إن ما قام به حزب الله كان يستهدف تخفيف الضغط الذي تتعرض له حماس, فأزمة غزة هي التي أدت إلى أزمة لبنان التي لم تكن لتحدث لولا عدم معارضة سوريا وإيران للعملية التي قام بها حزب الله, فكل هذه الأمور مرتبطة ببعضها البعض, وما يخشى من الاشتباكات سيكون أسوأ بكثير وأكثر تدميرا.

وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أنشأت ما يعرف بالرباعية التي لا تعدو كونها قوقعا فارغا أرادت له أن يكون إطارا لمفاوضات شكلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشارت إلى أن هذه اللجنة الرباعية لا فائدة فيها وأن أعضاءها اختاروا لأسباب مختلفة أن يكونوا عاجزين عن فعل أي شيء.

وأضاف أن العالم ترك الوضع يتفاقم والأعداء التقليديين ينمون أحقادهم, وفي نهاية هذه السلسلة من التهرب من المسؤوليات كان الصدام الحتمي فوق الأرضية المفضلة: لبنان.

"
الولايات المتحدة لم تعد وسيطا حياديا ولا هي تريد أن تكون كذلك, لأن بوش سجين الرهان الإسرائيلي ويريد إجبار الحكومة اللبنانية على تغييب حزب الله واستعادة السيطرة على الحدود
"
لوفيغارو
بوش والأزمة
قالت صحيفة لوفيغارو إن إهمال بوش لصراع الشرق الأوسط على مدى ست سنين جعله عاجزا عن التدخل فيه للعب دور الوسيط.

وبدأت الصحيفة بالقول إن بوش لم يكن بحاجة إلى صراع جديد في الشرق الأوسط "لم يستلهمه ولا تهيأ للرد عليه".

وأضافت أن بوش منذ بداية رئاسته أعطى الحرية للإسرائيليين ليفعلوا ما يشاؤون, رغم أن أفعالهم كان يفترض في الأصل أن لا تتناقض مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

لكن الأمر لم يكن كذلك ومحاولة تلافيه تأخرت, ولا يريد بوش أن يتراجع عن سياسته القائمة على تكرار عبارة "إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الإرهابيين".

كما أن بوش يعتبر أنه ليس هناك مسؤول عن ما يجري غير حماس وحزب الله والأنظمة التي تدعمهما, ما يعد حدا نهائيا لأي حديث عن ضغوط محتملة على إسرائيل لحملها على "ضبط النفس".

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا حياديا ولا هي تريد أن تكون كذلك, لأن بوش "سجين الرهان الإسرائيلي ويريد إجبار الحكومة اللبنانية على تغييب حزب الله واستعادة السيطرة على الحدود".

التنديد بكوريا الشمالية
قالت صحيفة ليبراسيون إن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع فرض عقوبات على كوريا الشمالية ردا على سلسلة تجارب الصواريخ البالستية التي نفذتها مؤخرا.

وذكرت الصحيفة أن هذا القرار يطالب كل دول العالم المنتمية للأمم المتحدة بعدم تصدير الصواريخ أو أجزائها لكوريا للشمالية، كما يحظر تصدير مواد رئيسية يمكن استخدامها في برنامج أسلحة الدمار الشامل.

وأضافت أن القرار لم يوضع تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة, وذلك لتفادي حق النقض الصيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة