الائتلاف السوري يواصل اجتماعه وينتظر دعم الثوار   
الأحد 7/1/1435 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)
المعارضة السورية وضعت شروطا للمشاركة في مؤتمر جنيف2 (الفرنسية)

واصل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعاته لليوم الثاني في إسطنبول، لبحث مسألة المشاركة في مؤتمر جنيف2 ومناقشة موضوع التصويت على حكومة جديدة برئاسة أحمد طعمة.

وذكرت مصادر مشاركة في المباحثات لوكالة رويترز أن المعارضة السورية تتجه نحو مشاركة مشروطة في مؤتمر جنيف2، إلا أنها تنتظر دعما من المقاتلين داخل سوريا، لإضفاء "شرعية أكبر" على المشاركة في هذا المؤتمر.

وأوضحت مصادر في المعارضة السورية في وقت متأخر أمس السبت، أن أعضاء في الائتلاف المعارض، يرغبون في الحصول على دعم من كتائب المقاتلين على الأرض وقادة المجتمع والنشطاء داخل سوريا لاتخاذ قرار المشاركة، وذلك لمواجهة الانتقادات.

وقد أعلنت عدة كتائب مقاتلة معارضتها مباحثات جنيف إذا كانت لا تؤدي إلى إزالة الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم، بل إن بعضهم ذهب إلى التأكيد على أنه سيتم اتهام المشاركين في هذه المباحثات بـ"الخيانة".

اتفاق مشروط
وقد تم أمس السبت التوصل إلى اتفاق مبدئي مشروط على المشاركة في مؤتمر جنيف المرتقب إذا كان سقفه هو بيان اجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي عقد أخيرا في لندن -الذي ينص على ضرورة استبعاد الأسد عن الحكم- مع إضافة بند يطالب بالتلويح بالعقوبات إذا لم يلتزم النظام السوري.

وقال ائتلاف المعارضة السورية السبت إنه ينتظر دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة للتوجه إلى مؤتمر جنيف2، مؤكدا أنه لن يشارك إلا بعد مبادرات من نظام بشار الأسد وحليفته روسيا.

وكان المتحدث باسم الائتلاف الوطني خالد الصالح قد جدد نفيه القاطع لفكرة إمكانية لعب الرئيس السوري بشار الأسد دورا في أي حل تفاوضي للنزاع, مضيفا أنه "بات جليا للجميع أن الأسد لا يمكنه ممارسة أي دور إذا طُبّق جنيف2 فعلا، سواء في مرحلة انتقالية أو لاحقا".

وقال أحد أعضاء المجلس الوطني السوري -وهو جزء اساسي في الائتلاف- إنه سيتم إشراك المقاتلين داخل سوريا بالإضافة إلى قادة المجتمع والناشطين، بشأن ما تم التوصل إليه بخصوص اتفاق المشاركة المشروطة في جنيف2، متابعا "نحن بحاجة لتأكيد هذا معهم".

شروط الائتلاف
وأضاف أن الائتلاف وضع شروطا قاسية للمشاركة في جنيف2، إلا أن القوى الموجودة على الأرض قد ترغب في المزيد من التشديد.

وكانت وكالة "مسار برس" المعارضة قد قالت في وقت سابق أمس السبت إن الهيئة العامة للائتلاف ناقشت مجموعة من الشروط لحضور المؤتمر، منها ضمان التزام كافة الأطراف بخطوات جدية لمواجهة الأوضاع الإنسانية في سوريا، والإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى وقف القصف العشوائي للمدنيين.

وأشارت الوكالة إلى أن الهيئة السياسية في الائتلاف طرحت أيضا عددا من النقاط الواجب توفرها لضمان جدية المفاوضات ونجاحها، بينها إعلان الدول الراعية والمشاركة في جنيف2 التزامها بالتوصل إلى تطبيق كامل لبيان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012.

من جهته، اشترط رئيس الائتلاف المعارض، أحمد الجربا، احترام الغرب لوعوده بفتح ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة في سوريا مقابل حضوره مؤتمر جنيف2 للسلام بشأن سوريا.

وقال الجربا في مقابلة مع صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية اليوم الأحد، إنه سيحضر محادثات جنيف للسلام إذا ضمن الغرب وصول الدعم إلى المعارضة وقام أولاً بتحقيق وعوده بتمكينها من إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وفقا لما نقلته وكالة يونايتد برس إنترناشيونال.

أحمد الجربا: سأحضر محادثات جنيف للسلام إذا ضمن الغرب وصول الدعم إلى المعارضة وقام أولاً بتحقيق وعوده بتمكينها من إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين

وفاء بالوعود
وأضاف أن الدول الأساسية الـ11 في مجموعة أصدقاء سوريا لم تف حتى الآن بوعود ضمان فتح ممرات إنسانية في سوريا لإيصال المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين والمحاصرة حالياً من قبل قوات النظام.

وفيما اعتبر الجربا أن هذا الشرط المسبق يمثّل أيضاً اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على تحقيق أهدافه الأوسع، أضاف نشعر أن الدول الراعية لمؤتمر جنيف2 غير قادرة على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا وتصر في الوقت نفسه على أنها ستتمكن من تأمين حل سياسي.

وشدد على أن تحقيق هذه التدابير يشكل أيضاً عاملاً حاسماً لكسب تأييد مقاتلي المعارضة داخل سوريا الرافضين بقوة حتى الآن لأي نوع من المحادثات السياسية.

وأضاف رئيس الائتلاف أنه "إذا رأت هذه الجماعات أن المجتمع الدولي يمارس ضغطاً حقيقاً على النظام (السوري) من خلال تنفيذ هذه التدابير فلا أعتقد أنها سترفض جنيف2".

وتابع أن الائتلاف يواصل الحديث والتباحث مع مجموعات المقاتلين، التي لا ترفض الحل السياسي، إلا أنه بيّن أن على القوى العظمى مساعدتهم لإقناعها بهذه الخطوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة