معايير أمنية فرنسية لتأمين الرحلات لدول عربية وإسلامية   
الخميس 1427/9/6 هـ - الموافق 28/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)

الإجراءات الجديدة تشمل تسجيل المسافرين قبل الرحلة (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

تبدأ سلطات مطارات باريس في تطبيق معايير أمنية جديدة قبل نهاية العام الحالي تشمل المسافرين من وإلى خمس دول جميعها عربية وإسلامية.

وعلمت الجزيرة نت أن المرسوم الخاص بهذه الخطوة يخضع حاليا للدراسة من قبل مجلس الدولة لإضفاء الشرعية القانونية على بنوده قبل نهاية هذا العام.

في هذه الأثناء تقوم حالياً لجنة أمنية إدارية فرنسية بالاطلاع على نظم تأمين مطاري كل من شتوتغارت وبرلين اللذين تصفهما السلطات الفرنسية بـ"النموذجيين". وتتكون اللجنة من التفتيش العام للإدارة والتفتيش العام للجيوش ويخضع عملها لصفة "الأسرار الدفاعية". وتتقدم اللجنة خلال اليومين القادمين بتقريرها الخاص بطريقة العمل في قاعات المطار المخصصة لرحلات ذات وجهة تحمل صفة "خطرة"، وتشمل هذه القائمة دولاً من بينها الولايات المتحدة والجزائر وإسرائيل.

حقائب اليد
ويهدف التقرير المذكور إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المتبعة حالياً. وقد استبقت الخطوط الجوية الفرنسية تلك التحركات وشرعت في تطبيق إجراءات جديدة منذ نهاية الشهر الماضي في القاعة (2 أي) بمطار شارل ديغول رواسي المخصصة للرحلات المتجهة بالكامل إلى الولايات المتحدة.

ولم تكتف السلطات العامة بالخطوة التي اتخذتها الشركة الوطنية بل تدرس إمكانية توسيع الإجراءات الخاصة بقاعة الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة لتشمل بقية شركات الطيران.

من جانبها قامت شرطة الحدود بتعيين 800 شرطي إضافي على مدى السنوات الأربع الماضية للعمل في مطار رواسي في إطار خطة مستمرة لإضافة أعداد أخرى من رجال الشرطة بغرض تدعيم تأمين المطار الرئيسي في فرنسا. وقد اتخذت هيئة مطارات باريس إجراءات جديدة مخصصة لتفتيش حقائب يد المسافرين في إطار الخطة الوطنية العامة لتأمين فرنسا التي تحمل اسم "فيجيبيرات"، بحيث تنتهي من تحديث أجهزة التفتيش قبل الأول من يناير/كانون الثاني من عام 2009.

تسجيل المسافرين
وتسعى السلطات الفرنسية من خلال حزمة الإجراءات الجديدة إلى التلاؤم مع قانون مكافحة الإرهاب الصادر في الثالث والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي هذا السياق تخضع مطارات باريس المسافرين والقادمين من كل من سوريا واليمن وباكستان وأفغانستان وإيران لإجراءات معلوماتية-أمنية، خاصة عند مرحلة تسجيل المسافرين قبل الرحلة ضمن عملية تشديد الإجراءات الأمنية وذلك خلال الأسابيع القليلة القادمة.

يذكر أن سلطات المطارات الأوروبية تخوض حالياً جولة من المفاوضات مع نظيرتها الأميركية التي تريد توسيع حجم المعلومات التي يتم تجميعها عن المسافرين إلى أراضيها والارتفاع بها من 34 معلومة إلى 60 معلومة، بحيث تنتهي المفوضات قبل نهاية العام الحالي. وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت قراراً في وقت سابق برفض الاتفاق الأول الخاص بالحصول على 34 معلومة عن المسافر من بينها عنوان بريده الإلكتروني ومكان الحجز واسم الوكالة السياحية ورقم حسابه المصرفي.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة