إيران تحمي الفهد الآسيوي من الانقراض   
الأحد 13/8/1428 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)

ملصق مهرجان حماية الفهد من الانقراض (الجزيرة نت)
                                               

فاطمة الصمادي-طهران

 

"كم من الإيرانيين يعرفون الفهد؟" سؤال شكل عنوانا لمهرجان سيقام في طهران نهاية هذا الشهر لحماية الفهد الفارسي، الذي يعد أسرع الحيوانات وأكثرها ندرة وعرضة للانقراض.

 

وسيتضمن المهرجان الذي يستمر يوما واحدا أنشطة متنوعة في العاصمة وبعض المدن الإيرانية ويشارك فيه عدد من منظمات حماية البيئة والثروة الحيوانية.

 

وطبقاً للجنة المنظمة, فإن المهرجان سيتضمن عروضاً لأفلام وثائقية ونشاطات تهدف لجذب اهتمام المواطنين بهذه القضية وجعلهم يشاركون في حماية موجودات الطبيعة وهو ما يعود بالخير على حياة الإنسان.

 

وقالت منظمة حماية الفهد الإيراني إن المهرجان يتضمن برامج لتثقيف الشباب حول دورة حياة هذا الحيوان وأهميته، وخصصت مساحة واسعة من الأنشطة للأطفال من بينها محطة لمس الحيوانات وكتابة القصص حولها.

 

وكان الأطفال قد كتبوا من قبل قصصاً مؤثرة عن ماريتا الفهدة التي تعرضت مع أمها وإخوتها الصغار لاعتداء بشري بالعصي وكانت هي الناجية الوحيدة وعولجت وحفظت في حديقة للحيوان إلى أن ماتت قبل ثلاث سنوات.

 

"
تعد إيران اليوم هي الدولة الوحيدة التي يوجد فيها الفهد الآسيوي. وبعد أن كانت أعداده في إيران قبل الحرب العالمية الثانية تتجاوز 400 فهد أصبحت اليوم لا تتعدى المائة

"
وكانت المنظمة التي تشكلت بجهد ثلاثة من الطلاب الإيرانيين وبدعم من أساتذة ومتخصصين في الشأن البيئي قد بدأت منذ سنوات أنشطتها في تركيز واضح على طلبة المدارس والشباب, بغية التذكير بأهمية التوازن الطبيعي.

 

 ويوضح مهيار علي زاده, أحد المؤسسين لهذه المنظمة أن هذا الحيوان, الذي لا يشكل أي خطر على حياة الإنسان انقرض في الأماكن التي كانت موطناً له وشكل الجهل بطبيعته عاملاً من عوامل انقراضه.

 

 وتعد إيران اليوم هي الدولة الوحيدة التي يوجد فيها الفهد الآسيوي. وبعد أن كانت أعداده فيها قبل الحرب العالمية الثانية تتجاوز 400 أصبحت لا تتعدى اليوم مائة فهد تعيش في مجموعات صغيرة بشمال شرق إيران.

 

أسرع الحيوانات

ويحمل هذا النوع من الحيوانات مسمى الفهد العربي ومن أسمائه الفهد الآسيوي، والفهد الإيراني (الفارسي).

 

والفهد العربي من الحيوانات الثديية اللاحمة إذ يتغذى على الظباء الصغيرة والغزلان والماعز البري، والأرانب البرية والقوارض والسحالي .ويتبع عائلة السنوريات (القططيات)، وينتمي إلى السلالة الآسيوية من الفهود .

 

ويصل طول الفهد الآسيوي من 112 إلى 135 سم، ويصل ارتفاعه عند الكتفين من 60 إلى 75 سم، ويتراوح وزنه من 34 إلى 54 كلغ.

 

وتعتبر الفهود أسرع حيوانات الكرة الأرضية على الإطلاق، حيث تصل سرعتها القصوى إلى 112 كلم في الساعة. كما أن انطلاقتها سريعة جداً إذ تبدأ العدو من الصِفر لتصل إلى مائة كلم في الساعة في مدة لا تتجاوز ثلاث ثوان ونصف .

  

وكانت الفهود الآسيوية تنتشر في المنطقة العربية وإيران والهند وباكستان وأفغانستان وأواسط آسيا.

 

"
في القرن التاسع عشر كان الفهد العربي ما زال يعيش بشكل نادر في الجليل وقرب جبل الطور بفلسطين وفي جبال عجلون ومُؤاب بالأردن, ولكنه انقرض خلال القرن العشرين
"
وعرف عن السلاطين الآسيويين ولعهم بتربية هذا النوع من الحيوانات واستخدامه في رحلات الصيد. ويذكر ماركوبولو أن السلطان المغولي كوبلاي خان كان يربي في قصره ألفاً منها.

 

وقد كان انتشارها شائعاً في المنطقة العربية وورد ذكرها في الكثير من كتب الرحالة والكُتاب العرب والأوروبيين في القرون الوسطى.

 

وفي القرن التاسع عشر كان الفهد العربي ما زال يعيش بشكل نادر في التلال المُغطاة بالأشجار في الجليل وقرب جبل الطور في شمال فلسطين وكذلك في جبال عجلون ومُؤاب في الأردن, ولكنه انقرض خلال القرن العشرين بسبب القتل المتعمد في كثير من الأحيان. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة