مخاوف من انهيار اتفاق صعدة ومساع مستمرة لتثبيته   
الجمعة 1428/6/27 هـ - الموافق 13/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
تسليم الأسلحة من قبل الحوثيين وإخلاء المواقع أبرز نقاط الخلاف (الفرنسية-أرشيف)

عبده عائش-صنعاء
 
تلوح في الأفق مخاوف من انهيار اتفاق إنهاء تمرد الحوثيين بصعدة شمالي اليمن والذي تم بوساطة قطرية, خاصة في ظل حديث اللجنة المشرفة على تنفيذه عن مماطلة المتمردين في الالتزام به.
 
وتقول اللجنة إن المتمردين لا يزالون يرفضون الالتزام بالبند الأول من الاتفاق المتمثل بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والنزول من الجبال، وإخلاء المواقع وعودتهم إلى منازلهم آمنين.
 
وفي الوقت الذي كانت اللجنة المكونة من رؤساء الكتل في مجلسي النواب والشورى وضباط قطريين تعتزم العودة إلى صنعاء وإنهاء مهمتها، تلقت طلبا من الرئيس علي عبد الله صالح بالاستمرار في عملها والتحلي بمزيد من الصبر وضبط النفس.
 
عمل شائك
وقد أوضح أحد أعضاء اللجنة -وهو برلماني طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أن طبيعة عملهم شائك وحساس، خاصة وأنه يأتي في ظل حالة عدم ثقة بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية.
 
وأضاف أن ثمة معوقات عديدة تقف أمام اللجنة من بينها وجود قتلى وجرحى من الطرفين ومن القبائل الموالية للدولة، وتخوفات من نشوب حروب ثأر قبلية بين القبائل الموالية للدولة والمتمردين الحوثيين.
 
كما أشار النائب إلى أن "بعض أعضاء اللجنة تعبوا ورأوا أن طريق الحل مسدود في ظل حالة الشد والجذب مع المتمردين، وعدم التزامهم بتسليم أسلحتهم المتوسطة والاحتفاظ بالمواقع التي يسيطرون عليها رافضين دخول قوات الجيش إليها".
 
وبرغم ذلك أكد أن "اللجنة مصممة على عدم العودة من صعدة إلا وقد أنهيت القضية وتم التوصل لحل يجنب صعدة العودة لدوامة الحرب".
 
وعود وتراجع
سلطان العتواني (الجزيرة نت)
هذا فيما حمل البرلماني الناصري سلطان العتواني -وهو عضو اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق- الحوثي وجماعته مسؤولية الإخفاق الذي حدث في عدم تنفيذ الاتفاق، وفي مقدمتها ما يتصل بإخلاء المواقع وتسليم الأسلحة.
 
ولفت في تصريحات صحفية محلية أن الحوثيين عادة ما يعدون بإخلاء المناطق إلا أنهم يتراجعون، وإذا انسحبوا فإنهم ينسحبون من جبال لم يطلب منهم الانسحاب منها أو أنهم ينسحبون إلى مقربة من الجبال ثم يعودون إلى مواقعهم مرة أخرى.
 
بادرة أمل
وفي ظل هذه الأجواء التي كادت تعصف باتفاق وقف النار وإنهاء التمرد وبروز مؤشرات على عودة محتملة للحرب, جاء مؤشر للانفراج من خلال إطلاق المتمردين اليومين الماضيين لنحو 70 أسيرا أغلبهم من المواطنين وشيوخ القبائل الموالين للدولة ومن بينهم ثلاثة عشر جنديا حكوميا.
 
هذه البادرة من المتمردين شجعت الأطراف المختلفة على مواصلة الجهود من أجل دفع الحوثيين لإطلاق أكثر من 50 جنديا ومواطنا, إضافة لحثهم على الالتزام ببنود الاتفاق.
 
وفي هذا السياق أعلن القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي إخلاء عشرات المناطق والمواقع في خمس مديريات من أصل تسع تتكون منها محافظة صعدة.
 
غير أن مصادر حكومية نفت ذلك، وقالت إن معظم ما ذكره الحوثي من مواقع سبق أن تم إجبار المتمردين على إخلائها بالقوة وعن طريق القوات المسلحة والأمن وكتائب المتطوعين من المواطنين وقبل الشروع في تنفيذ الاتفاق.
 
وأشارت تلك المصادر إلى أن المتمردين لم يسلموا حتى الآن أية قطعة سلاح من الأسلحة المتوسطة التي يلزمهم الاتفاق تسليمها للدولة.
 
كما شددت على أن على الحوثي ومن معه من المتمردين إذا أرادوا إثبات حسن النية والالتزام بالاتفاق فعليهم تسليم أسلحتهم المتوسطة، وإخلاء مواقعهم في المناطق والجبال وهي 27 جبلا وموقعا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة