المؤتمر الشعبي يرفض نتائج انتخابات السودان ويتمسك بالحوار   
الأحد 1436/7/14 هـ - الموافق 3/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)

الجزيرة نت-الخرطوم

اعتبر حزب المؤتمر الشعبي السوداني، الذي يقوده حسن الترابي، الحوار الوطني مخرجا وحيدا للأزمة السودانية، في وقت وضع فيه تحالف قوى المعارضة شروطا عدة قبل أي حوار مع الحكومة.

وأعلن الحزب أن آلية الحوار الوطني المسماة "7+7" طلبت من حزب المؤتمر الوطني الحاكم التعجيل بعقد اجتماع لجميع الأحزاب السياسية السودانية للخروج برؤية واضحة بشأن مستقبل الحوار في البلاد. 

وكشف الحزب عبر أمينه السياسي كمال عمر عن اتصالات سيجريها مع الحركات المتمردة للدخول في حوار وطني مع الحكومة، مشيرا إلى أنه سيعمل على بناء الثقة بينها وبين الحكومة و"تأمين حضور قادتها إلى الخرطوم للمشاركة في الحوار الوطني المزمع".

واتهم قوى نداء السودان –تكتل المعارضة– بعدم تقديم أية حلول منطقية لأزمة السودان، نافيا وجود صفقة سياسية تعيده للتصالح مع المؤتمر الوطني الذي انشق عنه قبل أكثر من خمسة عشر عاما.

واعتبر عمر في مؤتمر صحفي الأحد نتائج الانتخابات التي جرت بالسودان في أبريل/نيسان الماضي دليلا على الفشل الذي لازمها منذ بدايتها.

ودفعت اتهامات الشعبي أحزابا أخرى لوصف نشاطه بالسعي نحو العودة لحضن المؤتمر الوطني الذي فارقه سابقا، مشترطة تحقيق عدة مطالب لبداية الحوار مع الحكومة.

وقالت إن ما يسعى له الشعبي "هو حوار بينه وبين المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب الأخرى الصغيرة غير المؤثرة في مجمل الحياة السياسية السودانية".

أحزاب الضرار
ووفق حسن رزق نائب رئيس حزب "الإصلاح الآن" فإن الجميع بات يجهل آلية الحوار التي يقودها المؤتمر الشعبي.

غندور: لا مناص للمتمردين وغيرهم إلا الحوار الوطني (الجزيرة)

وكشف عن تعليق الحوار لحين تهيئة البيئة المناسبة لنجاح المسعى، واستجابة النظام لشروط الأطراف الأخرى.

ووصف الأحزاب التي عناها الشعبي بأحزاب "الضرار"، مشيرا إلى أنها لا تمثل حجما حقيقيا له تأثيره في الشارع السياسي.

وقال إن الحكومة لن تستطع إقناع المعارضة الداخلية والخارجية بتلك الآلية المزعومة، مشددا على ضرورة أن تقدم الحكومة ضمانات حقيقية لإجراء ذلك الحوار.
 
وكان مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم غندور قال للصحفيين السبت "إنه لا مناص للمتمردين وغيرهم إلا الحوار"، مبديا استعداد حزبه للجلوس إلى طاولة الحوار مع المعارضة بعد نهاية الاستحقاق الانتخابي. 

بينما رأى رئيس اللجنة السياسية للحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف أن الشعبي يسعى لحوار بينه وبين المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب الصغيرة، مشيرا إلى وجود موقف واضح لقوى المعارضة الحقيقية من أي الحوار.

وكشف في تعليقه للجزيرة نت عن قرار قوى المعارضة بعدم الدخول في أي حوار مع الحكومة ما لم تتحقق مطالبها المتمثلة في "وقف الحرب وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسيا والإقرار بأن يؤدي الحوار إلى تفكيك حكومة الحزب الواحد". 

في حين يرى أستاذ العلوم السياسية في كلية شرق النيل الجامعية عبد اللطيف محمد سعيد عدم خضوع الأمر للتفاؤل أو التشاؤم في ظل الاشتراطات المتبادلة بين الحكومة والمعارضة، وعدم تحرك أي طرف باتجاه الآخر للوصول إلى مشتركات بينهما.

وأشار إلى عدم معرفة الأجندة المتفق عليها التي يمكن أن يتأسس عليها الحوار "لعدم اتفاق الأطراف المعنية على أجندة الحوار أو الأهداف المرجوة منه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة