واشنطن تسعى للإطاحة بصدام بأي ثمن   
الأربعاء 1424/2/1 هـ - الموافق 2/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقلت صحيفة ديلي ميرور البريطانية عن مسؤول أميركي أن واشنطن مستعدة لدفع ثمن غال جدا مقابل الإطاحة بصدام حسين, وتحدثت تايمز عن خلافات حادة بين لندن وواشنطن بشأن معاملة الأسرى العراقيين وخطط إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد صدام, فيما كشفت واشنطن بوست الأميركية عن أوامر عسكرية باعتقال المدنيين العراقيين خشية القيام بأعمال عسكرية.


العسكريون الأميركيون يعتبرون المقاتلين العراقيين مجموعات موت إرهابية ينبغي أن تتم معاملتهم كمعتقلي الحملة على أفغانستان

ديلي ميرور

سجون غوانتانامو
كشفت صحيفة ديلي ميرور البريطانية عن أن الولايات المتحدة تخطط لإرسال المقاتلين العراقيين الذين ألقت القبض عليهم إلى معسكر إكس راي في قاعدة غوانتانامو بكوبا.

وأضافت الصحيفة أن قادة عسكريين أميركيين اعتبروا المقاتلين العراقيين مجموعات موت إرهابية, وأنهم يريدون أن تتم معاملتهم تماما كمعتقلي الحملة على أفغانستان. إلا أن الصحيفة أضافت أن قادة الجيش البريطانيين يحاربون هذه الخطة خوفا من أن تؤدي إلى نسف أي محاولة لإقناع العراقيين بفكرة كون التحالف البريطاني الأميركي جيش تحرير.

كما عبر البريطانيون عن قلقهم من أن تؤدي مواجهة العراقيين بالاختيار ما بين الانتصار أو الموت أو غوانتانامو إلى قتالهم بعنف أكبر ضد القوات الأميركية البريطانية.

من جهة أخرى نقلت ديلي ميرور عن مسؤول عسكري أميركي رفيع -رفض الكشف عن اسمه- قوله إن الولايات المتحدة مستعدة لدفع ثمن غال جدا مقابل الإطاحة بصدام حسين, ولن يفعلوا أي شيء سوى ضمان الإطاحة بالنظام العراقي حتى لو تطلب ذلك الكثير من الإصابات والخسائر.

خلافات بريطانية أميركية
أما صحيفة تايمز فقد تحدثت عن خلافات حادة بين بريطانيا والولايات المتحدة بشأن معاملة الأسرى العراقيين وخطط إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد صدام حسين وكذلك عملية السلام في الشرق الأوسط, إضافة إلى امتعاض لندن من التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد لكل من سوريا وإيران.

وفي استطلاع للرأي العام نظمته الصحيفة أشار 54% من البريطانيين إلى أن فرنسا لم تعد حليفا مقربا لبلادهم بسبب المعارضة التي أبدتها للحرب على العراق.

في نفس السياق دل استطلاع نظمته صحيفة لوموند الفرنسية على أن ثلث الفرنسيين يبادلونهم نفس الشعور بعدم اعتبار أميركا أو بريطانيا حليفا, كما عبر ثلث آخر من الفرنسيين عن رغبتهم بانتصار العراق ضد التحالف الأنغلوسكسوني.

اعتقال المدنيين

قوات المارينز الأميركية اعتقلت نحو 300 عراقي يرتدون الثياب المدنية بتهمة أنهم من رجال الرئيس صدام حسين الذين يعملون تحت مسمى فدائيي صدام

واشنطن بوست

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عما أسمته كتيباً رسمياً وزع على الجنود الأميركيين يسمح لهم باعتقال مدنيين عراقيين يمكن أن يتدخلوا في المهمات العسكرية على الأرض في العراق وأنه يمكن أن يتم احتجازهم لمدة ثلاثين يوما، وذلك في خطوة تهدف إلى التصدي لرجال المليشيات العراقية الذين يتخفون بالثياب المدنية لضرب الأميركيين.

وتابعت الصحيفة أن قوات البحرية الأميركية العاملة قرب مدينة الناصرية وغيرها من المناطق الساخنة اعتقلت حوالي 300 عراقي يرتدون الثياب المدنية بتهمة أنهم من رجال الرئيس العراقي ويعملون تحت مسمى فدائيي صدام، وأنهم قاموا بنصب كمائن للجنود الأميركيين الذين يعملون على تزويد القوات بالإمدادات.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء سيعاملون كأسرى حرب، أما من يثبت أنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية فسيتم ترحيلهم إلى معسكرات اعتقال في غوانتانامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة