علماء: الذباب يفوق المقاتلات في المناورات الجوية   
الجمعة 1435/6/12 هـ - الموافق 11/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

كشف علماء في قسم الأحياء بجامعة واشنطن أن الذباب يستطيع المناورة في الجو بشكل يفوق المقاتلات المتطورة مثل المقاتلة "أف22 رابتور".

واستعان العلماء بكاميرات فيديو لرصد المناورات الجوية التي تقوم بها ذبابة الفاكهة الصغيرة ليجدوا أنها تلجأ لحركات خاطفة مثيرة ومراوغة في الهواء تفاديا لأي كائنات مفترسة تتربص بها مثلما تفعل تماما المقاتلات للتخفي عن العدو.

وتسجل الدراسة التي نشرت أمس الخميس في دورية "ساينس"، مدى رشاقة ذبابة الفاكهة في الجو أثناء تغيير مسارها بسرعة مذهلة خلال زمن يقل عن جزء من مائة جزء من الثانية الواحدة.

واستخدم الباحثون في جامعة واشنطن ثلاث كاميرات متطورة تعمل في آن واحد وتسجل كل منها 7500 لقطة في الثانية الواحدة لفك لغز القدرة الفائقة للحشرة الصغيرة على المراوغة والمناورة.

وتم تسجيل حركات الجناح والجسم في الجو لذبابة الفاكهة من نوع "دروسوفيلا هايداي"، وهي في حجم حبة السمسم، داخل غرفة أسطوانية مخصصة لطيرانها، بعد أن عرضت على الحشرة صورة تمثل كائنا مفترسا يدنو منها.

وأبدت الحشرة ردود فعل مثيرة خلال محاولتها الهرب من العدو إذ ما لبثت أن دارت بجسمها على الفور مثل المقاتلة العسكرية، وعادت أدراجها وهي تفر من عدوها.

وأثناء التفاف الحشرة أظهرت قدرتها على الدوران الجانبي بواقع 90 درجة، كما لجأت أحيانا إلى قلب جسمها رأسا على عقب.

وقال أستاذ الأحياء بجامعة واشنطن مايكل ديكنسون الذي أشرف على الدراسة، إن الذبابة تقوم بالدوران إلى الجانبين مثلما يفعل أي طيار مقاتل مع قلب الجسم، ثم سرعان ما تستجمع قواها هربا من الخطر الداهم.

وأضاف "حدث هذا في غمضة عين وتستتبعه تغيرات متقنة للغاية في حركة الجناحين، وقد استبدت بنا الدهشة من قدرتها على توظيف حركة أجنحتها الصغيرة لتنفيذ هذه المناورات البالغة الدقة".

من جانبها، قالت المشاركة في البحث فلوريان مويريس في بيان إن ذبابة الفاكهة ترفرف بجناحيها نحو 200 مرة في الثانية الواحدة، وفي كل ضربة من أي جناح يمكنها إعادة توجيه جسمها وهي تناور وتتجنب الخطر في وقت تتسارع حركتها.

واستلزم الأمر كمّا كبيرا من الإضاءة لتشغيل الكاميرات بسرعاتها العالية لكن نظرا لأن الذبابة قد تصاب بالعمى لو استخدم هذا الكم من الضوء استعان الباحثون بالأشعة تحت الحمراء التي لا تراها الذبابة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة