انتحار فتاة هندية تعرضت لاغتصاب جماعي   
الجمعة 1434/2/15 هـ - الموافق 28/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)
ملصق في أحد شوارع نيودلهي يطالب بشنق مقترفي جرائم الاغتصاب (الفرنسية)

انتحرت فتاة هندية -كانت تعرضت الشهر الماضي لاغتصاب جماعي- بعدما واجهت ضغوطا من الشرطة، في وقت لا يزال الغضب يسود البلاد بعد حادثة اغتصاب مماثلة تعرضت لها قبل أيام طالبة في العاصمة نيودلهي، وأثارت احتجاجات تخللتها أعمال عنف.

وقالت مصادر أمنية ومن أسرة الضحية (17 عاما) إنه عثر على جثتها مساء الأربعاء، وتبين أنها تجرعت سما.

وتعرضت الفتاة المنتحرة لاغتصاب جماعي خلال حفل في ديوالي بمنطقة باتيالا شرقي ولاية البنجاب (شمالي الهند). ولم يعتقل أحد من الجناة حتى وفاتها، بيد أن رجلين وامرأة اعتقلوا الخميس للاشتباه في ضلوعهم في الجريمة.

وقال القائد المحلي للشرطة إن الضحية سعت بشتى الوسائل لتسجيل شكوى لدى الشرطة إلا أن ضباط الشرطة امتنعوا عن فتح تحقيق في الحادثة، بل إن أحدهم حاول إقناع الفتاة بعدم تقديم الشكوى.

أما شقيقة الضحية فقالت من جهتها لمحطة تلفزيونية هندية إن الضباط ضغطوا عليها كي تقبل بتسوية مالية مع الجناة، أو أن يتزوجها أحدهم مما دفعها في نهاية الأمر إلى تجرع السم.

وقد تم تسريح أحد الشرطيين وإيقاف ثان عن العمل، وفقا لمسؤولين محليين. وتحدثت وكالة الأنباء الهندية الخميس أيضا عن وقف شرطي عن ممارسة عمله في ولاية شاتيسغار (شمال) بعدما رفض بدوره تسجيل شكوى اغتصاب.

وتم الكشف عن انتحار الفتاة بعد أيام من تعرض طالبة لاغتصاب جماعي داخل حافلة في العاصمة نيودلهي، مما أثار موجة احتجاجات تطورت إلى صدامات جرح فيها عدد من الأشخاص بينهم شرطي تعرض لاعتداء توفي على أثره.

وتحولت قضية الاغتصاب هذه إلى قضية وطنية، واضطر رئيس الوزراء الهندي منموهان سنغ إلى إلقاء خطاب للشعب وعد فيه بإجراءات صارمة تشمل تعديل القوانين التي تحمي النساء لتشديد العقوبات على الضالعين في مثل هذه الجرائم، كما أعلن تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة.

وأكدت الشرطة الهندية اعتقال عدد من المشتبه في اغتصابهم الطالبة التي نقلت إلى سنغافورة للعلاج, ولا تزال حالتها حرجة. يشار إلى أن أكثر من 90% من مجموع الجرائم العنيفة التي سجلت العام الماضي في الهند -وعددها 256 ألفا- كان ضحاياها نساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة