تشاك هيغل وزير دفاع أميركا   
الاثنين 25/2/1434 هـ - الموافق 7/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

تشاك هيغل سيناتور جمهوري خلف ليون بانيتا في حقيبة وزارة دفاع الولايات المتحدة، لكنه ترك المنصب بعد أقل من عامين بعدما تقدم باستقالته وقبلها الرئيس باراك أوباما يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وقد فتح اختيار أوباما لهيغل "أبواب الجحيم" من اللوبي الإسرائيلي وغلاة الصهاينة الأميركيين والصحافة الإسرائيلية التي وصلت إلى حد وصفه "بعدو إسرائيل اللدود".

المولد والنشأة: ولد تشاك هيغل يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 1946 في نورث بلات بولاية نبراسكا, ويعود والده إلى أصول ألمانية بينما تنحدر والدته من أصول مشتركة بين بولندا وإيرلندا.

الدراسة والتكوين: حصل هيغل على شهادة في الإذاعة والتلفزيون عام 1966, ثم التحق بالخدمة العسكرية وشارك في حرب فيتنام، قبل أن يعود إلى استكمال دراسته ويحصل عام 1971 بجامعة نبراسكا على شهادة في التاريخ.

رفض إسرائيلي: تعرض هيغل قبل توليه رسميا حقيبة الدفاع لهجوم إسرائيلي استباقي مرده أن سيناتور نبراسكا السابق (66 عاما) يمتلك "سجلا حافلا" بعدم الانصياع أو الخوف من اللوبي الإسرائيلي في أميركا أو حتى الجري وراء رضا تل أبيب.

فهو شكك في الماضي بوطنية الجماعة اليهودية الأميركية، واتهم أعضاءها بولاء مزدوج، وأضاف أن "جماعة الضغط اليهودية تخيف الكثير من الناس.. وأنا سيناتور أميركي لا إسرائيلي".

هذا ليس كل شيء، فهيغل -الذي حقق سابقة تاريخية باحتفاظه عام 2002 بمقعده النيابي بنسبة تأييد بلغت 83% والحاصل على أوسمة الشجاعة والبطولة في حرب فيتنام- كان أحد السيناتورات الأربعة الذين رفضوا التوقيع على رسالة تأييد مجلس الشيوخ لإسرائيل في الانتفاضة الثانية.

وفي حرب لبنان الثانية حمّل هيغل إسرائيل وحزب الله على نحو متساو المسؤولية عن الحرب، ورفض بعد ذلك تأييد جهود إقناع الأوروبيين بالقطيعة مع حزب الله باعتباره منظمة "إرهابية".

وعارض هيغل مرارا فرض عقوبات على إيران أو عملية عسكرية ضدها، وقال إن إيران النووية أمر لا يمكن منعه، كما رفض -حسب الصحافة الإسرائيلية- تأييد إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "الإرهاب".

وفي العام 2001 كان هيغل -الذي يحمل في صدره شظايا رصاصات أصيب بها في فيتنام- أحد سيناتوريْن صوّتا ضد العقوبات التي فرضت على إيران وليبيا، مبررا ذلك بأنها ستعمق القطيعة مع طهران.

وفي العام 2008 نشر هيغل -الذي يعد أول شخص من قدامى محاربي فيتنام يرشح لهذا المنصب- كتابه "أميركا.. الفصل التالي" الذي أوصى فيه الولايات المتحدة بتبني سياسة مستقلة، في إشارة إلى تحكم اللوبي الإسرائيلي بهذه السياسة.

مليارات وحروب: وذكر المتحدث باسم اللجنة اليهودية الأميركية أن هيغل في العام 1999 كان السيناتور الوحيد الذي رفض توقيع رسالة حذرت رئيس روسيا الأسبق بوريس يلتسين من أنه إذا لم يتخذ خطوات تقضي على "معاداة السامية" الطاغية في بلاده آنذاك، فإن واشنطن لن تؤيده.

في المقابل ينفي هيغل ومؤيدوه هذه الاتهامات، مذكّرين المنتقدين بأنه صوّت في مناسبات مختلفة على منح إسرائيل مساعدات بمليارات الدولارات، كما كان أحد الذين شاركوا في وضع تشريع يحث المجتمع الدولي على تجنب التعاطي مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى تعترف بإسرائيل.

وفي 2008 شارك مع السيناتور جون كيري -الذي يتشارك معه في الخصال نفسها كالحصول على أوسمة بالجيش والاهتمام بالقضايا العسكرية وتولى حاليا وزارة الخارجية- في كتابة مقالة نشرت في "وول ستريت جورنال"، كان عنوانها "حان الوقت لمحادثة سوريا". كما حث أوباما عام 2009 على بدء محادثات مباشرة مع حركة حماس.

ورغم تأييده لقراري الحرب على أفغانستان والعراق في الكونغرس، عاد وشن هجوما شرسا على إدارة الرئيس السابق جورج بوش بسبب غزو العراق، معتبرا أن واشنطن فشلت في إنجاز ما أرادته ببلاد الرافدين وبالغت في قدراتها على تغيير المجتمع العراقي.

تولى هيغل رسميا حقيبة وزارة الدفاع يوم 27 فبراير/شباط 2013.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن الرئيس باراك أوباما في مؤتمر صحفي أن هيغل قدم استقالته وأنه قبلها، دون إشارة إلى السبب الذي قالت وسائل إعلام إنه يتعلق غالبا بتباين المواقف بشأن جدوى الضربات الأميركية ضد تنظيم الدولة، فضلا عن الموقف من الأزمة السورية.

كما أعلن أوباما أنه رشح لمنصب وزير الدفاع أشتون كارتر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة