25 قتيلا باشتباكات وقصف جوي بسوريا   
السبت 1433/7/27 هـ - الموافق 16/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
جانب من القصف الذي تعرضت له أحياء متفرقة من حمص (الفرنسية)

في بداية يوم دام جديد بسوريا, قتل 25 شخصا في اشتباكات وقصف نفذته القوات النظامية في محافظة درعا بجنوب البلاد وفي ريف دمشق, وسط توقعات باقتحام الجيش للخالدية وشارع الستين في حمص, وذلك بينما قتل 51 شخصاً برصاص قوات الأمن في مواجهات متفرقة أمس الجمعة.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 19 قتيلا من هؤلاء سقطوا في ريف دمشق. كما قال الناشطون إن قوات الأمن السوري اقتحمت حي المطار بدرعا المحطة وبدأت تفتيش المنازل، وسط إطلاق نار كثيف وحملة اعتقالات عشوائية. وتحدثت شبكة شام عن إطلاق نار في وسط العاصمة السورية دمشق من قبل قوات الأمن السوري، واشتباكات عنيفة تجري في حي المزة خلف مستشفى الرازي.

وأفاد ناشطون بسقوط قتلى في قصف للجيش النظامي السوري على دوما وسقبا بريف دمشق، فضلا عن اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في أحياء بالعاصمة.

وفي هذه الأثناء، أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت مظاهرات مسائية خرجت في مناطق عدة كان أبرزها في منطقتيْ السويقة والقابون في دمشق طالبت بإسقاط النظام. كما شهدت مدينة دوما بريف دمشق مظاهرة ليلية رغم القصف العنيف.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيانات متلاحقة أن القصف الذي يستهدف مدينة دوما في ريف دمشق بشكل خاص مستمر منذ ثلاثة أيام. وأشارت اللجان إلى نقص في الطواقم الطبية والإسعافات الأولية في المدينة، وأن الأهالي وجهوا نداءات استغاثة لتأمين المواد الطبية لعلاج الجرحى.

كما أفادت اللجان بوقوع قصف صباح اليوم السبت بالرشاشات الثقيلة على أحياء الحميدية والسوق الأثري في مدينة حمص، مما تسبب في احتراق بعض المحلات التجارية. كما استهدف القصف مدينة الرستن المحاصرة حيث يسجل أيضا انقطاع كامل للتيار الكهربائي والخبز والمواد الغذائية، بحسب اللجان المحلية.

مظاهرات حاشدة في مدن سورية عدة في جمعة الاستعداد التام للنفير العام (الجزيرة)

قلق فرنسي
وقد أعربت فرنسا عن "قلقها العميق" إزاء معلومات مفادها أن قوات النظام السوري تعد لهجوم عسكري وشيك واسع النطاق على مدينة حمص.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان "يهمنا أن نعرب عن قلقنا العميق بشأن المعلومات التي تتحدث عن عملية واسعة النطاق وشيكة على مدينة حمص". وأضاف "يجب وضع حد للقمع الدموي الذي تشنه السلطات السورية"، مؤكدا أنه "لا يمكن القبول باستمرار" هذا القمع.

وقال فاليرو أيضا إن "نظام الرئيس السوري يواصل انتهاكاته الخطيرة لتعهداته الواردة في خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويهدد السلام والأمن الدوليين. وإن مجلس الأمن عليه -عاجلا أو آجلا- أن يستخلص العبر من هذا، كما سبق أن دعاه أنان لفعل ذلك".

يأتي ذلك في وقت جرى الإعلان فيه عن هجوم شنته كتيبة الفاروق التابعة للجيش الحر قبل بضعة أيام على ثكنة عسكرية للجيش النظامي مختصة بالدفاع الجوي في منطقة أم الصخر بريف حمص. وقد سيطر الجيش الحر على الموقع بكامل عتاده الذي يتضمن عددا من مضادات الطيران الحربي.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن 51 شخصاً قتلوا برصاص قوات الأمن أمس الجمعة معظمهم في ريف دمشق ودرعا وحمص، في حين خرجت مظاهرات حاشدة في مدن عدة ضمن ما سُميت "جمعة الاستعداد التام للنفير العام" التي طالبت بإسقاط النظام.

تصعيد للعنف
جاء ذلك بينما قال قائد بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا روبرت مود إن قوات المعارضة والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد تزيدان حدة العنف، وتعملان على تحقيق مكاسب عسكرية بدلا من الانتقال السلمي للسلطة.

وأكد مود أن حدة العنف زادت خلال الأيام العشرة الماضية مرة أخرى "برغبة الطرفين، ووقعت خسائر على الجانبين، مما يمثل مخاطر جمة على مراقبينا". وأضاف "يبدو أن هناك غيابا للرغبة في التحول السلمي، وبدلا من ذلك ثمة اندفاع في اتجاه تحقيق تقدم لتعزيز المواقع العسكرية".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الإنسان قد اتهمت قوات الأسد باستخدام الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد رجال ونساء وأطفال، واستشهدت بمقابلات أجريت مع ضحايا. كما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تعمل على مدار الساعة لتخفيف معاناة المدنيين المتزايدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة