الحريري يشيد بخدام وعون يدعوه إلى كشف المزيد   
الاثنين 1426/12/3 هـ - الموافق 2/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)
مناوئو سوريا اعتبروا تصريحات خدام شهادة للتحقيق الدولي (الفرنسية-أرشيف)

أشاد زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري بتصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام التي اتهم فيها الرئيس بشار الأسد بأنه هدد رئيس الوزراء اللبناني المغتال رفيق الحريري.
 
وقال الحريري الموجود خارج لبنان إن ما أسماه "الشهادة التاريخية" لخدام هي في مصلحة لبنان ومصلحة الحقيقة التي يدافع عنها اللبنانيون جميعا".
 
وأضاف الحريري أن "التاريخ كفيل بأن يكشف لوائح المحرضين على اغتيال الرئيس الشهيد والذين يعرفهم اللبنانيون جيدا", جاء في وقت نفى فيه الرئيس اللبناني إميل لحود بشدة ما ذهب إليه خدام من أن لحود كان هو وأجهزته الأمنية من كبار المحرضين على الحريري.
 
وقال بيان للرئاسة اللبنانية إن رفيق الحريري شكل حكومتين في عهد الرئيس لحود "وإذا كان حصل بعض التباين في وجهات النظر حول أمور تتعلق بإدارة شؤون الدولة، إلا أن ذلك لم يفسد يوما للود قضية بين الرجلين".
 
لحود قال إنه لا يملك وسائل إعلام للتحريض على الحريري (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بيان لحود أن "الوقائع تؤكد أن لحود ليس لديه وسائل إعلام يستعملها للتحريض على الرئيس الشهيد", مؤكدا أنه "ليس في حاجة لمثل هذه الأساليب التي يعرف السياسيون اللبنانيون من كان يقوم بها".
 
ردود فعل لبنانية
وفيما التزمت حكومة فؤاد السنيورة الصمت واعتبر الجناح المحسوب على دمشق تصريحات خدام تصب في خانة حملة إعلامية مبرمجة على سوريا, تلقفها الجناح المناوئ لدمشق بكثير من الحماس, فاعتبرها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إثباتا لمصداقية التحقيق الدولي في عملية الاغتيال، ورآها زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون شهادة لهذا التحقيق.
 
غير أن عون دعا في تصريحات لـ BBC خدام إلى إبقاء ذاكرته منفتحة وألا ينتقي حدثا بعينه وأن يتحدث عن الاغتيالات الأخرى التي جرت في لبنان أثناء استلامه الملف اللبناني، مشيرا بالخصوص إلى اغتيال الرئيسين بشير الجميل ورينيه معوض ومفتي البلاد حسن خالد.

توريط آخر لدمشق
وقد رفض خدام في لقائه مع قناة العربية الحديث عن تورط سوري في اغتيال الحريري, لكنه قال إنه "من حيث المبدأ لا يستطيع (جهاز أمني) أن يتخذ هذا القرار (اغتيال الحريري) منفردا", وتحدث عن تهديد بشار الأسد بسحق كل من يخرج عن الإرادة السورية في لبنان.
 
خدام في جنازة رفيق الحريري (الفرنسية-أرشيف)
وقد دفعت تصريحات خدام التي تأتي في وقت ضاقت فيه الدائرة على النظام السوري مجلس الشعب السوري إلى المصادقة بالإجماع على رفع دعوى ضده بتهمة الخيانة العظمى.
 
وتبع قرار مجلس الشعب طرد خدام من القيادة القومية لحزب البعث السوري باعتباره "خائنا للوطن والحزب والأمة" بعد أن "اختار أن يكشف عن وجهه الحقيقي عندما وجد نفسه خارج السلطة ومواقع المسؤولية في الحزب والدولة".
 
واعتبر حزب البعث أن خدام "اختار بخطوته الخيانية أن يقدم خدمة رخيصة مدفوعة الثمن لأولئك الذين جندوا أنفسهم وقواهم للصق تهمة اغتيال الحريري بسوريا فى محاولة يائسة منه لإنقاذ تقريري (القاضي الألماني ديتليف) ميليس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة