شريط صوتي لصدام في ذكرى تولى البعث السلطة   
الخميس 1424/5/19 هـ - الموافق 17/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس العراقي صدام حسين في أحد خطاباته (أرشيف)

أذاعت وسائل الإعلام العربية تسجيلا صوتيا منسوبا للرئيس العراقي السابق صدام حسين في الذكرى الـ35 لتولي حزب البعث السلطة.

وقال صدام إن مجلس الحكم العراقي الجديد المعين لن يكون مفيدا للعراق لأن من عينه الاحتلال ولا يخدم إلا الاحتلال، وقال "إن إدارة الاحتلال أوامرها تأتي وفقا لتوجيهات واشنطن وتل أبيب ولندن... فعينت عددا ممن يأتمرون بأوامرها" في إشارة إلى مجلس الحكم الانتقالي دون أن يسميه.

وأضاف "إننا على ثقة بأن شعبنا الأبي سيرفض كل أوامر المستعمر", مشيرا إلى أن "من عينه الأجنبي" والمحتلون "هو خادمهم وليس خادم الشعب". ودعا العراقيين إلى مقاومة الاحتلال الأميركي.

وأشار صدام في الشريط الصوتي إلى أن المزاعم الأميركية والبريطانية عن أسلحة الدمار الشامل لا أساس لها من الصحة متهما الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب لتبرير الحرب على العراق.

وجاء في الشريط الصوتي "إن المحتلين كشفوا عن نواياهم في احتلال وتقسيم العراق.. كل مزاعمهم لا أساس لها".

رفع حالة التأهب
جنديان أميركيان في حالة استعداد في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء رفعت قوات الاحتلال الأميركي درجة التأهب في صفوف قواتها اليوم تحسبا لتصاعد عمليات المقاومة في ذكرى تسلم حزب البعث الحكم عام 1968، وذلك بعد يوم على مقتل جندي أميركي ومحافظ عراقي تعاون مع قوات الاحتلال.

ولم يرد حتى بعد ظهر اليوم أي تقرير عن وقوع أي هجمات مسلحة ضد قوات الاحتلال مع انتشار ملحوظ للجنود والآليات العسكرية الأميركية في شوارع بغداد، باستثناء بعض الحوادث البسيطة.

فقد نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان قولهم إن مقرا للقوات الأميركية في ناحية أبي صيدا الواقعة على بعد 25 كلم شمالي بعقوبة تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية، أدى إلى تدمير دبابة أميركية. وقال الشهود إن الجنود أزالوا آثار الحادث على الفور.

كما أعلنت قوات الاحتلال اعتقال أربعة عراقيين معاقين في مدينة الذرى جنوبي بغداد الخاصة بمعاقي الحرب العراقية الإيرانية. جاء ذلك في إطار حملات التفتيش والمداهمة التي تقوم بها القوات الأميركية للعديد من المنازل التي تشتبه بأن يكون أصحابها يخبؤون داخلها بعض الأسلحة أو يشتبه في المقاومة.

وبالأمس قتل جندي وأصيب آخران في انفجار ضرب رتلا من المدرعات كانوا يستقلونه بالقرب من أبى غريب غربي العاصمة بغداد. وفي حوادث متفرقة ببغداد أصيب خمسة جنود أميركيين.

وتعرضت طائرة عسكرية أميركية لهجوم بصاروخ أرض/ جو لدى هبوطها في مطار بغداد الدولي في هجوم هو الأول من نوعه منذ انتهاء الحرب. كما اغتيل قائمقام بلدة حديثة في محافظة الأنبا غربي العراق في عملية استهدفته وأحد أبنائه.

حرب عصابات
قائد فرقة المشاة الثالثة يخاطب جنوده في قاعدتهم العسكرية بمدينة الحبانية غربي بغداد (رويترز)
وفي السياق نفسه اعترف القائد الأعلى للعمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال جون أبى زيد بأن الهجمات التي يتعرض لها جنوده في العراق هي نوع من حرب العصابات التقليدية.

وقال أبي زيد في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع بواشنطن الليلة الماضية "أظن أن وصف العمليات التي تجري في العراق على أنها حرب عصابات صحيح من الناحية العسكرية البحتة. فبالرغم من محدودية العمليات، لا يمكن وصف ما يجري على أنه أي شيء غير الحرب".

وأضاف في أول مؤتمر صحفي يعقده في مقر وزارة الدفاع بعد توليه منصبه أنه لن يتردد في طلب قوات إضافية للعمل في العراق إذا رأى ذلك ضروريا. وقال أبي زيد إنه سيتم خلال أسابيع تغيير القوات الأميركية الموجودة في العراق التي انتهت فترة خدمتها هناك، نافيا الأنباء التي تحدثت عن بقائها هناك إلى الأبد. وأشار إلى أنه أبلغ وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بضرورة عدم تخفيض عدد تلك القوات.

ويأتي ذلك في ضوء تصاعد هجمات المقاومة العراقية ضد الاحتلال في الآونة الأخيرة، وحالة الإحباط التي سادت أوساط الجنود الأميركيين مع سقوط قتلى بصورة شبه يومية، وتمديد فترة بقاء الجنود في العراق عن المدة المقررة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة