قصف عنيف للنجف واجتماع وزيرين عراقيين بالسيستاني   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

القوات العراقية تساندها أخرى أميركية تحصن مواقعها بالمدينة القديمة في النجف وتشدد الحصار على عناصر جيش المهدي (الفرنسية)

تعرضت مدينة النجف لقصف عنيف في وقت مبكر من فجر اليوم الخميس من قبل القوات الأميركية والعراقية، في حين أكد مدير مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الناصرية أوس الخفاجي أن قوات جيش المهدي فقدت بالفعل أجزاء من النجف.

وأشار متحدث باسم الصدر أن أكثر من 16 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 120 آخرين في قصف تعرضت له مسيرة انطلقت من الكوفة متجهة إلى النجف تلبية لنداء المرجع الشيعي علي السيستاني ولدعوة مماثلة أطلقها الصدر.

وقد أحكمت القوات الحكومية العراقية المدعومة من قوات مشاة البحرية والدبابات والطائرات الأميركية قبضتها على مرقد الإمام علي كرم الله وجهه وأفراد جيش المهدي المتحصنين داخله.

وفي قلب البلدة القديمة أطلقت الدبابات الأميركية قذائف وتقدم جنود لمسافة أقرب من المرقد فيما قصفت مروحيات أميركية أهدافا لجيش المهدي، كما هز إطلاق النار المنطقة وتصاعد الدخان.

وقد ألقت طائرات مقاتلة أميركية صاروخين مساء أمس على المدينة القديمة في النجف. ودوى انفجار الصاروخين وتصاعد دخان كثيف في موقع لا يبعد كثيرا عن مرقد الإمام علي كرم الله وجهه.

تحرك السيستاني
من جهة أخرى اجتمع وزيران عراقيان أمس في البصرة مع المرجع الشيعي علي السيستاني العائد من رحلة علاج في لندن، وبحثا معه الأزمة في النجف.

وقد التقى وزير الدولة بدون حقيبة قاسم داود ووزير الدولة لشؤون المحافظات وائل عبد اللطيف بالسيستاني بناء على طلب رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي.

السيستاني يدعو لمسيرة حاشدة نحو النجف (رويترز)
ورافق الوزيرين حسين الصدر أحد أقارب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, الذي قاد وفد الوساطة المشكل من قبل المؤتمر الوطني والذي توجه للنجف الأسبوع الماضي.

وقد وصف حسين الصدر المحادثات التي جرت بمقر إقامة السيستاني في البصرة بالإيجابية مضيفا أن "آية الله العظمى سيقدم مبادرة فور وصوله إلى النجف" المتوقع اليوم الخميس.

وقال السيستاني إن لديه خطة لإنهاء الأزمة في النجف حيث دعا الشيعة إلى التوجه للمدينة لإنقاذها من سفك الدماء ولفك الحصار عنها. وقد توجه بالفعل آلاف العراقيين باتجاه النجف.

وقال معاونون للسيستاني إنه سيكشف عن مبادرة لإنهاء تلك الأزمة بإخراج أفراد جيش الهدي التابع لمقتدى الصدر المتحصنين في مسجد الإمام علي.

ودعا السيستاني في بيان تلاه حيدر الصفي أحد معاونيه "كل المؤمنين للانضمام للسيستاني في رحلته للنجف" قائلا "جئت من أجل النجف وسأبقى بها إلى أن تنتهي الأزمة". وحث أنصار السيستاني القوات الأميركية التي تحاصر مسجد الإمام على الانسحاب.

وأعلن حمد خفاف مدير مكتب السيستاني أن الملامح الأولى لمبادرة المرجع الشيعي تنص على "إعلان مدينتي النجف والكوفة خاليتين من السلاح وخروج جميع العناصر المسلحة منهما". وأضاف أن المبادرة تنص على تولي الشرطة العراقية مسؤولية حفظ الأمن والنظام في أرجاء المدينتين.

كما تنص على تعويض الحكومة العراقية لجميع المتضررين من الاشتباكات الأخيرة، وتطالب بمساهمة جميع القوى والقيادات الفكرية والاجتماعية والسياسية في خلق الأجواء المناسبة لإجراء التعداد السكاني ومن ثم الانتخابات العامة التي يمكن من خلالها استعادة السيادة الكاملة.

اعتقال وخطف
على صعيد آخر أكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية بالنجف نبأ اعتقال أحد كبار معاوني الصدر في المدينة.

علي سميسم
وأوضح المصدر الذي أكد اعتقال أربعة من أنصار الصدر أيضا أن "عملية الاعتقال حصلت في حي السعد القريب من ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف". ولم يعط تفاصيل أخرى.

وفي غضون ذلك أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم كتائب الغضب الإلهي أنها اختطفت اللواء صلاح حسن زيدان اللامي صهر وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ومدير شؤون العسكريين بالوزارة إضافة إلى أحد أقاربه.

وطالب الخاطفون في شريط بثته الجزيرة بوقف العمليات العسكرية في النجف وإطلاق سراح الشيخ علي سميسم الذي اعتقلته الشرطة العراقية أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة