كوريا ترفض الاقتداء بليبيا في الشأن النووي   
الجمعة 1424/11/18 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان كوريان شماليان يراقبان الحدود مع الجارة الجنوبية (رويترز-أرشيف)
رفضت كوريا الشمالية دعوات السير على خطى ليبيا في التخلص من أسلحتها غير التقليدية وبرنامجها النووي. ووصفت الحديث عن ذلك بأنه "حمق وسخف من لا يفهمون سياسة الدولة" الشيوعية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان لوزارة الخارجية في بيونغ يانغ قوله إن "توقع أي تغيير من جانب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هو مثل من يحلم بالمطر في يوم مشمس"، وأكد أن بيونغ يانغ لم تتأثر قط بالآخرين ولن يحدث هذا في المستقبل.

وأوضح البيان أن التطورات الجارية في بعض دول الشرق الأوسط تبرر في الواقع نزعة بيونغ يانغ العسكرية.

وجاء الرد الكوري الشمالي بعد تصريحات لوزير الخارجية الأميركي كولن باول جدد فيها دعوته بيونغ يانغ إلى إنهاء برنامجها النووي. وأكد أن الضمانات التي تطلبها ممكنة إذا أنهت برامجها بشكل يمكن التحقق منه.

وكان باول قد صرح الشهر الماضي بأن على كوريا الشمالية أن تعتبر من ليبيا وتحذو حذوها في التخلي عن برامجها التسلحية.

وقال بعض المحللين إن تخلي ليبيا عن برامجها للأسلحة قد يقنع بعض الدول التي تصفها الولايات المتحدة بأنها دول مارقة بالتخلي عن أسلحتها الإستراتيجية، خصوصا أن كوريا الشمالية تعتبر من كبار موردي الصواريخ لليبيا ودول أخرى في الشرق الأوسط.

ورفض محللون على دراية بكوريا الشمالية مقارنتها بليبيا لأن بيونغ يانغ أكثر انعزالا عن المجتمع الدولي من طرابلس, ويعتقد كثيرون أن هذه العزلة هي التي تساعد على استمرار الحكومة الشيوعية.

وعلى مدى عقود لم تتأثر كوريا الشمالية بنماذج التغيير الجارية على أعتابها ومنها التغيير الجاري في الصين الشيوعية التي تطبق نموذجا خاصا من اقتصاد السوق، وفي الشطر الجنوبي الذي يسير في اتجاه الديمقراطية والتصنيع.

الجولة الأولى من المحادثات السداسية باءت بالفشل (رويترز-أرشيف)
المحادثات السداسية

وتأتي هذه التطورات في وقت يتوجه فيه المبعوث الصيني الخاص للأزمة النووية الكورية الشمالية نينغ فوكوي إلى الولايات المتحدة قريبا لمناقشة الترتيبات لعقد الجولة الثانية من المحادثات السداسية.

ولعبت الصين دورا فعالا لإنهاء الأزمة مع كوريا الشمالية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 بعدما اتهمتها واشنطن بأنها اعترفت بإخفائها برنامج تسلح نوويا.

وكانت بكين استضافت الجولة الأولى من المحادثات -التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين- في أغسطس/ آب العام الماضي، دون أن تسفر عن إحراز أي تقدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة