سوريا تؤكد رسميا اعتقال رياض الترك وإحالته للقضاء   
الثلاثاء 15/6/1422 هـ - الموافق 4/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت سوريا رسميا اليوم نبأ توقيف المعارض رياض الترك الذي كان اختفى يوم السبت الماضي. وأشار مصدر قضائي إلى أن الترك أوقف وأحيل إلى القضاء وفقا لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وأحكام مواد قانون العقوبات العام السوري. وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن مصير الترك أصبح الآن بيد السلطة القضائية المختصة الملتزمة بتحقيق العدل بما يتطابق وأحكام القانون.

يذكر أن حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي -وهو ائتلاف لأحزاب المعارضة السورية- أعلن عن اعتقال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي (المكتب السياسي) المعارض رياض الترك البالغ من العمر 71 عاما والذي كان أفرج عنه عام 1998 بعد أن أمضى 17 عاما في السجن.

وكان الترك انتقد بشدة مطلع أغسطس/آب الماضي في أول ظهور علني له منذ الإفراج عنه، عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ودعا إلى نقل سوريا من حالة الاستبداد والتسلط إلى الديمقراطية. وأشار عبد العظيم إلى أن تصريحات الترك الأخيرة -ولاسيما تلك التي أدلى بها قبل أسبوعين لقناة الجزيرة الفضائية في قطر- قد تكون وراء اعتقاله. وكان الترك انتقد في تصريحاته حافظ الأسد بكلام لاذع.

ويرى المراقبون أن اعتقال الترك يعد ضربة جديدة للمعارضين السوريين السابقين الذين كانوا يأملون بأن يكون الرئيس الشاب بشار الأسد أكثر تحررا في قيادته لحزب البعث الحاكم في سوريا. وقد دعا الترك في وقت سابق إلى تعديل ملف حقوق الإنسان في البلاد وإلى احترام الدستور وإلغاء الأحكام العرفية المطبقة فيها منذ عام 1963.

وأعربت فرنسا من جانبها اليوم عن قلقها لاعتقال رياض الترك. فقد أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو أن بلاده تتابع هذه المسألة باهتمام وتتمنى أن تحل إيجابيا في أسرع وقت.

كما طالبت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها بالعاصمة الفرنسية باريس "بالإفراج فورا" عن المعارض السوري. وحملت اللجنة السلطات السورية مسؤولية ما قد يحصل للترك، واعتبرت أن قرار اعتقاله يتجاوز الخطوط الحمراء في العلاقة مع المعارضة الديمقراطية.

وأصدرت جمعيات عدة لحقوق الإنسان إضافة إلى 216 مثقفا سوريا في الأيام الأخيرة بيانات استنكرت فيها اعتقال الترك المصاب بأمراض قلبية وبداء السكري, ووصفوا الاعتقال بأنه تعسفي وغير قانوني, كما دعوا إلى إقامة حوار للمصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة