انتفاضة سفن تجاه غزة والحصار تشتد وطأته   
الأربعاء 1429/12/5 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

سفن الإغاثة أصحبت أمل الفلسطينيين في قرب كسر الحصار (رويترز-أرشيف)

أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على غزة النائب جمال الخضري أن انتفاضة سفن كسر الحصار عن القطاع قد بدأت بالفعل، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الحصار الإسرائيلي الذي يهدد حياة 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع.

وقال الخضري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن سبع جهات عربية وإسلامية أعلنت لغاية الآن عزمها إرسال سفن لشواطئ غزة في الفترة القادمة، فيما لا تزال الزوارق الحربية الإسرائيلية تحاصر سفينة المساعدات الليبية، وتمنعها تحت التهديد باستخدام القوة من الاقتراب من شواطئ غزة.

ووفقا للخضري، فإنه من المنتظر وصول سفينة المساعدات القطرية للمساهمة في كسر الحصار بداية الأسبوع المقبل، كما ينتظر وصول سفينة أخرى يوم الأحد القادم، سيطلقها العرب داخل الخط الأخضر من شواطئ مدينة حيفا.

وفي الثامن عشر من الشهر الجاري، ستكون شواطئ غزة على موعد مع سفينة البرلمانيين الإسلاميين، وبعد يومين من هذا التاريخ ستصل سفينة مساعدات أردنية قادمة من شواطئ العقبة.

المروة تناور بالمياه الدولية في محاولة للوصول إلى شواطئ غزة (الجزيرة)
وتوقع الخضري أن تصل سفينتا المساعدات اليمنية والكويتية إلى شواطئ غزة في يناير/كانون الثاني القادم.

معاناة المروة
وفي هذه الأثناء ما زالت سفينة المساعدات الليبية "المروة" عالقة منذ يومين في المياه الدولية، بعد أن منعتها الزوارق الحربية الإسرائيلية من الوصول لشواطئ غزة، وتفريغ حمولتها من المساعدات الغذائية والدوائية البالغ وزنها 3000 طن.

وانقطع الاتصال بالسفينة منذ الليلة الماضية، وكان أفراد الطاقم قد أكدوا في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أمس، أن الزوارق الإسرائيلية هددت الطاقم باستخدام القوة إذا ما حاولوا تغيير مسارهم تجاه شواطئ غزة.

وحسب تأكيدات المصدر نفسه، فإن الطاقم مصر على مواصلة محاولات المناورة، لعله ينجح في الإفلات من الرقابة الإسرائيلية، والوصول لشواطئ القطاع المحاصر.

وقال الطاقم إن السفينة منذ وصولها للمنطقة أول أمس الأحد ما زالت تسير في المياه الدولية بسرعة منخفضة، رافضة الرسو بأي ميناء إقليمي، أو تفريغ حمولتها بالموانئ المصرية، ليتم نقلها لاحقا عن طريق البر.

إسرائيل تواصل إغلاق المعابر وتمنع وصول الغذاء والوقود لفلسطينيي القطاع (الجزيرة نت-أرشيف)
الحصار يشتد
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل القطاع، أكد الخضري أن الحصار تشتد وطأته على الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى الإسراع بتحمل مسؤولياته، لتجنب وقوع كارثة بحق الفلسطينيين هناك.

وأشار الخضري إلى توقف العمل بمحطة التوليد الكهربائي بشكل كامل، وإلى تعطل أكثر من نصف مخابز القطاع عن العمل، وجميع المطاحن، منوها بأن كمية الدقيق المتوفرة في القطاع بالكاد تكفي لـ15 يوما.

وقال النائب الفلسطيني إن السلطات الإسرائيلية تواصل الإغلاق الكامل لجميع المعابر والمنافذ المؤدية للقطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة