إسرائيل تعارض اجتماع مجلس الأمن وتواصل اعتداءاتها   
الاثنين 1422/6/1 هـ - الموافق 20/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينية تبكي أقاربها الذين قتلوا تحت حطام منزلهم أثناء قيام القوات الإسرائيلية بتدميره في رفح جنوبي غزة

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب عز الدين القسام تتوعد بالثأر لمجزرة رفح التي راح ضحيتها أب وطفلاه وجرح تسعة من أفراد العائلة
ـــــــــــــــــــــــ

الجرافات الإسرائيلية تدمر مبان في القدس المحتلة والفلسطينيون يتعهدون بإعادة البناء
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعترف بأخطاء في اغتيال الفلسطيني معين أبو لاوي
ـــــــــــــــــــــــ

عارضت إسرائيل اجتماع مجلس الأمن اليوم لبحث الوضع في الشرق الأوسط بمبادرة من الفلسطينيين والدول العربية، بحجة أنه يهدف إلى تدويل القضية، وتعهدت حركة حماس بشن هجمات للثأر بعد مقتل ناشط فلسطيني مع طفليه في غزة، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

فقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "إسرائيل تعارض المبادرة الفلسطينية الهادفة إلى تدويل النزاع. وإن هذا التحرك لن يساهم بالتأكيد في الجهود التي نبذلها من أجل وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات". وأضاف المصدر "أن أي قرار لم يتخذ بعد حول نتيجة هذا الاجتماع, وهل سيتم إصدار بيان من الرئيس أو اعتماد قرار".

وسيعقد مجلس الأمن جلسة علنية الساعة الثانية بعد ظهر اليوم بتوقيت غرينتش لبحث الوضع المتفاقم في المناطق المحتلة في ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وكانت مجموعة الدول الإسلامية قد تقدمت الأسبوع الماضي بطلب لعقد هذا الاجتماع. ويسعى الفلسطينيون للحصول على قرار من الأمم المتحدة يتعلق بإرسال مراقبين دوليين للمناطق المحتلة.

غير أن كثيرا من المراقبين لا يتوقعون أن يتخذ مجلس الأمن قرارا بهذا الشأن بسبب المعارضة الشديدة التي تبديها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد انضمت مصر أخيرا لواشنطن وتل أبيب في التشكيك في جدوى نشر مراقبين دوليين. لكن بعض المراقبين يتوقعون أن تبدي واشنطن بعض المرونة بسبب الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها من أجل التدخل لوقف الوضع المتدهور في المنطقة.

حماس تهدد بالثأر

تشييع أبو زيد وطفليه
في غضون ذلك قال الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس إن له مهاجمين في إسرائيل في انتظار التعليمات لشن هجمات للثأر بعد استشهاد الناشط الفلسطيني سمير أبو زيد وابنته البالغة من العمر سبعة أعوام وابنه البالغ من العمر ستة أعوام بعد قصف منزلهم في رفح في وقت مبكر من صباح اليوم، بصواريخ أرض/ أرض.

وقال عضو في كتائب عز الدين القسام عبر مكبرات للصوت قبل تشييع جنازة أبو زيد "لنا مجاهدون يتربصون في قلب الكيان الصهيوني وينتظرون الإشارة لينفجروا كالزلزال ويحيلوا الصهاينة إلى أشلاء متناثرة". كما هدد الناطق باسم حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بأن الاحتلال "سيدفع الثمن باهظا على جريمته هذه كما دفع من قبل ثمن جريمة نابلس".

وقال الرنتيسي، في تعقيبه لوكالة قدس برس على المجزرة الإسرائيلية في رفح إن هذه من أبشع الجرائم التي عرفها تاريخ الاحتلال، خاصة أنها تتعرض لأسرة من الأبرياء في بيتهم، وهذا يعني أن العدو الصهيوني يمارس أبشع صور الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني بهدف قتل روح المقاومة والجهاد لديه، ولكنه أولاَ: سيبوء بالفشل الكبير، حيث أننا سنواصل المقاومة، وثانياً: سيدفع ثمنا باهظا نظير جرائمه".

في هذه الأثناء أفاد مراسل قناة الجزيرة في فلسطين أن ياسر بدوي وهو من القادة المؤسسين لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح استشهد اليوم متأثرا بجروح أصيب بها منذ أسبوع بقذائف إسرائيلية استهدفت سيارته.

وقد تواصل العدوان الإسرائيلي على رفح حيث أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن صاروخا إسرائيليا من نوع لاو سقط على منزل فلسطيني برفح جنوبي قطاع غزة وألحق أضرارا دون وقوع ضحايا. كما أشارت مصادر أمنية أخرى إلى أن جيش الاحتلال ينفذ مناورات عسكرية شمالي وجنوبي قطاع غزة في طلعات جوية مستخدما الطائرات القتالية والمروحيات العسكرية.

تهديم المنازل
جرافة إسرائيلية تدمر مباني في القدس الشرقية
وفي القدس الشرقية هدمت الجرافات الإسرائيلية مبنى روضة أطفال لم يكتمل ومبنى سكنيا في خطوة وصفها عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس حاتم عبد القادر بأنها تأتي في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين. وأضاف "نحن نبني وهم يهدمون. هذه هي معادلة صراع البقاء في القدس".

وفي بيت لحم أصيب عامل فلسطيني بكسر في الفك ونزيف في الأذن بسبب تعرضه للضرب المبرح من قبل حرس الحدود الإسرائيليين بالقرب من الحاجز الفاصل بين مدينة القدس وبيت لحم, الواقعة إلى الجنوب منها. وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن جميل علي الشاعر (30عاما) وهو عامل بناء من قرية تقوع شرقي مدينة بيت لحم تعرض للضرب من قبل حرس الحدود الإسرائيليين على طريق التفافي ترابي بين حقول الزيتون بالقرب من الحاجز العسكري الفاصل بين مدينة القدس وبيت لحم".

ومن جهة ثانية أعلن ناطق عسكري أن الجيش الإسرائيلي اعترض شاحنة فلسطينية تنقل أسلحة وذخائر على معبر كارني بين إسرائيل وقطاع غزة. وتم توقيف السائق الفلسطيني القادم من رام الله بالضفة الغربية. وأضاف الناطق أن الأسلحة والذخائر التي لم يحدد نوعها أو كميتها أخفيت تحت مواد للبناء. وقالت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية إنه الحادث الثاني من نوعه الذي يقع خلال شهرين.

اعتراف إسرائيلي بالخطأ
سيارة دمرت أثناء مصادمات مع قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية
من جهة أخرى أكدت سلطات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم أن جنودها قاموا بقتل المواطن الفلسطيني معين صبحي سعيد أبو لاوي من قرية كفر الديك بالقرب من مدينة نابلس بدعوى الأسباب الأمنية والقلق الذي يعتري الجنود في ظل ورود إنذارات ساخنة عن شن عمليات من تلك المنطقة.

وقال الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي "إن سلطات الجيش تحقق في ظروف مقتل معين أبو لاوي اعتقاداً منها بوقوع عيوب خطيرة في تصرف جنود الجيش", مشيرا إلى أنه "تبين من التحقيق الأولي أن الجنود لم يتقيدوا بالأوامر فيما يتعلق باعتقال مشبوهين, وأنهم لم يطلقوا النار باتجاه قدمي المشتبه به، وإنما باتجاهه بهدف إصابته", على حد تعبير الناطق الإسرائيلي.

وجاءت هذه التطورات بعد ليلة من العنف قصفت خلالها قوات الاحتلال عدة أحياء في الخليل لاسيما باتجاه محيط مستشفى عالية وباب الزاوية وسوق المدينة المنورة. وتواصلت الاشتباكات المسلحة بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الذي قام بقطع التيار الكهربائي عن معظم أحياء المدينة.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد توغلت في ضاحية الحاووز جنوبي الخليل في وقت سابق وسط ستار من نيران الرشاشات من داخل مستوطنة بيت حجاي واستولت على مقر للقوة 17 حرس الرئاسة ودمرته قبل أن تنسحب. وقد حلقت مروحيات إسرائيلية في سماء المدينة خلال الاشتباكات, كما قصفت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي -أميركية الصنع- بالصواريخ مواقع للقوة 17 في خان يونس بقطاع غزة مما أدى إلى إصابة أحد الضباط الفلسطينيين بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة