إسرائيل تعتزم إزالة قطاع من الجدار الفاصل   
السبت 1425/1/1 هـ - الموافق 21/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجدار العازل زاد من معاناة الفلسطينيين اليومية ا(الفرنسية)

أعلن مسؤول أمني إسرائيلي أن تل أبيب ستبدأ اعتبارا من غد الأحد إزالة قطاع من الجدار العازل الذي تشيده في الضفة الغربية، وذلك قبل يوم واحد من بدء جلسات الاستماع الخاصة به أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي تقاطعها تل أبيب.

ويبلغ طول القطاع المقررة إزالته ثمانية أو تسعة كلم ويقع شمال قرية زيتة بالضفة الغربية. وذكر التليفزيون الإسرائيلي أن التعديل سيسمح لسكان القرية التي يطوقها الجدار، بمزيد من حرية الحركة بالضفة الغربية. ويسكن القرية سبعة آلاف نسمة.

وفي خضم الانتقادات الدولية للجدار، أدان مجلس الكنائس العالمي بشدة الجدار ووصفه بأنه خرق لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وطالب تل أبيب بوقف عملية البناء لأنها تتم على أرض محتلة، مما يعني أنه لا ينبغي لأي دولة الاعتراف بالجدار.

وأعلن المجلس في ختام اجتماع للجنته التنفيذية في جنيف، أنه سيقدم معلومات لمحكمة العدل الدولية تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين بسبب الجدار إضافة إلى تأثيره سلبا على مسيرة السلام. ومن المقرر أن تبحث المحكمة ومقرها في لاهاي في شرعية الجدار بعد غد بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد صادرت إسرائيل آلاف الهكتارات لبناء الجدار الذي يبلغ طوله الإجمالي 728 كلم، ويعزل مئات الآلاف من الفلسطينيين عن حقولهم ومدارسهم كما يحول دون وصولهم إلى كثير من المرافق والخدمات الطبية والاجتماعية.

وتقول وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العمل في المرحلة الأولى البالغ طولها 150 كلم قد انتهى وإن العمل يتواصل في المرحلتين الثانية والثالثة.

شارون وأولمرت أثناء اجتماع للحكومة الإسرائيلية (أرشيف- الفرنسية)
فرصة ضئيلة

وفيما يواصل المبعوثون الأميركيون إلى المنطقة جهودهم لتحريك عملية السلام الراكدة، استبعد إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي استئناف المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين.

وأضاف في تصريح للإذاعة أن فرصتها "ضئيلة جدا" وأن إسرائيل لا تستطيع أن تستمر في الوضع الراهن، مشيرا إلى أنه في نهاية المطاف "لابد من الفصل عند نقطة ما".

وقال مساعد لرئيس الحكومة أرييل شارون طلب عدم ذكر اسمه إن خطة فك الارتباط "خيار بديل" إذا ما بقيت المحادثات على أساس خارطة الطريق راكدة، وأضاف "أنه في مثل هذا الوضع الأمني لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي".

من جانبه قال شارون إنه ملتزم بالتنسيق مع واشنطن بشأن الخطوات التي قد يتخذها في خطته لفك الارتباط الخاصة بالانفصال عن الفلسطينيين الأحادية الجانب في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأوضح للمبعوثين الأميركيين -الذين التقاهم وهم وليام بيرنز وستيف هيدلي وإليوت أبرامز- أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستنسف خارطة الطريق عن طريق إعادة نشر قواتها وإقامة جدار عازل في الضفة الغربية.

وبشأن زيارة المبعوثين الأميركيين قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن زيارتهما للمنطقة لا تحمل جديدا. وأضاف "المطلوب جدية الإدارة الأميركية لتنفيذ خارطة الطريق وعدم إعطاء إسرائيل فرصة للتهرب من خلال طرح مبادرات جديدة لن تكون لها نتيجة على عملية السلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة