شهيدان وفتح تخفق في تجاوز عقبة حقيبة الداخلية   
الجمعة 1424/9/14 هـ - الموافق 7/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وقريع لم يتمكنا بعد من تجاوز خلافهما بشأن حقيبة الداخلية في الحكومة الجديدة (أرشيف-الفرنسية)

أنهت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا جديدا في رام الله دون التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع على حقيبة الداخلية في الحكومة الموسعة الجديدة.

ويرغب قريع في تعيين اللواء نصر يوسف في هذا المنصب الأمر الذي يعارضه عرفات منذ أن رفض يوسف مطلع الشهر الماضي أن يؤدي اليمين أمامه مع الوزراء الآخرين في حكومة الطوارئ التي انتهت ولايتها الثلاثاء الماضي.

ومن الحلول المطروحة لتجاوز الأزمة أن يتولى قريع أيضا حقيبة الداخلية ويعين نائبين أحدهما في الضفة الغربية والثاني في قطاع غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

وقال المصدر ذاته إن مجلس الأمن الوطني الذي شكل في سبتمبر/ أيلول الماضي سيضع في هذه الحالة السياسة الأمنية للسلطة الفلسطينية. ويرأس عرفات هذا المجلس وقريع عضو فيه.

وقال النائب المستقل عزمي الشعيبي إن عرفات يرغب قبل الموافقة على الحكومة الجديدة بالحصول على ضمانات برفع الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل في رام الله منذ نحو عامين، مشيرا إلى أنه يعتبر الضمانات التي قدمها قريع في هذا الصدد بعد زيارتيه الأخيرتين للأردن ومصر غير كافية.

من جهته أعرب وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس عن استيائه من الأزمة التي تواجه تشكيل الحكومة فلسطينية الموسعة. وقال إنه سيقاطع الحكومة المؤقتة معتبرا أن بقاء حكومة الطوارئ الحالية بعد انتهاء ولايتها المحددة بشهر وتمديدها لحكومة تصريف غير قانوني.

شهيدان فلسطينيان
الاحتلال شدد إجراءاته الأمنية في الحواجز بين مدن الضفة والقطاع (رويترز)
ميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية رامين في طولكرم بالضفة الغربية. وأضافت المراسلة أن سيارات الإسعاف سارعت لنقل الجريح والشهيد الذي يدعى فايز أحمد سلامة.

وفي نابلس استشهدت امرأة فلسطينية فجر أمس عندما اجتاحت قوات الاحتلال البلدة القديمة مدعومة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية ترافقها مروحية.

كما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية بأن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية تجاه بلدة خزاعة في خان يونس جنوب قطاع غزة, وأن أحد المصابين جروحه خطيرة.

وتزامن هذا التصعيد مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية في جميع الحواجز المقامة بين مدن الضفة الغربية وفي قطاع غزة ومنعت المواطنين الفلسطينيين من عبورها.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت أنها ستقوم بتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية باستثناء مدينتي نابلس وجنين في الضفة.

وفي تطور آخر أحبطت سلطات الأمن المصرية محاولة لتهريب السلاح من مصر إلى الأراضي الفلسطينية. وأفاد مراسل الجزيرة في مصر بأن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع عدد من الأشخاص كانوا يحاولون تهريب شحنة من الأسلحة عن طريق معبر رفح الحدودي، وصادرت هذه القوات كميات من الذخيرة وبندقية آلية لكنها لم تقبض على أي من المتورطين.

سجن فلسطينية
الشرطة الإسرائيلية تقتاد آمنة إلى المحكمة(الفرنسية)
من ناحية أخرى قضت محكمة عسكرية إسرائيلية بالسجن مدى الحياة على فلسطينية أدينت بنصب كمين من خلال شبكة الإنترنت لفتى إسرائيلي ليقتله نشطاء فلسطينيون بالرصاص قبل ثلاثة أعوام.

وأدينت آمنة جواد (29 سنة) بأنها أوقعت بوعفير رحوم (16 سنة) في يناير/ كانون الأول 2001 قرب رام الله بعد أن حددت له موعدا غراميا بهدف خطفه بمساعدة اثنين من ناشطي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

واعترفت آمنة بأن الناشطين قتلا الفتى الإسرائيلي لأنه أبدى مقاومة خلال محاولة خطفه. وقالت مصادر إسرائيلية إن الفلسطينية اعترفت بعميلة الخطف لاطلاع الرأي العام العالمي على ما ترتكبه قوات الاحتلال من مجازر في حق الفلسطينيين.

وعثر على الفتى الإسرائيلي يوم 18 يناير/ كانون الأول 2001 مثخنا بالرصاص قرب رام الله وألقت وحدة إسرائيلية خاصة القبض على المرأة بعد يومين. وخضعت آمنة لاستجواب الشرطة والشين بيت طوال ثلاثة أسابيع بدون حضور محاميها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة