إسرائيل توقف طيارين رفضوا أوامر بشن غارات   
الجمعة 1424/8/1 هـ - الموافق 26/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطيارون الإسرائيليون: أوامر قصف الأحياء السكنية الفلسطينية عمل غير أخلاقي (رويترز- أرشيف)
أوقفت إسرائيل مجموعة من طياري سلاح الجو عن العمل بعد رفضهم المشاركة في شن غارات على الأراضي الفلسطينية يمكن أن تؤدي إلى قتل مدنيين.

وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء دان هالوتز في بيان له إن من في الخدمة من هذه المجموعة سيمنع من الطيران ويمنح فرصة للتراجع أو سيواجه التسريح من سلاح الجو.

وكان 27 طيارا إسرائيليا بينهم تسعة فقط مازالوا تحت الاستدعاء كاحتياط قد وقعوا رسالة أعربوا فيها عن رفضهم التقيد بما وصفوه بالأوامر غير القانونية أو الأخلاقية بشن هجمات على مناطق آهلة بالسكان في الأراضي الفلسطينية. وذلك في أول احتجاج من نوعه يعبر عنه الطيارون الإسرائيليون الذين يحظون باحترام بالغ في المجتمع الإسرائيلي.

وسبق أن رفض مجندون إسرائيليون الخدمة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو ثلاثة أعوام.

انتقاد
أفراد من سلاح الجو الإسرائيلي يمرون بالقرب من طائرة ميج عراقية هرب بها طيار عراقي قبل سنوات (رويترز)
وأثار التحرك الجديد للطيارين انتقادا في أوساط القيادة السياسية، وقال رئيس الوزراء أرييل شارون إن "من حق كل فرد التعبير عن رأيه لكن من غير المقبول تدخل مجموعة من العسكريين في مسألة كهذه يقررها الساسة بعد مداولات طويلة".

وقال وزير الخارجية سيلفان شالوم إن صانعي القرار الإسرائيليين يأخذون دوما في اعتبارهم الخسائر المحتملة بين المدنيين. وشكك في تصريح للإذاعة الإسرائيلية بنوايا الطيارين ملمحا إلى أن لديهم فيما يبدو جدول أعمال بديلا مشيرا إلى قولهم بأن احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة "أفسد المجتمع الإسرائيلي".

ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت تصرف الطيارين بالعصيان، فيما تساءل معلقون عما إذا كان جنود آخرون قد يحذون حذوهم في الاعتراض على الأسلوب الذي يتعامل به الجيش مع الانتفاضة الفلسطينية.

وانحرف معظم الجدل في إسرائيل نتيجة رسالة الطيارين عن الجانب الأخلاقي لمقتل أبرياء. وركز بدلا من ذلك على اللطمة المحرجة التي وجهت إلى سلاح الطيران الذي تعتبره إسرائيل من أفضل إنجازاتها وعلى ما إذا كان أعضاء ما تسميه إسرائيل بجيش الشعب يمكن أن يقفون ضد سياسة رسمية.

ويعتبر هذا أعلى مستوى تحد من جانب أفراد بالقوات المسلحة منذ غزو لبنان عام 1982 عندما فضل قائد كتيبة دبابات الاستقالة على غزو بيروت بعد قوله إنه رأى أطفالا من خلال نظارته الميدانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة