مقتل 21 أميركيا بالعراق ومعارضة متصاعدة لزيادة القوات   
الأحد 2/1/1428 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)
خسائر واشنطن تتصاعد في العراق (رويترز-أرشيف)
 
أعلن الجيش الأميركي مقتل 21 من جنوده بالعراق خلال الـ24 ساعة الماضية في أكثر الأيام دموية للقوات الأميركية منذ عامين، في وقت صعّد الديمقراطيون بالكونغرس من معارضتهم لقرار الرئيس جورج بوش إرسال أكثر من عشرين ألف جندي إضافي لتعزيز الأمن في بغداد والأنبار.
 
وفي أحدث الهجمات قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب ثلاثة آخرون، في هجوم استهدف مكتب التنسيق الأمني الأميركي العراقي المشترك بمقر محافظة مدينة كربلاء جنوبي العراق الليلة الماضية.
 
وقال بيان عسكري أميركي إن من وصفهم بمليشيات مسلحة غير قانونية هاجمت المبنى بالقنابل والقذائف الصاروخية والأسلحة الخفيفة، أثناء اجتماع بين الأميركيين والعراقيين لبحث تأمين المدينة والمشاركين في ذكرى عاشوراء التي تحل بعد أيام قليلة وتؤرخ لاستشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما. 
 
وذكر مسؤول محلي داخل المبنى أن مسلحين، في قافلة عربات رباعية الدفع لا تحمل أي علامة، اشتبكوا مع الجنود الأميركيين الذين كانوا يحرسون المبنى.
 
تحطم مروحية
مروحية من طراز بلاك هوك (الفرنسية-أرشيف)
وسبق هذا الحادث إعلان الجيش الأميركي مقتل 13 عسكريا أمس السبت في حادث تحطم مروحية بمدينة بهرز جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
ولم يقدم بيان الجيش الأميركي مزيدا من التفاصيل عن الحادث, واكتفى بالقول إن جميع ركاب الطائرة بمن فيهم طاقمها هم عسكريون.
 
وعن تفاصيل سقوط المروحية، قالت وكالة قدس برس إن نيران رشاشات أطلقت من بساتين بهرز على إحدى المروحيات وأصابتها إصابة مباشرة أدت إلى سقوطها. وقال أهالي المدينة إن البحث جار حاليا في البساتين ونهر المدينة حيث يعتقد أن عددا من الجنود سقطوا فيه.
 
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في بغداد والموصل والفلوجة، أحدهم لقي مصرعه السبت واثنان سقطا الجمعة، كما أصيب ثلاثة آخرون بهجمات أخرى متفرقة.
 
وتعد خسائر أمس ثالث أعلى حصيلة ليوم واحد بصفوف القوات الأميركية منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003. فقد لقي 37 جنديا أميركيا حتفهم يوم 26 يناير/ كانون الثاني 2005، فيما تكبدت تلك القوات 28 قتيلا باليوم الثالث من الغزو يوم 23 مارس/ آذار 2003.
 
على الجانب العراقي، قتل عشرون شخصا بينهم 11 في سلسلة هجمات طالت عناصر بالشرطة أحدهم ضابط برتبة مقدم في بغداد حيث عثر مساء أمس على 29 جثة بمناطق متفرقة.
 
من جانبه قال قائد شرطة الموصل واثق الحمداني إن الشرطة ألقت القبض على ثلاثة إيرانيين لا يحملون جوازات سفر بمنطقة الغابات شمال المدينة، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية مع الأشخاص الثلاثة لمعرفة الطريقة التي دخلوا فيها البلاد والهدف من ورائها.
 
معارضة متصاعدة
نانسي بيلوسي شنت هجوما قويا على بوش (الفرنسية)
وجاءت الخسائر الأميركية الجديدة الفادحة بعد عشرة أيام من إعلان الرئيس بوش إرسال أكثر من عشرين ألف جندي إضافي إلى العراق لمساعدة حكومة نوري المالكي على كبح جماح العنف الطائفي، ووضع حد للمليشيات والمسلحين.
 
وأظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة نيوزويك ارتفاعا في عدد الأميركيين المعارضين لزيادة القوات بالعراق.
 
وبلغت نسبة رافضي هذه الزيادة الجديدة 68%. فيما أبدى 24% من المشاركين بالاستطلاع موافقة على طريقة تعامل بوش مع الملف العراقي، وهي نسبة الدعم الأدنى للرئيس منذ انتخابه للمرة الأولى قبل ست سنوات حتى الآن، وفق نيوزويك.
 
من جانبها اتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس باستغلال أرواح الجنود الأميركيين لأغراض سياسية. وقالت في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية، إن بوش يدرك أن الكونغرس لن يوقف تمويل القوات الأميركية بالعراق لأن الجنود معرضون هناك للخطر.
 
واعتبرت بيلوسي ذلك سببا في أنه "يتحرك بسرعة لتعريضهم للخطر" مؤكدة أن الديمقراطيين لن يرفضوا على الإطلاق تمويل قوات أميركية وقت الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة