قمة أوروبية في فيينا تبحث اللجوء والهجرة   
السبت 1437/12/23 هـ - الموافق 24/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

بدأ اليوم السبت في العاصمة النمساوية فيينا اجتماع "دول طريق البلقان" الذي دعا إليه المستشار النمساوي كريستيان كيرن لبحث أزمة اللجوء والهجرة التي هزت أوروبا صيف 2015، وسط تبادل للقادة الأوروبيين الاتهامات بشأن هذه الأزمة.

ويبحث المشاركون في الاجتماع مراقبة الحدود الخارجية لـالاتحاد الأوروبي، وإعادة من لا تنطبق عليهم شروط اللجوء إلى بلدانهم، وعملية دمج اللاجئين.

وقال كيرن قبيل القمة إن لقاء فيينا -على غرار اجتماعات أوروبية أخرى سابقة- سيحاول وضع المصالح الوطنية جانبا من أجل "تسريع عملية اتخاذ قرار" مشترك من ثلاثة جوانب.

وأوضح أن هذه الجوانب هي "تحسن كبير في مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي" ودعم اللاجئين في البلدان المجاورة لإعادتهم إلى أوطانهم الأصلية و"خطة مارشال" اقتصادية لأفريقيا تهدف إلى تشجيع التعليم والتوظيف.

وأوضح مراسل الجزيرة عيسى طيبي أن الحديث يجري عن خطة نمساوية تقوم على الصيغة الأمنية والعملية لمراقبة الحدود، وإجراءات تتخذها جميع الدول لمنع دخول اللاجئين.

وقبيل انعقاد القمة، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان -أحد منتقدي سياسة استقبال اللاجئين- إنه يسعى إلى إنقاذ أوروبا من التدمير الذاتي الذي تعيشه، وحالة السذاجة المحيطة بها بسبب سياسة الهجرة.

ووجه أوربان انتقادات إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي اتبعت سياسة الأبواب المفتوحة، وقال إن أي إجراءات ستتخذ لن تجدي نفعا طالما أن ألمانيا لا تغير سياساتها.

كما انتقد ما وصفه بضعف اليونان في منع دخول اللاجئين، وطالبها باتباع سياسة مغايرة للسياسة الألمانية.

القادة الأوروبيون يسعون للتأكيد على أن طريق البلقان مغلقة أمام اللاجئين (الأوروبية)

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك فور وصوله إلى مقر القمة إن الاجتماع "سيعيد التأكيد على أن طريق البلقان مغلقة" وأن الأولوية لـ "إعادة السيطرة الفعالة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

وتشارك بالقمة المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبرس، إلى جانب قادة ست دول أوروبية، ودول أخرى من خارج الاتحاد الأوروبي.

وتحولت مسألة استقبال اللاجئين إلى مصدر للتوتر في أوساط الرأي العام في أوروبا. كما أنها تغذي اندفاعة الأحزاب السياسية الشعبوية من "اليمين المتطرف" في النمسا وألمانيا وفرنسا.

وتنطلق "طريق البلقان" من اليونان إلى أوروبا الغربية، وسلكها مئات الآلاف من المهاجرين حتى مارس/آذار الماضي، وما يزال المئات منهم يحاولون بشكل سري يوميا عبور الحدود التي تخضع لمراقبة مشددة حاليا، كما أنها مغلقة بواسطة الأسلاك الشائكة.

ووفقا لـالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، عبر أكثر من ثلاثمئة ألف مهاجر العام الجاري البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا، لا سيما إيطاليا. وهذا الرقم أقل من أعداد الوافدين خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2015 (520 ألفا) لكنه أكبر من عام 2014 بأكمله (216 ألفا).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة