نجاد يتمسك بالنووي ويرفض التعامل مع واشنطن   
الأحد 1426/5/19 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)
نجاد قلل من أهمية العلاقات مع أميركا (الفرنسية)

أكد الرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد اليوم تمسكه بالبرنامج النووي لبلاده, معتبرا أن الحاجة إلى الطاقة تبرر ذلك. وقال نجاد في أول مؤتمر صحفي بعد إعلان فوزه رسميا برئاسة إيران إن طهران ستواصل المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي بما يخدم المصالح الوطنية للبلاد.
 
وفيما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة أعلن أحمدي نجاد أن إيران ستواصل ما أسماها مسيرة التقدم قائلا إن طهران ليست بحاجة للعلاقات مع واشنطن على هذا الصعيد, وإنها ستعمل مع أي بلد لا يبدي تجاهها نزعة عدائية, على حد تعبيره.

كما أكد الرئيس الإيراني المنتخب أنه سينتهج سياسة اعتدال وقال إنه لن يكون هناك مكان للتطرف بحكومته التي وصفها بأنها ستكون حكومة عدالة ونزاهة لخدمة الشعب.
 
الموقف الدولي
في هذه الأثناء دعت إسرائيل إلى تحرك دولي ضد إيران, واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن على المجتمع الدولي فرض عزلة على نظام إيران الجديد. ودعا شالوم مجلس الأمن الدولي إلى تسلم الملف النووي الإيراني والتعامل معه.

من جانبه اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمعون بيريز أن فوز نجاد سيسبب ما وصفها بمشاكل كبرى للمجتمع الدولي. ووصف نتيجة الانتخابات بأنها "تركيبة خطيرة من تطرف ديني، وأسلحة غير تقليدية، وعزلة دولية ستستمر وتسبب مشاكل خطيرة للعالم الحر".

كما شككت وزارة الخارجية الأميركية في عملية الانتخابات برمتها، بعد استبعاد نحو ألف شخص كانوا ينوون ترشيح أنفسهم. واتهمت النظام الإيراني بأنه لا يزال خارج سياق التغييرات الديمقراطية التي تجرى بالمنطقة. فيما أكد البيت الأبيض أن واشنطن ستواصل دعمها لمن وصفهم بدعاة الحرية الإيرانية.

من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي واليابان الرئيس الإيراني الجديد -الذي سيتولى مهام الرئاسة رسميا في أغسطس/آب المقبل- إلى مواصلة التعاون مع الجهود الأوروبية الساعية إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن برنامج طهران النووي، واتخاذ خطوات سريعة لتهدئة القلق الدولي المتصاعد حيال هذا البرنامج.

وقد اعتبر رد الفعل الروسي الأكثر ودية، حيث هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإيراني الجديد بالفوز، معربا عن أمله في أن تشهد علاقات بلديهما تطورا خلال السنوات المقبلة.

رفسنجاني شكا من بعض التجاوزات (رويترز)
الموقف العربي

عربيا رحبت الكويت وقطر والمغرب بفوز نجاد، فيما اعتبر محللون خليجيون أن هذا الفوز قد يؤدي إلى تأزم في علاقات إيران الإقليمية على غرار الأيام الأولى للثورة الإسلامية بقيادة الخميني.

كما اعتبر حزب الله في لبنان أن انتخاب نجاد إنما يدل على قدرة الشعب الإيراني على مواجهة التحديات، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في غضون ذلك تخيم أجواء الترقب على الإيرانيين انتظارا للوعود التي أطلقها نجاد أثناء الحملة الانتخابية. ويواجه الرئيس الإيراني المنتخب مهمة أساسية تتمثل في رأب الصدع الذي تكشف خلال الحملة الانتخابية وفي كسب تأييد أولئك الذين يخشون الرجوع عن الإصلاحات والعودة إلى سياسية التشدد إزاء الخارج والداخل.

وقد شكا الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني من استخدام ما أسماها "حيلا قذرة" ضده لكنه قال إنه لن يتقدم بشكوى رسمية. وأشار إلى أن خصومه الذين ساعدوا في وصول نجاد إلى سدة الرئاسة أنفقوا مئات المليارات لتشويه سمعته وسمعة عائلته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة