إطلاق سراح المتهم بفضيحة السيليكون   
الجمعة 3/3/1433 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

ماس مطلوب من الإنتربول الدولي بسبب القيادة تحت تأثير الكحول بكوستاريكا (الفرنسية)

قالت مصادر فرنسية اليوم الجمعة إنه تم الإفراج عن جان كلود ماس رئيس الشركة التي أثارت فضيحة صحية ببيعها حشوات ثدي معيبة، ولكنه يواجه تهمة إحداث أذى جسدي.

وأفُرج عن ماس (72 عاما) بكفالة قدرها مائة ألف يورو (131 ألفا و600 دولار) وتم منعه من السفر أو الاجتماع مع المسؤولين التنفيذيين السابقين في شركة "بولي إمبلانت بروتيس" التي توقفت عن ممارسة نشاطها.

وقال إيف حداد محامي المتهم الفرنسي في قناة إي تيليه "نشعر بالرضا لأن السيد ماس سيستطيع شرح موقفه لقاض، هذا مصدر ارتياح بالنسبة له". وأضاف أنه "فيما يتعلق بتهمة القتل الخطأ قرر القاضي أنه لا توجد صلة من هذا النوع في الوقت الحالي".

ورغم أنه لن يتم التحقيق مع ماس بتهمة القتل الخطأ كما كان متوقعا، فإنه يواجه اتهامات جنائية عقوبتها أحكام بالسجن لمدد أطول من تلك التي يواجهها في قضية احتيال أخرى ينتظر أن تبدأ محاكمته فيها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وكانت الشرطة الدولية (إنتربول) أصدرت "مذكرة حمراء" ضد ماس، لها علاقة بقضية في كوستاريكا في يونيو/حزيران 2010، عندما قالت الشرطة هناك إن ماس اعتقل بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، لكنه هرب من البلاد ولم يمثل أمام المحكمة في الموعد المحدد.

وتمتعت بولي إمبلانت بروتيس بأعوام من النجاح وحققت مبيعات عالمية كبيرة لكن الموظفين خلف الكواليس وماس نفسه اعترفوا بإخفاء استخدام سيليكون صناعي رخيص غير مصرح باستخدامه في الأغراض الطبية عن جهات الاعتماد.

مخاوف
وتصاعدت المخاوف في فرنسا بعد أن توفيت امرأة (53 عاما) خضعت لعملية زرع السيليكون في ثدييها جراء إصابتها بشكل نادر من الورم اللمفاوي الذي أصاب الثدي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالإضافة إلى وجود ثماني حالات أصيب أصحابها بالسرطان.

وأكدت السلطات الصحية في فرنسا ودول أخرى أنه ليس هناك دليل يثبت وجود صلة بين منتجات شركة بولي إمبلانت بروتيس والإصابة بالسرطان، لكن جراحين يقولون إن معدلات تمزق هذه الحشوات عالية على نحو غير طبيعي. وتوزع الشركة منتجاتها في أكثر من 65 دولة، خاصة دول أميركا اللاتينية وأوروبا.

السلطات الصحية في فرنسا ودول أخرى أكدت أنه لا يوجد دليل يثبت وجود صلة بين منتجات شركة بولي أمبلانت بروتيس والإصابة بالسرطان لكن جراحين يقولون إن معدلات تمزق هذه الحشوات عالية على نحو غير طبيعي
وفي أول عمليات اعتقال منذ تصدرت الفضيحة عناوين الصحف في جميع دول العالم في ديسمبر/كانون الأول الماضي تم القبض على ماس في منزله في كوت دازور بجنوب فرنسا في وقت مبكر أمس الخميس، وفتشت الشرطة فيلته الفخمة.

ورحبت النساء اللاتي كن ينظمن حملات ضد الشركة منذ حظرت السلطات الفرنسية منتجاتها قبل عامين تقريبا بالخطوة، على اعتبار أنها تعطيهن شعورا بأن القانون بدأ يأخذ مجراه.

كما رحب محامون لنساء في فرنسا تقدمن بشكاوى ضد حشوات الثدي المعيبة باعتقال الرجل وقالوا إنه ينبغي ألا يفلت ماس من العدالة.

وكانت انتقادات قد وجهت إلى السلطات الفرنسية بأنها تتعامل ببطء مع القضية التي أثارت مخاوف لدى عشرات الآلاف من النساء اللاتي أجريت لهن جراحات استخدمت فيها حشوات الثدي المعيبة التي أنتجتها الشركة الفرنسية.

وفي مارس/آذار 2010 طالب مفتشون فرنسيون بسحب منتجات الشركة من السوق لمخاوف بشأن جودتها، غير أنه لم ينصح مسؤولون في باريس بإزالة حشوات الثدي جراحيا إلا الشهر الماضي، وهو ما سلط الضوء على المشكلة التي تواجهها سيدات على مستوى العالم زرعت لهن حشوات من إنتاج الشركة التي كانت ذات يوم ثالث أكبر مورد لهذا النوع من الأنسجة في العالم.


كما نصحت فرنسا وألمانيا وهولندا والتشيك وفنزويلا كافة النساء اللاتي استخدمن الحشوات بإزالتها كإجراء وقائي منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة