صحيفة: الاستبداد سبب أدواء الشرق الأوسط   
الأربعاء 18/7/1436 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

انتقدت افتتاحية صحيفة ديلي تلغراف تعامل الغرب مع الشرق الأوسط في كثير من المواقف، ورأت أنه أساء فهمها ومثال ذلك الربيع العربي، وقالت إن سلسلة الثورات التي خرجت ضد الأنظمة العلمانية في المنطقة قبل أربع سنوات أنعشت الآمال في إحداث تغيير جوهري يتبنى الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية التي جعلت الدول الغربية بهذا الثراء والحرية.

وترى الصحيفة أن هذه الآمال كانت في غير محلها وهذا ما يمكن مشاهدته كل يوم في سيل التقارير القاتمة الهائلة الواردة من المنطقة، وأضافت أن تنظيم الدولة الإسلامية هو مجرد وجه واحد للأزمة الإقليمية التي تضم أيضا ليبيا التي تعمها الفوضى ومصر التي تعود إلى القمع العنيف باسم الأمن، وما يزيد الأمر قتامة هو تنامي الصراع على السيادة الإقليمية بين السعودية السنية وإيران الشيعية.

الاستبداد يعود إلى الشرق الأوسط بل يرحب به أحيانا من باب التغيير عن الاضطرابات بين الفصائل المختلفة

وأضافت أن أحدث دليل على سوء التقدير هذا يأتي من مايكل موريل، نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) الذي يكشف عن العديد من أخطاء القائمين على السياسة الخارجية الأميركية ومنها الفشل في الاستفادة من دروس العراق والمبالغة في تقدير تأثير وفاة أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، والاعتماد الزائد على أجهزة الاستخبارات العربية.

وقالت الصحيفة إن ما يجمع هذه الأخطاء هو الفشل الأوسع الذي كشف السياسة الغربية منذ الربيع العربي، ألا وهو التفاؤل المفرط والإيمان بالحلول البسيطة للمشاكل المعقدة.

وفي سياق متصل كتب ديفد غاردنر -في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز- أن الاستبداد يعود إلى الشرق الأوسط بل يرحب به أحيانا من باب التغيير عن الاضطرابات بين الفصائل المختلفة.

ويرى الكاتب أن الاستبداد سبب رئيسي لثلاث ثغرات هائلة موجودة في التعليم والمؤسسات ورأس المال الاجتماعي (مصطلح يدل على قيمة وفعالية العلاقات الاجتماعية ودور التعاون والثقة في تحقيق الأهداف الاقتصادية).

وأشار إلى أن تسليط الضوء على هذه الثغرات لا يعني أن الاستبداد يجب أن يسود حتى تسد هذه الثغرات لأنه سبب رئيسي فيها ولا يمكن أن يكون علاجا لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة