دمشق: حكومة نتنياهو كسابقاتها ولا مفاوضات دون الجولان   
الجمعة 7/4/1430 هـ - الموافق 3/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

بلدة مجدل شمس المحتلة في الجولان السوري (الجزيرة نت) 

محمد الخضر-دمشق

تقلل دمشق من الفارق بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة وسابقاتها رغم توصيفها للحالية باليمينية المتطرفة، كما ترفض إجراء مفاوضات معها دون إعلان واضح بإعادة كامل الجولان المحتل.

ويرى محللون سوريون أن الحكومات الإسرائيلية السابقة شنت الحروب وارتكبت المجازر كما لم تعد للعرب أيا من حقوقهم. ويرى مدير مكتب الجولان في الحكومة السورية مدحت صالح أن حكومة بنيامين نتنياهو لن تختلف عن سابقاتها في الخطوط العريضة رغم تطرفها الواضح.

وأضاف صالح في حديث للجزيرة نت أن "تصريحات نتنياهو الرافضة للانسحاب من الجولان ودعوته إلى تعاون إقليمي اقتصادي مع العرب مرفوضة نهائيا".

وأكد أن سوريا لن تقبل بأي مفاوضات قبل إعلان إسرائيلي واضح بالانسحاب الكامل من الجولان استنادا إلى حدود عام 1967، كما رأى في تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية وتصريحاته حول التنصل من مؤتمر أنابوليس "صفعة قوية للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية خصوصا".

ويحذر صالح -وهو أسير سابق في سجون الاحتلال الإسرائيلي- من أن المنطقة قد تجر إلى الحرب والمغامرات العسكرية، مشيرا إلى تهديدات أقطاب الحكومة نحو إيران وتهديداتهم بالقضاء على القوة العسكرية للمقاومة وخاصة حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوقفت سوريا مفاوضات غير مباشرة برعاية تركية نهاية العام الماضي، وأعلن الرئيس بشار الأسد في تصريحات صحفية أنه إذا أعلنت أي حكومة إسرائيلية استعدادها لإعادة الأراضي يمكن أن تبدأ المفاوضات، مشيرا إلى أنه يبقى أن تقدم الحكومة الإسرائيلية للأتراك بهذا الكلام بشكل واضح.

خلدون قسام: حكومة نتنياهو لا تختلف
عن سابقتها إلا من حيث الشكل (الجزيرة نت)
موقف موحد
في المقابل يستبعد خلدون القسام نائب رئس لجنة العلاقات العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري مخاطر اندلاع حرب على أيدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقال القسام في تصريح للجزيرة نت إن حكومة نتنياهو لا تختلف في واقع الأمر عن سابقتها إلا من حيث الشكل، مشيرا إلى أن الحكومة السابقة خاضت عدوانين على لبنان وقطاع غزة وأخفقت في تحقيق أي من أهدافها، وهذا ما يدركه نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك.

وأكد القسام أن الحالة الجديدة تتطلب موقفا عربيا موحدا وحاسما بدلا من الإغراق في التحذير مما ستقوم الحكومة الإسرائيلية به، مضيفا أن الخلاف لم يعد مقبولا في القضايا المصيرية وأبرزها دعم المقاومة ورفض المفاوضات العبثية ومخاطبة الإدارة الأميركية بموقف حاسم في هذا المجال.

عرسان: المفاوضات ممكنة لكن من الذي يجبر إسرائيل على ذلك؟ (الجزيرة-أرشيف)
دعم المقاومة
لكن المحللين السياسيين لا يعلقون آمالا كبيرة على التعاطي العربي، ورأى رئيس اتحاد الكتاب العرب السابق علي عقلة عرسان أن العرب لا يتعلمون من التاريخ، متسائلا "أي الحكومات الإسرائيلية لم تكن عنصرية ومتطرفة ومعتدية؟".

وأشار عرسان في حديث مع الجزيرة نت إلى أن "العرب يقاومون المقاومة ويسكتون على تهويد مدينة القدس والاستيطان، وفي المقابل يقدمون مبادرات شاملة ومجانية للتطبيع".

وقلل من إمكانية شن حكومة نتنياهو حروبا جديدة في المنطقة، موضحا أن المنطقة غير مهيأة لتلك الحروب ومرجحا استمرار واشنطن في سياسة إدارة الأزمات وتبريد الجبهات.

ولم يستبعد عرسان إجراء مفاوضات سلام مع حكومة نتنياهو رغم التصريحات التي أطلقها، وأضاف أن "عودة المفاوضات ممكنة لكن من الذي يجبر إسرائيل على ذلك؟"، وأجاب عن سؤاله أن المقاومة هي التي تحشر إسرائيل في الزاوية، مشيرا إلى أن هذا يتطلب تغييرا في الحالة العربية الرثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة