بوارج أميركية بمياه الصومال لمنع مقاتلي المحاكم من الهرب   
الخميس 15/12/1427 هـ - الموافق 4/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
مروحيات أميركية في مطار أمبولي الدولي بجيبوتي (رويترز-أرشيف)

تجوب سفن حربية أميركية المياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب, خاصة الذين تتهمهم واشنطن بممارسة "الإرهاب الدولي".
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن القوات الأميركية في جيبوتي تقوم بدوريات في مياه الصومال للقبض على زعماء المحاكم الإسلامية ومن وصفهم بعناصر القاعدة, وهي تعمل من أجل ذلك بشكل وثيق مع جيران الصومال.
 
لاجئون صوماليون على الحدود الكينية الصومالية (رويترز-أرشيف)
ولم يتطرق مكورماك إلى أسماء المطلوبين لكن واشنطن سبق أن طالبت المحاكم بتسليم ثلاثة قالت إنهم على صلة بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998, وأيضا رئيس مجلس شوراها الشيخ طاهر أويس الذي تقول إنه على قائمتي إرهاب أميركية وأممية.
 
وانهارت المحاكم قبل نحو أسبوعين واضطرت أمام تقدم القوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا إلى إخلاء كل المدن التي كانت تسيطر عليها, وكان آخرها كيسمايو, وإن استمرت الاشتباكات متقطعة وسقط في آخرها أمس ثلاثة جنود إثيوبيين في جيليب.
 
حدود كينيا
وقال شهود إن المحاكم تتمركز بمنطقة قريبة من حدود كينيا حيث شددت السلطات الكينية الرقابة بدعوى منع مرور مقاتلي التنظيم الإسلامي, وأعلنت اعتقال عشرة حاولوا عبورها وأكدت الحكومة الانتقالية الصومالية أنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.
 
وأبقى إغلاق الحدود آلاف الصوماليين معلقين في بلدة قريبة لم تفلح دعوات المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في إقناع كينيا بالسماح لهم بالدخول.
 
وقال وزير الخارجية الكيني رافائيل توجو إنه "لا  سبب يدعونا للسماح بتدفق الناس إلا إذا كانوا نساء وأطفالا وكان من الواضح تماما أنهم في خطر في بلدهم".
 
القوة الدولية
ودعت الحكومة الصومالية وإثيوبيا لنشر قوة دولية في الصومال أثناء لقاء بين الرئيس الأوغندي يويري موسوفيني ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في أديس أبابا, بحضور مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جاندايي فرايزر.
 
فرايزر تشرف على لقاء غدا بنيروبي يبحث أمر قوة أفريقية بالصومال (الفرنسية-أرشيف)
وتشرف فرايزر غدا على لقاء آخر في نيروبي التي تريدها الولايات المتحدة أن تحتضن مؤتمر سلام حول الصومال, في مبادرة لم تعرف تفاصيلها بعد، حسب مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي ومسؤول ملف الصومال بالجامعة العربية السفير سمير حسن.
 
لقاءات
والتقى وزراء خارجية أوروبيون أمس لتشجيع المصالحة بين الحكومة الصومالية والمحاكم في اجتماع عقد ببروكسل وحضره أعضاء مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال، وهم ألمانيا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي والسويد وبريطانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية والنرويج غير العضوة بالاتحاد.
 
وأعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن حرص أوروبا على عملية سياسية شاملة وحكومة واسعة تضم فعليا كل قوى البلاد السياسية, لكنه قال إن المتأمل في أحداث الصومال خلال الأعوام الـ15 الماضية "سيكون من الصعب عليه التفاؤل".
 
ودعا بيلت ووزير الخارجية النرويجي يوناس جار شتويره القوات الإثيوبية إلى مغادرة الصومال سريعا، ولكن بحذر لتفادي حدوث فراغ أمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة