هل تنجح دبلوماسية الرسائل الإيرانية؟   
الثلاثاء 1427/4/10 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

تناولت الصحف الأردنية اليوم الثلاثاء العديد من الموضوعات حيث تابعت رسالة أحمدي نجاد إلى بوش متسائلة ما إذا كانت هذه الدبلوماسية ستنهى الأزمة النووية, وأشارت إلى أن ما يحدث في فلسطين هو حالة حصار أشد قسوة منذ عقود, وتحدثت عما ينقص الحوار حول الإرهاب, ووصفت شارون ورمسفيلد بأنهما جنرالان يتغذيان على المبيدات والإدانات.

رسالة أحمدي نجاد
"
المشهد الإيراني مفتوح على احتمالات عديدة ربما تكون متساوية في ميلها إلى هذا الجانب أو ذاك إلا أن رسالة أحمدي نجاد لبوش تؤشر إلى أننا أمام "انعطافة" ما
"
محمد خروب/ الرأي
الرأي تناولت رسالة الرئيس الإيراني إلى نظيره الأميركي، والتي تحدثت عن مقترحات لحل أزمة الملف النووي. وقالت إن من المفيد التوقف عند مغزى الانتقادات الحادة وغير المسبوقة التي وجهها الرئيس الإيراني السابق "الإصلاحي" محمد خاتمي إلى خلفه أحمدي نجاد متهما إياه بمحاولة "فرض أيديولوجية معينة".

وأشارمحمد خروب كاتب المقال إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن تصدع في الجبهة الداخلية الإيرانية وبخاصة في مواجهة استحقاقات الملف النووي الذي بدأ يأخذ أبعادا أكثر خطورة مما كان عليه في بداية اندلاع الأزمة، وهي بالمناسبة أزمة ورثها أحمدي نجاد من سلفه ولم يقم هو بإثارتها بل أبدى تشددا وعنادا.

وخلصت الكاتب إلى أن المشهد الإيراني مفتوح على احتمالات عديدة ربما تكون متساوية في ميلها إلى هذا الجانب أو ذاك، إلا أن رسالة الرئيس الإيراني لبوش تؤشر إلى أننا أمام "انعطافة" ما.. مدة الانتظار لن تطول على أية حال.

إنها حالة حصار
وفي الشأن الفلسطيني وصفت الأهالي ما يحدث في الأراضي المحتلة بأنه حالة حصار يعيشها الشعب الفلسطيني وهي الأشد قسوة منذ عقود، فعناصر الحصار وأشكاله تتجه جميعا إلى إكمال سلسلة الحصار وإغلاق طرفيه بحلقة حكومة حماس التي تمارس السياسة بأدوات خارج العصر وبعقلية لم تعتد على ممارسة السياسة خارج الشعارات العاطفية الرنانة.

وأضاف كمال مضاعين في مقاله أن ثمة تبدلا واضحا طرأ على موقف الإدارة الأميركية من التعاطي مع السلطة الفلسطينية بعد صعود حماس، تبدى في موقفها باتجاة عدم التعاطي مع تلك الحركة، وحث الأوروبيين أيضا على اتخاذ نفس الموقف، مما أدخل السلطة الفلسطينية بأزمة سياسية ومالية حادة تنذر بانهيار مؤسساتها المدنية والسياسية معا.

وقال إن حكومة حماس تمكنت من فتح بعض الثغرات في جدار الحصار السياسي والاقتصادي المضروب عليها، لكن حالة الشلل السياسي التي تعيشها الحركة، وعجزها عن طرح روية للتعاطي مع الساحة الفلسطينية، ومع العرب الرسميين، وحالة الإرباك التي يتسم به موقفها من المعادلة الدولية، يضاف إلية العزلة العربية والدولية، هذه الحالة تجعل من الحصار والإرباك الذي تشهده الساحة الفلسطينية حالة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني.

حوار غير مكتمل
أما الغد فقد تناولت موضوع الإرهاب، وقال سميح المعايطه في مقاله ندوات وحوارات ومؤتمرات حول الإرهاب ورفضه ومكافحته: كل هذا يبدو جهداً جميلاً وخطوات ضرورية لصناعة رأي عام يرفض التطرف والإرهاب والعنف، لكن هذه الحوارات غير مكتملة.

وأضاف أن الحوار حول الإرهاب والتطرف ينقصه الذين يمارسون التطرف وصنّاع الإرهاب وهم ثلاثة أطراف: إسرائيل التي وضعت حجر الأساس للإرهاب والقتل والتطرف في المنطقة، والطرف الثاني الولايات المتحدة وبعض قوى الغرب التي كانت العون والسند لبناء كيان الاحتلال. 

أما الطرف الثالث وهم ضحية من ضحايا إرهاب أميركا وإسرائيل, لكنهم تحولوا إلى جناةٍ بحق أمتهم؛ هم تلك الفئات التي امتلكت قناعات جعلتها تعتقد أن قتل الأبرياء وتفجير المدن وقتل رجال الأمن العرب والمسلمين، وحتى الأبرياء من الدول الغربية، عبادة ودين وجهاد في سبيل الله.

وأكد المعايطه في ختام مقاله: إننا لن نصل إلى مسار حقيقي للقضاء على التطرف قبل أن تقلع أميركا وإسرائيل عن سياساتهما، فعندها قد تكون الطريق أسهل نحو الطرف الثالث، وعندها أيضا قد تكون الحوارات معقولة، لكن ما يجري الآن ليس أكثر من حوار بين المعتدلين أو الضحايا.

جلوكوز رئاسي!
"
أميركا قد تتبرأ ذات صحو من غيبوبتها البوشية الطويلة ممن حولوها إلى عاصمة الكراهية، وقد تعتذر لشعوب العالم، لكن بعد فوات الأوان
"
منصور/ الدستور
وفي الدستور كتب خيري منصور بأسلوبه الساخر: لم يعرف تاريخ العسكرتاريا المعاصر جنرالين يتغذيان من المبيدات والإدانات مثل شارون ورمسفيلد، الأول قيل عنه ما لم يقل عن دراكولا أو كاليغولا، والثاني تحولت الحملات الصحفية والعسكرية حتى من زملائه القدامى إلى مغذيات وجلوكوز يصب في شرايينه.

وأضاف منصور: ما قرأناه مؤخرا من نقد لرمسفيلد واعتبار المواقف التي نال عنها أوسمته مجرد حماقات هو مجرد صراخ في علبة، لأن الجنرال ينعم ببوليصة تأمين لا يملكها أحد سواه، وربما نافسته عليها السيدة رايس التي ارتدت الخوذة أمام الكاميرات كي تنهي تاريخ الدبلوماسية في بلادهها وتلحقها بالبنتاغون!

وانتهى إلى القول إن أميركا قد تتبرأ ذات صحو من غيبوبتها البوشية الطويلة ممن حولوها إلى عاصمة الكراهية، وقد تعتذر لشعوب العالم، لكن بعد فوات الأوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة