القوات الأميركية تأسر عضوين بارزين في القاعدة   
الأربعاء 1422/10/24 هـ - الموافق 9/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يحتجزون في قندهار أسرى من تنظيم القاعدة وحركة طالبان
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تقول إن عدد من تحتجزهم القوات الأميركية من أفراد طالبان والقاعدة في أفغانستان وبالقرب منها ارتفع إلى 364 شخصا
ـــــــــــــــــــــــ

كرزاي يعتزم مطالبة المجتمع الدولي بتوفير المزيد من القوات الأجنبية لحماية المدن البعيدة عن العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأفغانية تؤكد أن لديها معلومات تشير إلى أن أسامة بن لادن والملا محمد عمر لايزالان في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إن القوات الأميركية أسرت عضوين بارزين في تنظيم القاعدة قرب مجمع كهوف يستخدمه أنصار أسامة بن لادن شرقي أفغانستان وتعرض لقصف مكثف في الأيام الأخيرة. في الوقت نفسه حث رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي المجتمع الدولي على إرسال المزيد من القوات لتعمل على حماية المدن الأفغانية البعيدة عن كابل. في هذه الأثناء وردت أنباء من كابل ترجح وجود زعيمي طالبان والقاعدة في أفغانستان.

جنود أميركيون ينقلون أسيرا من القاعدة إلى السجن في قندهار
وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن فريقا أميركيا في منطقة خوست وجد مجموعة أشخاص يشتبه في أنهم من مقاتلي القاعدة واحتجز أبرز اثنين منهم أملا في الحصول منهما على معلومات بشأن عمليات يدبرها أتباع بن لادن.

وأضاف مايرز في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الدفاع الأميركية "اعتقلت مجموعة تضم نحو 14 شخصا دون مقاومة. ووجد الفريق الأميركي أن اثنين منهم تنطبق عليهما قواعد الاحتجاز ونقلهما إلى قندهار". ومضى يقول إن عدد من تحتجزهم القوات الأميركية من أفراد طالبان والقاعدة في أفغانستان وبالقرب منها ارتفع إلى 364 شخصا. وتابع أن القوات الأميركية صادرت أيضا أجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف محمولة وبعض الأسلحة الصغيرة ووثائق تخص التدريب.

استمرار القصف
قال رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي إنه يأسف لسقوط مدنيين نتيجة لحملة القصف الجوي الأميركي لكنه أضاف أنه لن يطلب إنهاء الهجمات إلى أن تنتهي المعركة ضد الإرهاب.

كرزاي مع وزير دفاعه محمد فهيم يستعرضان وثيقة انتشار القوات الدولية في البلاد (أرشيف)

وأضاف كرزاي "لن نطلب من الولايات المتحدة بأي حال إنهاء القصف لكننا سنطالب بأن تستمر المعركة إلى جانبنا ضد الإرهاب في أفغانستان حتى النهاية". وقال "من الطبيعي إن سقوط قتلى بين المدنيين أمر مؤسف للغاية. لكن لم يكن هناك بديل للاشتباك العسكري حتى الآن". وكان كرزاي ذكر في وقت سابق أمس أنه قد يطلب من المجتمع الدولي توفير المزيد من القوات الأجنبية للقيام بدوريات في مدن أخرى غير العاصمة كابل إذا استدعت الحاجة.

وعلى الصعيد نفسه قال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لأفغانستان زالماي خليل زاد، الأفغاني الأصل، إن واشنطن مصممة على مواصلة حملتها في الأراضي الأفغانية للقضاء على جماعة القاعدة وعناصر حركة طالبان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتلقى مساندة كاملة من قبل المسؤولين في الحكومة المؤقتة.

وقال بعد لقائه مع كرزاي إن أسباب استمرار الحملة الأميركية تتمثل في القضاء على أي وجود لتنظيمي القاعدة وطالبان حتى لا تتمكن هذه العناصر من إعادة تنظيم صفوفها من جديد. وأكد خليل زاد للصحفيين أن مسؤولي الحكومة المؤقتة في كابل لم يتطرقوا خلال اجتماعهم معه إلى موضوع وقف القصف الأميركي ولا قضية استمرار سقوط الضحايا المدنيين نتيجة هذه العمليات.

الملا عمر وبن لادن
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة عبد الله عبد الله أن لدى حكومته معلومات تشير إلى أن أسامة بن لادن والملا محمد عمر لايزالان موجودين في أفغانستان, وأن مكان وجودهما لا يمكن أن يظل غامضا لوقت طويل.

وفي السياق نفسه أكد متحدث باسم حاكم قندهار حاجي غل آغا أن الملا عمر موجود حاليا في وسط أفغانستان. وأضاف المتحدث "سنعلن في الأسبوعين المقبلين على الملأ أين يوجد بالتحديد، لا نريد التحدث عن ذلك الآن لأسباب عديدة".

وكان مسؤولون أفغان أكدوا الأسبوع الماضي أنه تم تحديد مكان وجود الملا عمر شمالي ولاية هلمند، وأنه قد يسلم قريبا إلى القوات المناوئة لطالبان أو القوات الأميركية. كما أعلن مسؤول في أجهزة الاستخبارات الأفغانية السبت الماضي أن زعيم طالبان غادر هلمند إلى جهة غير معلومة.

أفغان بانتظار الحصول على مساعدات غذائية
عمليات الإغاثة
على صعيد آخر بدأ برنامج الغذاء العالمي أمس الثلاثاء عملياته الإنسانية بمدينة هرات غربي أفغانستان لأول مرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، في حين مازال مئات الآلاف من الأفغان في حاجة لهذه المساعدات في أماكن كثيرة من الدولة يصعب الوصول إليها بسبب الأخطار التي يمكن أن تتهدد العاملين في هذا المجال.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إن الأمم المتحدة وفرت مساعدات غذائية تكفي نحو 340 ألف شخص لمدة شهر في هرات الواقعة على الحدود مع إيران. وأضافت أن الوكالة الدولية تنقل تسعين طنا من المساعدات الغذائية بصورة يومية إلى معسكر (مسلخ) للاجئين لإطعام 324 ألف لاجئ فروا من منازلهم بسبب القتال.

وأوضحت المتحدثة أن برنامج الغذاء العالمي مازال غير قادر على الوصول إلى مئات الآلاف من الأفغان الذين يعانون نقصا في الغذاء في مدينة قندهار الجنوبية وحولها لانعدام الأمن في تلك المناطق. وكان البرنامج التابع للأمم المتحدة أعلن أن لديه من الغذاء ما يكفي لإطعام نحو ستة ملايين أفغاني يحتاجون للمساعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة