المعارضة تتهم دمشق بالمناورة وتتوقع ضغطا روسيا   
الأحد 1437/6/12 هـ - الموافق 20/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)

اتهمت المعارضة السورية نظام بشار الأسد بالمناورة لكسب الوقت لإعادة ترتيب صفوفه بدل الدخول في محادثات جنيف بشكل جدي، بينما توقعت قيام موسكو بالضغط على دمشق للتوقف عن المماطلة والتسويف. 

وقال كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية بجنيف محمد علوش إن النظام عندما يرسل وزير الخارجية وموظفيه "فهذا دليل على أنه لا يريد الحل بل يريد كسب الوقت لإعادة ترتيب صفوفه".

واعتبر علوش أن وزارة الخارجية لا تملك قرارًا في سوريا "إنهم موظفون معتمدون، ولو كان النظام يريد الحل لأرسل ضباطه الأمنيين الكبار". وأشار إلى أن النظام "قدم ورقة كأنه يقول فيها أنه لا يريد تطبيق الحلول التي تؤدي لما يرغب به الشعب، وأدخل نقاطا ليست ضمن إطار التفاوض".

وحول موقف المعارضة، قال علوش إنها أثبتت حسن النية "وقدمنا رؤية لهيئة حكم انتقالي تدير البلاد، وقمنا بما علينا، والدور على الأمم المتحدة". وطالب بإجابات موثقة "من النظام وليس من الموظفين".

وأضاف أن وفد المعارضة كان متجاوبًا ومتفاعلًا بشكل كبير وإيجابي لإيجاد حل عادل يحقن دماء السوريين ويحقق الهدف الذي خرجت الثورة من أجله، مع المحافظة على مبادئها وأهدافها.

وأكد علوش أن فصائل المعارضة المسلحة كانت مرنة لإعطاء فرصة للحل السياسي "ولكن العراقيل بدأت من النظام، وبدا واضحًا أنه يضيق من جهته على فرص الحل".

وذكّر بأن الجميع شاهد عودة المظاهرات التي خرجت تؤيد الثورة وترفع السقف أكثر من ذي قبل، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإسقاط النظام وتدعم موقف الهيئة العليا للمفاوضات.

واعتبر كبير مفاوضي وفد المعارضة أن خروج الروس خطوة إيجابية كانت بسبب التكلفة الباهظة "ولكننا نرى أنها مناورة وليست انسحابا".

video

تقدير الموقف
وحول سير الهدنة،  قال علوش إن قادة الفصائل يعيدون تقدير الموقف يوميا، ومن حقهم الرد على كل خرق وبحزم وبقوة "ويمنعون النظام من التقدم في بعض المحاور الإستراتيجية، ومن حق الثورة الرد بأي وقت".

ومن جانبه، توقع المتحدث باسم وفد المعارضة السورية  إلى مفاوضات جنيف سالم المسلط أن تمارس روسيا ضغوطا على النظام للتوقف عما أسماه التسويف والمماطلة في التعاطي مع المحادثات بجدية.

وأشار المسلط إلى أن المعارضة السورية تتطلع إلى علاقات أفضل مع موسكو، بعد "الموقف الإيجابي الذي اتخذه الرئيس الروسي بسحب قواته من سوريا".

وكان المبعوث الأممي لسوريا ستفان دي ميستورا أعلن في وقت سابق أن الجولة الحالية من المفاوضات التي بدأت الاثنين الماضي قد تستمر حتى 24 آذار/مارس الجاري، وتعقبها فترة راحة لأسبوع أو عشرة أيام، وتنطلق بعدها جولة جديدة تستمر لنحو أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة