ملغى   
الأحد 2/5/1422 هـ - الموافق 22/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ابنة الشهيد يحيى الداية تبكي والدها أثناء تشييع جثمانه في غزة

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات في السعودية بعد محادثات مع العاهل الأردني
ـــــــــــــــــــــــ

مدير المخابرات العامة الفلسطينية: لدينا معلومات عن هوية منفذي هجوم الخليل الذي أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم رضيع
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن حالة التأهب الأمني عقب تلقي تحذيرات بقرب وقوع عمليات فدائية فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ


شارك آلاف الفلسطينيين في غزة اليوم في تشييع جثمان أحد شهدائهم قتل في وقت متأخر من مساء السبت إثر قصف دبابات قوات الاحتلال منزله في منطقة سكنية قرب مستوطنة نتساريم. فيما وضعت إسرائيل قواتها في حالة تأهب قصوى وشددت من إجراءاتها الأمنية بعد أن تلقت تقارير عن محاولة ناشطين فلسطينيين تنفيذ عمليات فدائية.

الشرطة الإسراتئيلية في حيفا تعتقل فلسطيني
في هذه الأثناء قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت فلسطينيا صباح اليوم في مدينة حيفا فلسطينيا كان يعد لتنفيذ عملية فدائية. وزعم مصدر في الشرطة أن الفلسطيني المعتقل اعترف بأن فلسطينيين آخرين يعدون لتنفيذ هجمات مماثلة اليوم مما أدى إلى إعلان حالة الاستنفار شمالي إسرائيل.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بقطع الطرق وإقامة حواجز في حيفا، وبدأت على الفور عمليات تفتيش لكشف محاولات وضع متفجرات أو العثور على عبوات. وتم تعزيز الحواجز الأمنية عند المداخل الرئيسية للمدن الكبرى في إسرائيل فضلا عن تكثيف الدوريات في الأسواق والأماكن العامة.

وكان التوتر قد تزايد إثر استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل رضيع في جريمة نفذها المستوطنون اليهود بالخليل يوم الخميس الماضي.

تشييع
وفي غزة شارك مئات الأشخاص في تشييع جثمان الشهيد يحيى صبحي الداية (48 عاما) رافعين الأعلام الفلسطينية وطالبوا بالانتقام من إسرائيل وإلى استمرار الانتفاضة الشعبية المندلعة منذ عشرة أشهر، كما رددوا شعارات تندد بالعدوان العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد الداية في غزة
يذكر أن الشهيد الداية من مواطني حي الزيتون بغزة وهو أب لعشرين طفلا أصغرهم ما زال رضيعا. وقال شهود عيان إن "الدبابات الإسرائيلية أطلقت القذائف باتجاه الأحياء السكنية ما أدى إلى إصابة الداية" الذي توفي لاحقا في مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقال أحد أبناء الشهيد إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على سيارة الإسعاف التي أقلت والده على الرغم من عدم وجود أي أحداث.

واعترفت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود أطلقوا النار من موقعهم فوق دبابة، لكنها قالت إن ذلك جاء ردا على إطلاق فلسطينيين النار على موقعهم قرب مستوطنة نتساريم اليهودية.

وقال بيان لجيش الاحتلال إن عددا من السيارات المدنية الإسرائيلية ترافقها دوريات عسكرية تعرضت بينما كانت بالقرب من مستوطنة نتساريم شمالي قطاع غزة لإطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين، ولم يسفر الحادث عن وقوع إصابات.

وفي مخيم عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان تظاهر زهاء ألف فلسطيني تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية في ظل صمت عربي. وقام المتظاهرون بإشعال النار في دمية تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في شكل مصاص دماء ومجسم لمستوطنة يرتفع فوقها العلمان الإسرائيلي والأميركي.

اتهامات
وفي تطور لاحق اتهمت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس عناصر في جهاز الأمن الفلسطيني بإطلاق النار على مجموعة من مقاتليها لدى عودتهم من عملية ضد أهداف إسرائيلية في قطاع غزة.



أحد قادة حماس محمود الزهار: عناصر من الأمن الفلسطيني أطلقت النيران على ثلاثة من كتائب القسام لدى عودتهم من عملية ضد هدف إسرائيلي
وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن ثلاثة من أعضائها أصيبوا بجروح وصفت جروح أحدهم بانها خطيرة، وأشار البيان إلى أن المجموعة قصفت بقذائف الهاون مستوطنة يهودية.

وقال أحد قادة حماس في غزة الدكتور محمود الزهار إن الحادثة تستند إلى تقارير وردت من المستشفى وشهود عيان، وطالب بمحاسبة ومساءلة أفراد عناصر الأمن إذا كانوا قد تصرفوا ميدانيا بدون أوامر. وقال أنه لا بد من التأكد من هوية الجهة الأمنية التي يتبع لها منفذوا الاعتداء على كوادر حماس.

ولكنه أردف يقول أما إذا كان ما حدث سياسة عامة فلا بد من الجلوس مع قيادة السلطة الفلسطينية لإعادة ترتيب العلاقة القائمة، وتساْل ما إذا كانت الظروف قد تغيرت حتى تلاحق السلطة نشطاء المقاومة في الوقت الذي أطلقت فيه سلطات الاحتلال يد المستوطنين لقتل الشعب الفلسطيني.

اجتماع أمني
وبدأ الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي عقد اجتماع أمني من أجل حل مشكلة معبر رفح الحدودي مع مصر حيث لا تزال إسرائيل تفرض العراقيل على سفر الفلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي أغلق معبر رفح صباح اليوم لمدة ساعتين بحجة إطلاق نار الليلة الماضية باتجاه المعبر.

وأوضح مصدر فلسطيني أن حوالي 1500 مسافر فلسطيني بينهم مرضى وجرحى الانتفاضة وكبار في السن وأطفال مازالوا منتظرين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي منذ أمس من جراء التعقيدات والإجراءات الأمنية الإسرائيلية.




حسن عصفور: لدى السلطة الفلسطينية لديها معلومات تؤكد تورط وزيرين إسرائيليين في تشكيل تنظيم إرهابي

في غضون ذلك طالب وزير شؤون المنظمات الأهلية الفلسكيني حسن عصفور باعتقال وزيرين إسرائيليين متهما إياهما بمساعدة المستوطنين اليهود على قتل ثلاثة فلسطينيين يوم الخميس الماضي في الخليل. وقال عصفور "أطالب باعتقال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي ووزير البنية التحتية أفيغدور ليبرمان والتحقيق معهما لأنهما شاركا في التخطيط لعملية قتل الفلسطينيين الثلاثة من بلدة أذنا غربي الخليل".

وأكد عصفور أن السلطة الفلسطينية لديها معلومات تؤكد تورط الوزيرين في تشكيل تنظيم إرهابي. وأوضح أن زئيفي وليبرمان التقيا مع مستوطنين متطرفين في الخليل قبل يومين من وقوع الجريمة.

ومن جهته قال مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي إن الجانب الفلسطيني يملك معلومات عن هوية منفذي الهجوم وإنه سيطالب رسميا في لقاء أمني مع الجانب الإسرائيلي باعتقالهما.

وأوضح أن الاجتماع الجديد سيتم الأربعاء القادم وقال "لدينا أسماء أفراد ومجموعات ومعلومات كاملة سنقدمها أيضا للجانب الأميركي حتى يتحمل مسؤوليته". كما أكد أن لدى السلطة الفلسطينية خطة طوارئ لمواجهة أي اجتياح إسرائيلي.

تحرك دبلوماسي
وأثارت حدة المواجهات التي وقعت مؤخرا قلقا دوليا متزايدا من تحول إراقة الدماء المستمرة منذ عشرة شهور إلى حرب شاملة. وتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى السعودية بعد أن أنهى زيارة قصيرة للعاصمة عمان أجرى خلالها محادثات مع الملك عبد الله عاهل الأردن.

ياسر عرفات
وقال مسؤولون إن الرئيس عرفات والملك عبد الله اتفقا على الحاجة لمراقبين أجانب لتنفيذ اتفاق لوقف المواجهات توسطت فيه الولايات المتحدة قبل أكثر من شهر.

ودعا الزعيمان خلال محادثاتهما في عمان المجتمع الدولي للتدخل السريع لإنهاء عشرة شهور من المواجهات، واتفقا على ضرورة نشر مراقبين محايدين لضمان تنفيذ توصيات لجنة ميتشل بكل ما جاء فيها في إطار جدول زمني محدد.

ولم يذكر المسؤولون ما إذا كان الزعيمان تطرقا لبحث دعوة عرفات لعقد قمة عربية طارئة تتناول الوضع في الشرق الأوسط. لكن السفير الفلسطيني في الأردن عمر الخطيب قال إن مباحثات عرفات والعاهل الأردني تناولت النداء الذي وجهه مؤخرا الرئيس الفلسطيني لعقد قمة عربية طارئة تخصص لبحث سبل التصدي لتصاعد وتيرة العنف الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى يبدأ منسق الشؤون الأمنية والسياسية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء اليوم جولة جديدة للشرق الأوسط في محاولة لدفع جهود السلام.

وقالت متحدثة باسم سولانا إن المسؤول الأوروبي سيقوم بجولة في المنطقة تستمر حتى الخميس القادم لإجراء محادثات مع قادة سوريا ولبنان وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن ومصر.

وقال بيان صادر عن مكتب سولانا إن الاتحاد الأوروبي يعتقد أن تطبيق التوصيات الواردة في تقرير لجنة ميتشل هي "السبيل الوحيد لتجاوز الوضع الحالي لوقف تصعيد العنف واستئناف العملية السياسية".

وكان زعماء الدول الصناعية الكبرى الثماني قد أكدوا في بيان لهم أمس في جنوا أن هناك حاجة ملحة لوقف تصاعد المواجهات بعد أن أصبح الوضع في الشرق الأوسط يمثل خطرا محدقا، وحث الجانبين على الموافقة على نشر مراقبين دوليين وتنفيذ ما ورد في تقرير لجنة ميتشل.

ورحبت السلطة الفلسطينية بالبيان الصادر عن قمة جنوا بدعم إرسال مراقبين، وطالبت بضرورة الإسراع في إرسال المراقبين وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الفلسطينيين، وكانت إسرائيل قد عبرت عن رفضها لفكرة المراقبين الدوليين.

عناصر من حركة فتح يتدربون على السلاح
استطلاع رأي

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن أكثر من 40% من الفلسطينيين وإسرائيليين يعتقدون أنه لا توجد فرصة على المدى الطويل للوصول إلى اتفاق للسلام.

وأفاد التقرير الذي أجرته الجامعة العبرية والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية وشمل 1318 فلسطينيا و1019 إسرائيليا بهامش خطأ تصل إلى 3%، أن هذا التشاؤم يتصاعد وهو نتيجة للمواجهات العنيفة القائمة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال 92% إنهم يؤيدون مهاجمة الجنود الإسرائيليين بالسلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة فيما أيد 58% مهاجمة مدنيين داخل الخط الأخضر، ورأى 70% من الفلسطينيين أن المواجهات حققت حتى الآن ما لم تستطع المفاوضات تحقيقه فيما يختص باستعادة الحقوق الفلسطينية.

وقال نحو 37% من الإسرائيليين إنهم يريدون أن يستخدم رئيس الوزراء أرييل شارون كل القوة العسكرية الإسرائيلية لإزاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة