16 قتيلا بسوريا وغليون يناشد   
السبت 14/1/1433 هـ - الموافق 10/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)


قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى اليوم بلغ 16 معظمهم بحمص، "ثلاثة منهم قتلوا تحت التعذيب على يد قوات الأمن"، وذلك في ظل عمليات متواصلة للجيش في حمص ودرعا وإدلب.

 

في حين ناشد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون المجتمع الدولي الضغط على روسيا من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن ضد النظام السوري في أسرع وقت ممكن.

 

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن من بين القتلى أربعة أشخاص سقطوا في إدلب شمالي البلاد قرب الحدود مع تركيا عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا في جنازة طفل في معرة النعمان.

 

وفي محافظة حمص وسط البلاد قال المرصد إن ثلاثة أشخاص قتلوا في إطلاق نار عشوائي قرب حواجز أمنية، كما قتل أيضا اثنان في محافظة درعا جنوبي البلاد قرب نقاط التفتيش.

 

وبحسب المرصد فقد توفي ثلاثة أشخاص اعتقلتهم قوات الأمن قبل ثلاثة أسابيع في مدينة حرستا بريف دمشق "بعد أن تعرضوا للتعذيب"، كما قتل رجل متأثرا بإصاباته بسبب هجمات القوات الحكومية قبل خمسة أيام في منطقة الحولة وسط البلاد.

 

وفي ريف دمشق تعرض مشيعون في حي كفر بطنا لإطلاق رصاص لمنعهم من تشييع قتلاهم. وفي بلدة تسيل بمحافظة درعا قال ناشطون إن قوات الأمن اقتحمت البلدة صباح اليوم وسط إطلاق للرصاص, ثم اعتقلت بعض أبنائها.

 

ويواجه السوريون في المحافظات التي تتركز فيها عمليات قوى الأمن، مصاعب جمة في دفن قتلاهم خصوصا أيام التوتر التي تشهد انتشارا لمن يوصفون بالشبيحة، ويودي تشييع الجنائز في كثير من الأحيان بحياة بعض المشيعين.

 

بان كي مون: الرئيس الأسد مسؤول شخصيا عن قتل المتظاهرين في بلاده (الجزيرة-أرشيف)
الأسد مسؤول

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقابلة حصرية مع الجزيرة إن الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول شخصيا عن قتل المتظاهرين في بلاده.

 

وأبدى بان عدم اتفاقه مع ما قاله الأسد قبل أيام قليلة في مقابلة مع محطّة أميركية من أنه غير مسؤول عن عمليات القتل في بلاده ولا يشعر بأي ندم أو ذنب.

 

من جهة أخرى، وافق مجلس الأمن على طلب فرنسا بأن تعقد مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي, اجتماعا مع المجلس يوم الاثنين المقبل لإطلاعه على انتهاك سوريا لحقوق الإنسان.

 

وقد طالبت بيلاي الرئيس السوري بالسماح لفرق الأمم المتحدة بدخول الأراضي السورية للتحقق من روايته للأحداث.

 

ويقول ناشطون إن نحو 4600 سوري قتلوا في الاحتجاجات والقمع العنيف الذي يقوم به النظام السوري على مدى تسعة أشهر.

 

غليون يناشد المجتمع الدولي الضغط على روسيا (الجزيرة-أرشيف)
غليون يناشد

من جهته، ناشد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون اليوم السبت المجتمع الدولي والجامعة العربية الضغط على روسيا لاستصدار قرار من مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن ضد النظام السوري.

 

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) عن غليون قوله -في مؤتمر صحافي عقب لقاء وفد من المجلس الوطني السوري مع وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي دي سانتاغاتا في روما- إن حماية الشعب السوري هي مسؤولية الأمم المتحدة.

 

وناشد غليون سائر المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية الضغط على روسيا حتى يمكن استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت ممكن. وأضاف "في سوريا لا توجد حرب أهلية بل نظام دكتاتوري يسعى لقمع شعبه واستعداء كل طرف في المجتمع ضد الآخر".

 

وكان غليون قال -في مقابلة مع رويترز- إنه حث قائد الجيش السوري الحر الذي ينضوي تحت لوائه المنشقون عن الجيش السوري على وقف العمليات الهجومية التي يمكن أن تؤدي إلى نشوب حرب أهلية.

مظاهرات في مدينة حمص أمس الجمعة (الجزيرة)
قتلى الجمعة

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا قالت إن 46 شخصا قتلوا أمس الجمعة برصاص الأمن السوري في مناطق متفرقة من البلاد التي شهدت مظاهرات تطالب بالحرية وإسقاط النظام، في جمعة تحمل شعار "إضراب الكرامة".

وأوضحت لجان التنسيق أنه سقط 15 من مجموع القتلى في ريف دمشق، و17 في حمص، وسبعة في إدلب، وخمسة في حماة، واثنان في درعا.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الأمن السوري وجنود منشقين في حي الجورة غربي دير الزور أمس. وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق -التي تضم بلدات سقبا وكفر بطنا وحمورية وجسرين- أطلقت عناصر الجيش والأمن النار لتفريق المتظاهرين.

فعاليات احتجاجية
وجاءت مظاهرات أمس الجمعة تمهيدا لسلسلة فعاليات احتجاجية تبدأ الأحد المقبل وتمتد حتى نهاية العام. وتهدف هذه الفعاليات إلى التأكيد على سلمية الحراك الثوري.

وتشمل المرحلة الأولى من "إضراب الكرامة" إقفال الحارات الفرعية، والتوقف عن تسيير العمل في المراكز الوظيفية، وإغلاق الهاتف الجوال. فيما تتضمن المرحلة الثانية البدء في إضراب المحال التجارية.

مظاهرات أمس الجمعة تأتي تمهيدا لسلسلة فعاليات احتجاجية تبدأ الأحد (الجزيرة)
أما المرحلة الثالثة، فتشمل الهيئات التعليمية عبر إضراب الجامعات. بينما يسعى ناشطو الثورة إلى شل قطاع النقل وإغلاق الطرق بين المدن في المرحلة الرابعة.

وستستهدف المرحلة الخامسة القطاع العام عبر إضراب موظفي الدولة، في حين ستبدأ خطوة إغلاق الطرق الدولية في المرحلة السادسة الأخيرة.

وقد رد اليوم السبت الجمهور الموالي للسلطات السورية على دعوات المعارضة "لإضراب الكرامة" -غدا الأحد- بعدم الإغلاق والعمل على مدار الأسبوع.

وبدأت "الموالاة" اليوم بحملة مضادة في الإذاعات المحلية شبه الرسمية ونشرت شعارات كتبت على اللافتات في بعض الطرقات وعلى الإنترنت ردا على المعارضة التي دعت لعصيان مدني.

وأرسلت جماعة موالية للسلطة تسمي نفسها "حركة سورية الوطن" اليوم رسائل قصيرة عبر شبكة الهاتف المحمول مفادها "هي سوريتنا عشقنا وبلدنا، لن نغلق سنعمل يدا بيد من الأحد إلى الأحد وسنبني البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة