انقلاب موريتانيا أعاد الاعتبار للمؤسسة العسكرية العربية   
الاثنين 1426/7/3 هـ - الموافق 8/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)
قارنت صحيفة عربية في لندن اليوم الاثنين بين تغيير نظام الحكم في العراق على أيدي الأميركيين، وبين انقلاب موريتانيا الذي رأت أنه أعاد الاعتبار للمؤسسة العسكرية العربية، وقالت أخرى إن شبح التقسيم بدأ يلوح في العراق بعد تصريحات مسعود بارزاني.
 
انقلاب أبيض
"
انقلاب موريتانيا أعاد الاعتبار للمؤسسة العسكرية العربية التي جرى تهميشها وإلغاء دورها الذي تأسست من أجله وهو الدفاع عن الأمة وقضاياها المصيرية
"
عبد الباري عطوان/القدس العربي
جاء في مقال نشرته صحيفة القدس العربي أن الانقلاب العسكري الموريتاني الأبيض ألقى صخرة كبيرة في مياه مؤسسة القمة العربية الراكدة المتعفنة، واثبت أن تغيير الأنظمة الدكتاتورية لا يشترط أن يتم من خلال قوات الغزو الأميركي، مثلما هو حادث في العراق، وإنما من خلال قوى داخلية حية تضع مصلحة البلاد فوق كل الاعتبارات الاخري.
 
ورأى كاتب المقال عبد الباري عطوان أن هذا الانقلاب أعاد الاعتبار للمؤسسة العسكرية العربية التي جرى تهميشها وإلغاء دورها الذي تأسست من أجله وهو الدفاع عن الأمة وقضاياها المصيرية، وأنه إذا كانت بوصلة الشعوب هي المعيار الذي لا يخطئ، فان مهرجانات الفرح التي عمت المدن الموريتانية هي استفتاء حقيقي عفوي على هذا التغيير.
 
وتساءل في هذا السياق، أيهما كان أفضل أن يتم التغيير في العراق من الداخل، ومن قبل قوى شعبية أو حتى عسكرية، أم على غرار ما هو حادث حاليا، حيث دفع الشعب العراقي ثمنا باهظا جدا، تجاوز 100 ألف شهيد و400 ألف جريح على الأقل، وخلف حالا من الفوضى وعدم الاستقرار، وانهيارا شبه كامل للوحدة الوطنية.
 
وقال عطوان "إننا نأمل أن تنتقل عدوى الانقلاب الموريتاني هذا إلى دول عربية أخري، استعصت أنظمتها الدكتاتورية على الإصلاح، خاصة تلك التي نفت وجود شيء اسمه الشعب، وبدأت تحضر نسلها للخلافة، وكأن البلاد باتت مزرعة خاصة لها ولأبنائها وأحفادها والبطانة الفاسدة الملتفة حولهم.
 
أشباح التقسيم في العراق
"
 من الواضح أن الأكراد انتهزوا لحظة صوغ الدستور ليبلغوا شركاءهم أنهم لا يريدون العيش في العراق، وإنما يسعون للاستفادة من خراب العراق
"
عبد الوهاب بدر خان/الحياة
تحت هذا العنوان ذكرت صحيفة الحياة في أحد مقالاتها أن هناك الكثير والكثير من الشيء ونقيضه في المواقف التي أعلنها الزعيم الكردي مسعود بارزاني، والكثير الكثير من الشكوك في توقيت إطلاق هذه المواقف.
 
وأورد كاتب المقال عبد الوهاب بدر خان أنه وفي ضوء مواقف بارزاني أصبح واضحاً أن الأكراد انتهزوا لحظة صوغ الدستور ليبلغوا شركاءهم أنهم لا يريدون العيش في العراق، وإنما يسعون للاستفادة من خراب العراق لتجميع كل العناصر التي تسمح لدولة كردية بأن تولد وتعيش وتضمن بقاءها، وأنه مطلوب من سائر العراقيين أن يوافقوا على ذلك حتى لو كان صعباً أو مستحيلاً.
 
وأضاف أن فضيلة بارزاني أنه صريح وواضح، وهو ينطلق من واجبه في إيجاد تسوية تاريخية تحصّل للأكراد حقوقهم وهم الذين ظلموا واضطهدوا طويلاً، لكن هناك فارق شاسع بين تسوية داخل العراق وتسوية على حساب العراق.
 
وأكد بدر خان أن هذه الاحتمالات تذكر بتصريحات أميركية كثيرة راجت عشية الحرب على العراق، وواصلت رواجها في


الأشهر الأولى التي تلت الغزو والاحتلال، متسائلا هل تبدأ "إعادة رسم خريطة المنطقة" من كردستان العراق؟.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة