اليابان تتعهد للعراق بخمسة مليارات دولار   
الجمعة 1424/8/28 هـ - الموافق 24/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزيرة خارجية اليابان (يسار) في حديث مع نظيرتها الإسبانية التي تستضيف بلادها مؤتمر المانحين (رويترز)

تعهدت اليابان بتقديم خمسة مليارات دولار للعراق في اليوم الأخير من مؤتمر المانحين المنعقد في مدريد والذي سيتم الإعلان فيه عن مجمل المبالغ التي ستقدم لإعادة إعمار العراق.

وبهذا تحتل اليابان المرتبة الثانية في قائمة الدول المانحة لإعادة إعمار العراق بعد الولايات المتحدة التي تعهدت بتقديم 20 مليار دولار. ويمثل المبلغ الياباني نحو 10% من إجمالي تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة البالغة 55 مليار دولار.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني ياسو فوكودا إن المنحة ستقدم لقطاعات الكهرباء والاتصالات. ويرى المراقبون أن هذه خطوة ترمي لتجنيب طوكيو أي حرج سياسي شبيه بالذي تعرضت له إبان حرب الخليج الثانية على العراق 1991.

من جانبها أعلنت السعودية تقديم مليار دولار نصفها لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والباقي كائتمانات تصدير. وفي خطوة مفاجئة أعلن الوفد السعودي إلى المؤتمر أن الرياض ستخفض ديونها المستحقة للعراق والبالغة 24 مليار دولار.

وتعهدت الكويت بتقديم مليار دولار أخرى، وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح إن المساهمة الكويتية ستستخدم في إعادة بناء البنية التحتية للعراق.

كما تعهدت الإمارات بتقديم 215 مليون دولار. وقال وزير الدولة للشؤون المالية والصناعية محمد خلفان بن خرباش إن المبلغ سيقدم على شكل معونات إنسانية.

وأعلنت إيران أن مساعدتها في برنامج إعادة إعمار العراق ستشمل التبرع بـ300 مليون يورو, وتزويد العراق بالكهرباء والغاز والسماح له باستخدام موانئها لتصدير النفط أو الدخول في اتفاق مبادلة يشمل 350 ألف برميل يوميا.

التبرعات الدولية
البنك وصندوق النقد الدوليان من جانبهما تعهدا بمجموعة قروض بقيمة 9.25 مليارات دولار تقدم خلال خمس سنوات. وقال مدير الصندوق هورست كويلر في كلمته أمام المؤتمر إن الصندوق قد يعلن 850 مليون دولار كمساعدات طارئة على أن تتبعها مبالغ تتراوح بين 850 و1.7 مليار دولار سنويا.

وأضاف كويلر أن المساعدات المالية ستعتمد على عوامل منها تقييم الصندوق لاحتياجات ميزان المدفوعات وتطوير برامج اقتصادية قوية وقدرة السلطات العراقية على تنفيذ هذه البرامج بفعالية. وحث الصندوق على تسوية الديون العراقية المقدرة بنحو 120 مليار دولار.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 700 مليون يورو، وأوضح وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني في كلمة الاتحاد أمام مؤتمر مدريد اليوم أن المبلغ سيقدم عام 2004.

وأعلنت أستراليا أنها ستسهم بنحو 14 مليون دولار كمساعدات إضافية إلى جانب تعهد سابق بقيمة 100 مليون دولار أسترالي لسد الاحتياجات الإنسانية. وستنفق الأموال الإضافية لتطوير الزراعة وموارد المياه والأمن الغذائي والصحة والتعليم.

أما مساهمة ألمانيا فكانت الأصغر بين تعهدات الدول الأخرى وهي لا تزيد عن 236 مليون دولار، وهو ما أثار انتقادات وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أعرب عن أمله في أن يجمع المؤتمر الذي تشارك فيه 70 دولة تبرعات كافية.

كلن وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر رفض هذه الانتقادات قائلا إن المبلغ ليس قليلا في الوضع المالي الحالي. وأوضح فيشر أن مشاركة ألمانيا تعتبر خطوة هامة للتوصل إلى سياسة مشتركة لإعادة بناء العراق.

أما فرنسا فاشترطت حل مسألة السيادة العراقية لتقديم مزيد من المساعدات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة