البشير: نذهب إلى نيروبي للتفاوض بشروطنا   
الأربعاء 1423/8/3 هـ - الموافق 9/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد المتمردين بقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان يحرس في مدينة كبويتا (أرشيف)
قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن حكومته ستشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا متعهدا باستعادة المناطق التي مازالت تحت سيطرة المتمردين.

ونقلت الإذاعة السودانية عن البشير قوله أمام تجمع نظم للاحتفال باستعادة مدينة توريت من المتمردين إن "وفدنا للتفاوض سيتوجه بعد غد إلى نيروبي بشروطنا المتمثلة في وقف الأعمال العدائية والالتزام باتفاق ماشاكوس".

وحذر البشير من أنه في حال رفض هذه الشروط فسيعود وفد الحكومة السودانية فورا وقال "نحن جاهزون لكل الاحتمالات". وقال مجددا إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فإن ذلك لن يشمل الشرق وستستمر المعارك هناك حتى استعادة همشكوريب.

عمر البشير
واعتبر البشير أن مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) تخص الجنوب ولا تشمل جميع الأراضي السودانية. وتعهد البشير باستعادة مدينة كبويتا قريبا جدا وكل الأراضي التي بحوزة المتمردين. وكان البشير قد أعلن أمس استعادة مدينة توريت الجنوبية من أيدي قوات المتمردين وأكد أن الجيش السوداني قادر على بسط سيطرته على الجنوب حتى الحدود الكينية والأوغندية وأن تقدم القوات المسلحة لن يتوقف عند توريت.

وتهدف المفاوضات الجديدة إلى استكمال مشروع اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 يوليو/تموز الماضي وينص على منح جنوب السودان حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يعقبها استفتاء على تقرير المصير تحت إشراف دولي. وأدى استيلاء المتمردين على توريت الشهر الماضي إلى انسحاب وفد الحكومة السودانية من مفاوضات ماشاكوس مع المتمردين في كينيا.

ورغم اتفاق الحكومة والمتمردين في السودان على استئناف محادثات السلام في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مدينة ماشاكوس الكينية فإن السودان قال إنه لن يعود لطاولة المفاوضات إلا بعد سريان وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان أنه لن يوقف حملته إلا بعد بدء المحادثات. لكن المتمردين قالوا أمس بعد سقوط توريت إنه لم يعد لديهم اعتراض على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار قبل استئناف المحادثات.

الجبهة الشرقية
وفي السياق نفسه وفي الجبهة الشرقية ذكر مراسل الجزيرة الموجود في مدينة كسلا أن حركة المرور تسير بشكل طبيعي في طريق بورتسودان الخرطوم -الذي أعلنت قوات التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في وقت سابق أنها قد أغلقته- وذلك بعد استيلائها على حامية رساي المشرفة على الطريق.

من جهة ثانية نفى والي مدينة كسلا شرقي السودان أن تكون قوات التحالف قد سيطرت على الطريق بين الخرطوم وميناء بورتسودان بعد أن استولت على حامية مهمة في المنطقة.

وقال الفريق آدم حامد في اتصال مع الجزيرة إن حامية رساي تبعد أكثر من 60 كلم عن الطريق "وهو مؤمن تماما والحركة فيه طبيعية"، مشيرا إلى أن هناك معارك تدور في الحامية منذ فجر اليوم ولاتزال مستمرة والوضع فيها "لم ينجل بعد".

وجدد الوالي الاتهامات التي وجهتها الحكومة السودانية لإريتريا بتقديم مساعدات لقوات التحالف المعارض، وقال إن هناك ضباطا وآليات عسكرية إريترية اشتركت في المعارك شرقي السودان.

وكان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان -التي تمثل العمود الفقري لقوات التجمع السوداني المعارض- أكد للجزيرة الاستيلاء على حامية رساي التي تحرس الطريق الشرقي الذي وصفه بالمهم والإستراتيجي. ونفى المتحدث ياسر عرمان أن تكون إريتريا قدمت مساعدات للمعارضة السودانية في عملياتها الأخيرة التي استولت فيها على مدينة همشكوريب شرقي السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة