أردوغان يسعى لتعزيز صلاحياته كرئيس لتركيا   
الخميس 1435/10/18 هـ - الموافق 14/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)

أكد الرئيس التركي المنتخب رجب طيب أردوغان أنه لن يتخلى عن مساعيه لتعزيز صلاحياته كرئيس للبلاد، مشددا على أنه سيكون رئيسا للأتراك جميعا، وسط اتهامات من معارضيه بالسعي لإنشاء نظام رئاسي.

وحث أردوغان -الذي سيبقى في منصبه رئيسا للوزراء وزعيما لحزب العدالة والتنمية حتى تنصيبه رسميا- قيادات الحزب في الأقاليم التركية على أن تستمر في التركيز على ضمان أغلبية برلمانية أكبر في الانتخابات التي ستُجرى العام القادم لتمكين الحزب من تعديل الدستور.

وأوضح في كلمة خلال اجتماع لقيادات الحزب بالأقاليم في أنقرة أذاعها التلفزيون التركي أن هدف حزبه هو كسب أغلبية في الانتخابات العامة العام القادم من أجل وضع تعديلات على الدستور.

ويحتل حزب العدالة والتنمية 313 مقعدا من أصل 550 في البرلمان، ورغم كونها أغلبية قوية فإنها أقل من أغلبية الثلثين المطلوبة لإجراء تعديلات دستورية.

وفي معرض رده على معارضيه الذين اتهموه بالسعي إلى إنشاء نظام رئاسي، قال أردوغان "إنها دعاية سوداء"، مؤكدا أنه ما إن يؤدي القسم الرئاسي حتى يصبح "رئيس 77 مليون تركي، بلا أي تمييز".

ضد غولن
وعبر عن رفضه الانتقادات التي وصفته بالتسلط، وقال إنه أجرى "إصلاحات تاريخية" كي يتمكن جميع المواطنين من التعبير بحرية عن آرائهم وبدون قلق.

احتدام المعركة بين أردوغان وغولن (الجزيرة)

على الطرف المقابل، يخشى خصوم أردوغان من ابتعاد تركيا أكثر فأكثر عن القيم الغربية في حالة انتهاج سياسة استبدادية بشكل متزايد تحت حكمه.

لكن أردوغان تعهد خلال كلمته بأن معركته مع المفكر الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن ستحتدم بعد توليه مهام الرئاسة، وقال إن هدف خصومه النيل من استقلال تركيا وشعبها، و"ليس من رجب طيب أردوغان وعائلته وزملائه"، وأضاف "وعدنا أن نواصل حربنا ضد عصابة الخونة".

ويتعين على أردوغان قطع صلاته الرسمية بحزبه الذي أسسه قبل 13 عاما فور أدائه اليمين رئيسا في 28 أغسطس/آب الجاري، لكنه عبر عن رغبته في اختيار خليفة مقرب منه على رأس الحزب ليكون على الأرجح رئيس وزرائه أيضا، وذلك في إطار مساعيه للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابات العامة في يونيو/حزيران المقبل.

وقال مسؤولون كبار في الحزب إن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو -الذي يحظى بدعم قوي داخل الهياكل الإدارية للحزب، وكان الساعد الأيمن لأردوغان على المستوى الدولي- هو المرشح الأبرز لخلافته، رغم أن وزير النقل السابق بن علي يلدريم يتطلع أيضا للمنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة