الناتو: قندهار لن تدمر كالفلوجة   
الجمعة 1431/8/4 هـ - الموافق 16/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)
جنود أميركيون يؤمنون إحدى الطرق جنوبي قندهار الشهر الماضي (رويترز)

قال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان إن الهجوم الذي يهدف للقضاء على معاقل مسلحي حركة طالبان بمدينة قندهار الأفغانية لن يكرر ما حدث بالعراق من تدمير مدينة الفلوجة عام 2004.
 
وأضاف نيك كارتر، في مقابلة مع رويترز، أن الأفغان هم من سيطيحون بحركة طالبان. وسلمت قوات كندية في مدينة قندهار السلطة إلى قائد أميركي تمهيدا للهجوم على المسلحين المتوقع خلال أسابيع.
 
وتعرضت الفلوجة إلى تدمير كبير إثر دخول قوات أميركية في معارك ضارية من شارع إلى شارع للقضاء على المقاومة عام 2004.
 
وقال خبير إستراتيجي أميركي إن من المرجح أن تزرع طالبان المدينة بالقنابل وتخلف وراءها مقاتلين للتسبب في أكبر عدد من الضحايا بينهم مدنيون، وإلقاء اللوم على قوات التحالف.
 
ويشارك نحو 150 ألفا من القوات الأجنبية وقوات الأمن الأفغانية في الهجوم الذي خططت له الولايات المتحدة على طالبان، مع الضغط على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لتحسين حكمه بهدف حرمان المسلحين من الدعم المحلي.
 
مؤتمر حاسم
هيلاري كلينتون خلال زيارتها إلى كابل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 (الفرنسية)
في الوقت نفسه تزور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أفغانستان الأسبوع القادم لحضور مؤتمر حاسم يأمل المسؤولون الأميركيون أن يوضح الأهداف البعيدة المدى لحرب مكلفة لا تلقى تأييدا من الرأي العام الأميركي، وأصبحت نتائجها غير مؤكدة بدرجة كبيرة.
 
وتنضم كلينتون إلى عشرات من وزراء خارجية دول أخرى بالعاصمة الأفغانية كابل يومي 19 و20 يوليو/ تموز الجاري حيث يشرح الرئيس الأفغاني بالتفصيل خططه لدعم الحكم الرشيد والأمن والفرص الاقتصادية في مواجهة هجمات متوالية لطالبان.
 
ويريد المسؤولون الأميركيون أن يركز المؤتمر على تحمل أفغانستان مسؤولية أكبر لتحديد مستقبل البلاد، وهو عنصر رئيسي حتى يفي الرئيس الأميركي باراك أوباما بما وعد بشأن بدء سحب قواته من أفغانستان بحلول يوليو/ أيار 2011.
 
لكن من المرجح أيضا أن يكشف المؤتمر عن حجم التحدي الذي تواجهه الإدارة الأميركية، ويبرز شكوكا بين أعضاء الكونغرس في أن الحرب الأفغانية التي دخلت عامها التاسع وتكلفت 345 مليار دولار تسير في طريق خاطئ، وذلك قبل انتخابات تشريعية صعبة تجري في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
توقع تسليم مناطق
"
مسؤول كبير بالخارجية البريطانية: يجب أن تكون القوات الأفغانية قادرة على السيطرة على عدة مناطق من القوات الأجنبية الربيع المقبل
"
من جهة أخرى، قال مسؤول كبير بالخارجية البريطانية إنه يجب أن تكون القوات الأفغانية قادرة على السيطرة على عدة مناطق من القوات الأجنبية الربيع المقبل.
 
وأشار المسؤول –الذي رفض الكشف عن هويته- إلى أن هذا الأمر سيسود كتوقع أثناء قمة الناتو في العاصمة البرتغالية لشبونة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وكان الرئيس الأفغاني أقر خطة أميركية مثيرة للجدل بتشكيل قوة أمنية محلية للمساعدة في التصدي لطالبان بالمناطق التي ليس فيها وجود قوي لسلطة الدولة.

وكان كرزاي قد قاوم فترة طويلة ضغوط واشنطن لتشكيل وحدات أمنية بالمناطق التي يشتد فيها نشاط الحركة، لكنه وافق على الفكرة نهاية الأمر الأربعاء.     

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة