إرجاء قمة البشير وسلفاكير إلى اليوم   
السبت 1434/2/23 هـ - الموافق 5/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:14 (مكة المكرمة)، 3:14 (غرينتش)
سلفاكير (يسار) التقى رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين (وسط) ورئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي  (الفرنسية)

أرجئت القمة التي كانت مقررة بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان  سلفاكير ميارديت في أديس أبابا إلى اليوم السبت، بعد أن أجريا محادثات منفصلة تمهيدا للقاء القمة الذي يهدف إلى تفعيل الاتفاقات الأمنية والاقتصادية التي وقع عليها البلدان في أيلول/سبتمبر الماضي، وتذليل الخلافات التي لا تزال قائمة بينهما.

ولم تعلن تفاصيل جدول الأعمال، لكن وكالة الأنباء السودانية الرسمية قالت إن البشير سيبقى بأديس أبابا لمدة يومين، وسيبحث مع سلفاكير تسريع تنفيذ الاتفاقات.

وقبل عقد أول لقاء بينهما منذ توقيع الاتفاقات، التقى البشير ثم سلفاكير على انفراد الوسيطين رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين ورئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، بحسب دبلوماسيين ومراسلة لوكالة الأنباء الفرنسية.

وكان البشير وسلفاكير أشارا إلى إمكانية تقديم تنازلات في المحادثات التي تجرى في أديس أبابا لإنهاء الجمود بشأن كيفية إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، بعد أن اقترب البلدان من شفا الحرب في أبريل/نيسان الماضي.

يذكر أن البشير وسلفاكير اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على استئناف صادرات النفط الجنوبي عبر الشمال، وإقامة منطقة منزوعة السلاح في الحدود، غير أن هذه الاتفاقات لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب تمسك السودان بتطبيق التفاهمات الأمنية أولا قبل استئناف ضح البترول.

ويشمل الملف الأمني فك الجنوب ارتباطه مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الذين يقاتلون الخرطوم في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين، وكانوا سابقا ضمن الجيش الشعبي الجنوبي، وهو مطلب وصفه سلفاكير في وقت سابق بالمستحيل.

ووضع توقيع اتفاق سلام في 2005 -الذي جرى ضمنه الاستفتاء على تقرير المصير للجنوبيين- حدا لسنوات طويلة من الحرب، لكنه ترك مسائل عدة عالقة، وبينها تقاسم الموارد النفطية وترسيم الحدود، ووضع رعايا كل من الدولتين على أراضي الدولة الأخرى ومستقبل منطقة أبيي النفطية.

وتحولت التوترات الناجمة من هذه الخلافات إلى معارك عنيفة على الحدود في أبريل/نيسان 2012، مما أثار مخاوف من دخول البلاد في مواجهة جديدة، ومنذ ذلك الوقت يمارس المجتمع الدولي ضغوطا لتسوية الخلافات بين الدولتين.

اتهامات
وقبل ساعات من الموعد الذي كان محددا لبدء القمة يوم أمس، اتهمت جوبا الخرطوم بشن هجوم جوي وأرضي داخل حدود دولة جنوب السودان.

واتهم المتحدث باسم الجيش الجنوبي فيليب أغوير سلاح الجو السوداني بقصف منطقة راجا في شمال غرب دولة الجنوب، مضيفا أن المنطقة الحدودية نفسها شهدت أيضا معارك بين جنود من البلدين.

ومن جهته، نفى وزير الإعلام السوداني الناطق الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان وقوع أي هجوم من قبل الجيش السوداني على أراضي دولة جنوب السودان، وقال إن ما جرى كان مناوشات بين الجيشين في منطقة تابعة لجمهورية السودان.

وتأتي هذه المباحثات في وقت يعاني فيه البلدان ظروفاً اقتصادية صعبة بسبب الخلافات حول النفط، وقالت رئيسة الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دالميني زوما إنها تأمل أن تحقق القمة نجاحاً ينهي الخلافات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة