الإدارة الأميركية تعلن تأييدها لقيام دولة فلسطينية   
الأربعاء 15/7/1422 هـ - الموافق 3/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
باول يكشف أن شارون أقر قبل أسبوع فكرة إقامة دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

جماعات الضغط الموالية لإسرائيل تحتج على الخط الذي بدأت السياسة الأميركية تسير فيه
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يرحب بتصريحات بوش ويعتبرها حجر الزاوية لإقامة السلام العادل والشامل
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تأييد إدارته لقيام دولة فلسطينية كجزء من رؤية الولايات المتحدة للشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه واشنطن لضم دول عربية مثل مصر والسعودية إلى التحالف الواسع ضد "الإرهاب".

بوش:

فكرة قيام دولة فلسطينية كانت دوما جزءا من الرؤية الأميركية ما دام حق إسرائيل في الوجود محترما


شارون:

إسرائيل تريد أن تعطي الفلسطينيين ما لا يستطيع غيرها إعطاءهم وهو إمكانية إقامة دولة

وجاء في تصريحات الرئيس بوش إن "فكرة قيام دولة فلسطينية كانت دوما جزءا من الرؤية الأميركية ما دام حق إسرائيل في الوجود محترما". و"إن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل والفلسطينيين لتخفيف العنف والعودة إلى طاولة المحادثات، "لكن علينا أن لا نحرق المراحل" مشيرا إلى أهمية المرور بخطة ميتشل.

وأفاض وزير الخارجية كولن باول أكثر في الإيضاح، وقال "كانت هناك دائما رؤية في فكرنا وكذلك في فكر الإدارة السابقة، وهي أنه ستوجد دولة فلسطينية". وأضاف "نأمل أن يتحقق هذا نتيجة للمفاوضات بين الجانبين".

وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نفسه أقر الفكرة قبل أسبوع. ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر عن شارون قوله إن "إسرائيل تريد أن تعطي الفلسطينيين ما لا يستطيع غيرها إعطاءهم وهو إمكانية إقامة دولة".

وأكد دبلوماسيون أن إدارة بوش كانت تستعد لاتخاذ موقف من الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وكانت قد وافقت من حيث المبدأ على الأقل على أن يلتقي بوش مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال انعقاد جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي. لكنهم قالوا إن واشنطن لم تقرر موقفها بشأن موضوعات شائكة تتعلق بالقدس والحدود ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز تقول إن إدارة بوش كانت مستعدة لإعلان مساندتها لإقامة دولة فلسطينية قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وتابعت الصحيفة أن باول كان سيدعم هذه الفكرة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتكون هذه هي المرة الأولى التي تؤيد فيها حكومة جمهورية إقامة دولة فلسطينية.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن الولايات المتحدة لم تكن قد اتخذت قبل الهجمات أي قرارات بشأن كيفية المضي قدما في الشرق الأوسط وأن باول لم يكن يخطط لإلقاء أي خطاب بشأن الشرق الأوسط. وقال باول إن الولايات المتحدة تركز على تنفيذ خطة ميتشل التي وضعها في أبريل/ نيسان الماضي فريق رأسه السيناتور الأميركي الأسبق جورج ميتشل وتدعو إلى وقف إطلاق النار وفترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة بما يؤدي إلى استئناف محادثات السلام.

وقال باول عقب اجتماع مع وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ "كانت لدينا خطة منذ أن تولت الإدارة في يناير/ كانون الثاني الماضي وكانت هذه الخطة أن نفعل كل ما باستطاعتنا لخفض العنف إلى أدنى مستويات ممكنة". وتابع "كنا جادين في العمل قبل 11 سبتمبر في محاولة للمساعدة في المنطقة ولازلنا جادين في العمل بعد 11 سبتمبر".

واحتجت جماعة الضغط الموالية لإسرائيل "إيباك" على الاتجاه الذي قالت نيويورك تايمز إن السياسة الأميركية تسير فيه. وقال رئيس إيباك تيم ووليغر ومديرها التنفيذي هاوارد كور في بيان "هؤلاء الذين يحثون الرئيس على الاجتماع مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.. ويعلنون تأييدهم لقيام دولة فلسطينية في هذا التوقيت إنما يقوضون حرب أميركا ضد الإرهاب". وأضاف "إنهم يشجعون الرئيس على أن يكافئ لا أن يعاقب أولئك الذين يؤون الإرهاب ويساندونه".

عرفات


نؤكد التزامنا بالسلام كخيار إستراتيجي بين
الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وبين دولة إسرائيل ودولة فلسطين

ترحيب فلسطيني

ورحب الرئيس الفلسطيني بتصريحات بوش بشأن تأييد قيام دولة فلسطينية، معتبرا أن ذلك "يشكل حجر الزاوية لإقامة السلام العادل والشامل ويحقق الأمن والاستقرار" في الشرق الأوسط. وقال الرئيس عرفات في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) "نؤكد على التزام الشعب الفلسطيني بالسلام كخيار إستراتيجي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وبين دولة إسرائيل ودولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف, مؤكدين على التزاماتنا الدقيقة وإننا نضع أنفسنا وإمكانياتنا بالتصرف لتنفيذ ذلك من أجل إقامة سلام الشجعان الذي بدأناه في مؤتمر مدريد للسلام وطبقا للاتفاقات بيننا والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها".

وقال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات إن المساعدة على تأسيس دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل "من شأنه تصحيح خطأ عمره 50 عاما".



ماهر:
تصريح بوش
عن الدولة الفلسطينية يفتح طريق المفاوضات النهائية

واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن الدعم الضمني الذي أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش لقيام دولة فلسطينية "يفتح الطريق أمام المفاوضات الخاصة بالوضع النهائي".

وأضاف ماهر قوله "إن إعلان هذا الموقف الواضح من جانب الولايات المتحدة والمعبر عن تصميمها على استمرار جهودها النشيطة من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشل, من شأنه أن يفتح الطريق أمام المفاوضات الخاصة بالوضع النهائي".

وأكد أن "مصر ترحب" بتصريحات بوش, واعتبر أنها "تدعم فرص إقامة السلام العادل الذي يسعى إليه الشعب الفلسطيني وتعضده مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة