الائتلاف السوري يدين تغيير ديمغرافية الحسكة   
الجمعة 5/12/1436 هـ - الموافق 18/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)

أدان الائتلاف السوري المعارض القرارات الأخيرة التي أصدرها حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) بمحافظة الحسكة السورية، والمتعلقة بإدارة أموال الغائبين وممتلكاتهم.

وأشار عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني فؤاد عليكو إلى أن ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي بشمال سوريا تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي بمنطقة الجزيرة السورية، التي تتميز بالتنوع القومي والديني والمذهبي.

وكان المجلس التشريعي للإدارة الذاتية، التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي، قد أعلن عبر صفحته على فيسبوك أنه سنّ يوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2015 ما سماه قانون "إدارة وحماية أموال المهاجرين والغائبين"، وذلك بعد تحفظ عدد من أعضاء المجلس على بعض مواده، ذاكرا أن أكثر المتحفظين عليه كانوا من السريانيين.

وذكر المجلس أن هذا القانون جاء من أجل "الحفاظ على أموال وأملاك الغائبين والمهاجرين المنقولة وغير المنقولة"، وذلك من خلال "وضعها في خدمة المجتمع وسكان الإدارة الذاتية بعد استفحال ظاهرة الاستيلاء من قبل الغير على أموال الغائبين والمهاجرين".

لكن عليكو اعتبر، في تصريحات بموقع الائتلاف، أن هذا القانون هو عملية سرقة وابتزاز للمواطنين، مؤكدا أن هذه الممارسات تنافي أبسط حقوق الإنسان الشخصية وقواعد الملكية الخاصة، وتساعد على إثارة الفتنة وزيادة العنف والمشاكل الاجتماعية.

شباب مهاجرون من الحسكة (الجزيرة)

كما أبدى المرصد الآشوري لحقوق الإنسان قلقه مما يجري في محافظة الحسكة، واعتبره محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي خطير يساهم في "إنهاء الوجود التاريخي للآشوريين المسيحيين في معاقلهم الرئيسية في سوريا".

وأكد أن "القانون غير الشرعي ليس إلا حلقة في سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تحت مسمى الإدارة الذاتية".

وحذر المرصد الآشوري -في موقعه على الإنترنت- من أن هذا القانون وما سبقه من "انتهاكات" من شأنها "زعزعة الاستقرار والسلم الأهلي في المنطقة".

ومع موجات النزوح الكبيرة من سوريا وفيها، تعد قضية أملاك الغائبين من القضايا المؤرقة، إذ تمنع أجواء الحرب كثيرا من المالكين من الانتفاع بممتلكاتهم، بل حتى من الوصول إليها، فضلا عمن ترك أرضه وعقاره وغادر البلاد.

ويختلف مصير هذه العقارات والأملاك بحسب المنطقة التي توجد فيها، والقوى المسيطرة عليها، ووجود أقارب أو معارف للمالكين فيها قادرين على رعايتها والاعتناء بها.

وقد فرضت ظروف الحرب على بعض الفصائل الانتفاع من بعض العقارات، كاتخاذها مقرات لقواتها أو منطلقات لعملياتها، وهو ما دفع بعض الهيئات الشرعية والمجالس العلمية إلى وضع ضوابط وقيود للانتفاع من هذه الأملاك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة