جدل بين موغابي والاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات الرئاسية   
السبت 1422/10/27 هـ - الموافق 12/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت موغابي
أعلن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أن حكومته تدين كل أشكال العنف في البلاد معتبرا أن المنافسة على السلطة يجب أن تكون عبر صناديق الاقتراع وليس عبر العنف. واتهم موغابي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب في إشارته إلى الوضع في زيمبابوي.

تأتي تصريحات موغابي بعد موافقته على مشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي في الإشراف على الانتخابات الرئاسية التي تقول المعارضة إن الحكومة ستسعى لتزويرها لضمان بقاء الرئيس الحالي في السلطة، وذلك بعد ضغوط دولية مكثفة مارستها أوروبا بقيادة بريطانيا.

وقالت بريطانيا التي لها عدد كبير من ملاك الأراضي في هذه الدولة إن موغابي يريد من الانتخابات أن تكون استعراضية مشككة في نزاهتها. وهدد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن بلاده ستقود حملة لتعليق عضوية زيمبابوي في الكومنولث في حالة تدهور الوضع. وكان بلير قد أشار في أكثر من مناسبة إلى تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في زيمبابوي.

وقد أعربت المعارضة في زيمبابوي عن قلقها من أن تكون موافقة حكومة موغابي على مشاركة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات مجرد خضوع للضغوط الدولية، مشيرة إلى الفرق بين السماح بمشاركة مندوبين عن الاتحاد الأوروبي وممارسة مهمتهم بحرية.

وتركزت الانتقادات على موغابي الأسبوع الماضي بسبب تشريعات برلمانية اعتبرتها المعارضة تضيق عليها وتقيد حركتها قبل الانتخابات الرئاسية المزمعة في مارس/ آذار المقبل. وفي المقابل اتهم وزير خارجية زيمبابوي الاتحاد الأوروبي بالتحيز إلى جانب بريطانيا التي أنحى عليها باللائمة في مشكلات بلاده الاقتصادية وعزلتها المتزايدة على الصعيد الدولي.

وكانت حكومة موغابي قد صادرت مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للأقلية البيضاء في زيمبابوي وأعادت توزيعها على الأغلبية السوداء بموجب قانون للإصلاح الزراعي، بيد أن البيض الذين تساندهم بريطانيا رفضوا تلك العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة