محامو صدام يتهمون حكومة علاوي بالسعي لمحاكمته صوريا   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

الحكومة العراقية المؤقتة أحاطت محاكمة صدام حسين بغموض كبير
(الفرنسية-أرشيف)

منير عتيق-عمان

أكدت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي شكلت محكمة عاجلة لمحاكمة صدام ورفاقه.

وأوضح المحامي الأردني زياد الخصاونة عضو الهيئة التي تتخذ من الأردن مقرا لها أن المحكمة تتألف من جمال مصطفى رئيسا ومحمد منير وجبار دشر وعبد الخالق الحمداني أعضاء، ومهدي الزاملي رئيسا احتياطيا للمحكمة، فيما أنيطت مهمة المدعي العام بالسيدة ينال الشبلي.

وجاء في بيان أصدره الخصاونة أن المعلومات المتوافرة لدى الهيئة تشير إلى أن تحقيقا سريعا بدأ مع صدام حسين ورفاقه وأن محاكمة عاجلة لهم قد تلي ذلك، معتبرا أن حكومة علاوي تسعى إلى "استغلال انشغال العالم بانتخابات الرئاسة الأميركية لتنظم محاكمة صورية لصدام حسين ورفاقه، بحيث تكون نتيجة المحاكمة الصورية تصب في صالح الرئيس الأميركي جورج بوش الانتخابية".

وكشف الخصاونة أن حكومة علاوي كانت قد بعثت بوفد من القانونيين والخبراء إلى بريطانيا في دورة تدريبية على إجراء المحاكمات السريعة والحيلولة دون وقوعهم في ثغرات قانونية فاضحة، منوها إلى أن الوفد عاد إلى بغداد مطلع الأسبوع الحالي حيث تم تشكيل المحكمة الخاصة من بين أعضائه.

وأكد عضو هيئة الدفاع أن الحكومة العراقية المؤقتة عمدت إلى تقديم رشاوى إلى عدد من المحامين العراقيين بمبالغ طائلة ليقوموا بالترافع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه في هذه المحكمة الصورية التي ستكون نتيجتها تجريم صدام وأركان قيادته. ووصف الخصاونة إصرار الحكومة المؤقتة على هذا الإجراء "بالجريمة البشعة التي تلحق بالإنسانية جمعاء قبل أن تلحق بالرئيس ورفاقه".

وقالت هيئة الدفاع على لسان الخصاونة إن الحكومة العراقية المؤقتة لم تخطرها ببدء التحقيق مع صدام حسين. وحملت الهيئة المحكمة تبعات إهمالها لطلبات هيئة الدفاع التي تملك الوكالات الرسمية من عائلات الرئيس ورفاقه.

وكانت هيئة الدفاع قد أكدت في كل مراسلاتها السابقة لمجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر أن حكومة علاوي لا يحق لها إجراء المحاكمة، باعتبارها حكومة لا تتفق والشرعية الدولية والقوانين الدولية والإنسانية.

وكان صدام حسين قد مثل في الأول من يوليو/ تموز الماضي أمام قاضي تحقيق وجه إليه تهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وكان مسؤول أميركي في بغداد قد أكد أن محاكمة صدام لن تحصل على الأرجح خلال العام الحالي، في كلام يناقض ما قاله علاوي الذي رجح احتمال أن تبدأ المحاكمة في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

كما أن الخصاونة اشتكى من عدم تجاوب الأجهزة الرسمية العربية وحكومات غربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مع هيئة الدفاع ومع أفراد عائلة صدام حسين، موضحا أن عائلة الرئيس المخلوع أرسلت أغراضا شخصيا له ولم تتلق إيصالا بالاستلام.

وفي هذا السياق أكد الخصاونة أن الصليب الأحمر لم يستطع تأكيد أو نفي أنباء إجراء عملية جراحية لصدام حسين وفق ما أعلنته السلطات العراقية والأميركية في بغداد يوم 12 من الشهر الجاري.

وتزامنت هذه الاتهامات مع إعلان مسؤول أميركي أن خبراء أميركيين في التسلح استجوبوا صدام حسين في سجنه، في محاولة لكشف برنامج إنتاج أسلحة الدمار الشامل العراقي المزعوم.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة