نصر الله يدعو إلى تحرك عربي لتحرير بقية الأسرى   
الخميس 1429/7/15 هـ - الموافق 17/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

نصر الله: إن المقاومتين الفلسطينية واللبنانية متكاملتان ولهما هدف واحد (الجزيرة)

دعا الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله الدول العربية إلى تحرك مشترك لتحرير بقية الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، بعد نجاح صفقة بين حزبه وإسرائيل في مبادلة خمسة أسرى لبنانيين وجثامين عشرات الشهداء الفلسطينيين والعرب بجثتي الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرتهما المقاومة اللبنانية في صيف 2006.

وقال نصر الله ليلة أمس، في مهرجان بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت احتفالا بوصول الأسرى اللبنانيين الخمسة إلى بلادهم، إن الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية "لم يغيبوا عن بال المقاومة اللبنانية ومفاوضاتها".

ترابط المسار
وأضاف نصر الله تعليقا على شمول جثامين شهداء فلسطينيين وعرب بصفقة التبادل مع إسرائيل، "أصررنا على هذه الخطوة الرمزية والإنسانية لنؤكد وحدة المسار اللبناني/الفلسطيني ونؤكد ترابط المسار الجهادي لهما".

وأكد أن استعادة حزب الله لأسرى ورفات شهداء أسروا واستشهدوا قبل أن يظهر الحزب إلى الوجود هو "عمل له دلالات كبيرة أولاها أن مشروع المقاومة مشروع واحد ومسارها مسار واحد وهدفها واحد وإن تعددت أحزابها وفصائلها وعقائدها ومذاهبها واتجاهاتها السياسية والفكرية".

وقال إن حركات المقاومة في لبنان وفلسطين يكمل بعضها بعضا وتتراكم جهودها وخبراتها وتضحياتها لتحقق نفس الهدف الذي هو تحرير الإنسان والوطن، مشيرا إلى أن "الهوية الحقيقية لشعوب المنطقة هي المقاومة ورفض الذل والاحتلال والهوان".

صمود المقاومة
وذكّر الأمين العام لحزب الله في بداية كلمته بأن الهدف من أسر الجنديين الإسرائيليين في يوليو/تموز 2006 كان هو مبادلتهما بأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال إن هناك عدة عوامل ساعدت على نجاح عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل، أولها "الصمود في مواجهة عدوان يوليو/تموز 2006 وتحقيق الانتصار وفشل العدو في بلوغ أي من أهدافه" التي خاض من أجلها الحرب على لبنان.

وأضاف نصر الله "لو هزمنا في 2006 لما عاد سمير القنطار وإخوانه وباقي الشهداء اليوم ولضاع لبنان وكل المنطقة ودخلت في متاهة مشروع الشرق الأوسط الجديد"، مؤكدا أن "صمود المقاومة جعلها على أرض صلبة لمواصلة تحرير الأسرى".

نصر الله قال إن صمود سمير القنطار ساهم في إنجاح صفقة التبادل (رويترز)
فشل إسرائيل
وأشار إلى أن من العوامل التي ساهمت أيضا في إنجاح المفاوضات حول الأسرى "فشل العدو وعجزه عن استرداد الجنديين الأسيرين عن طريق الحرب، وعجزه الأمني والاستخباري عن معرفة مكانهما وحتى مصيرهما".

وقال في هذا الصدد إن العوامل الإنسانية لم تكن وحدها الضاغطة على إسرائيل في سعيها لاستعادة جندييها، بل إن لعامل العجز والخشية من المقاومة أيضا دوره في ذلك، مؤكدا أن "المقاومة لو لم يكن ما بيدها كافيا لتحرير الأسرى لذهبت لتبحث عما يضمن عودة سمير وإخوانه".

والعامل الآخر في نجاح عملية التبادل -حسب نصر الله- هو صمود الأسرى وعائلاتهم وكذا عائلات الشهداء و"صمود سمير القنطار وثباته وصلابة مواقفه التي كان يعلنها في رسائله من السجن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة