تفاؤل أممي بعودة السلام للصومال وقوات أفريقية تصل بيداوا   
الجمعة 12/2/1428 هـ - الموافق 2/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

الأمم المتحدة تقول إن الصومال تتجه للخروج من حالة الفوضى (رويترز-أرشيف)

أعربت الأمم المتحدة عن تفاؤلها بعودة السلام والاستقرار إلى الصومال في غضون سنوات، مشيرة إلى أن البلاد دخلت في نقطة تحول للخروج من حالة الفوضى التي ظلت تعيشها منذ عام 1991.

وقال منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة إيريك لاروش -الذي قضى جزءا كبيرا من العام الماضي في الصومال- إن أغلب الصوماليين يميلون لقبول تولي الحكومة الانتقالية الحالية تسيير شؤون البلاد.

ودعا المسؤول الأممي الحكومة الحالية إلى أن تثبت بسرعة أنها قادرة على فرض النظام ووضع حد لأعمال العنف التي تشهدها البلاد وخاصة العاصمة مقديشيو منذ انسحاب اتحاد المحاكم الإسلامية جراء تدخل القوات الحكومية مدعومة بالجيش الإثيوبي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في 20 فبراير/شباط الماضي قرارا يدعو لنشر قوة أفريقية لحفظ السلام في الصومال بهدف المساعدة على إحلال الأمن والاستقرار في البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ 1991.

أوغندا ترسل أولى وحداتها العسكرية إلى الصومال لإحلال الأمن (الفرنسية)
طلائع القوة

وقد وصلت طلائع القوة الأفريقية إلى مدينة بيداوا -مقر الحكومة الانتقالية- الخميس تمهيدا لانتشار آلاف الجنود في البلاد، فيما يتوقع أن يعقد مؤتمر للمصالحة الصومالية في 16 أبريل/نيسان المقبل بمقديشو.

وقالت مصادر أمنية صومالية إن ثلاثين عسكريا أوغنديا خبراء في الشؤون اللوجستية وصولوا إلى بيداوا صباح أمس. وتباحث العسكريون لدى وصولهم مع مسؤولين كبار في الحكومة الصومالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الأوغندي بادي أنكوندا إن القوات الأوغندية التي ستشكل طليعة القوة الأفريقية ميدانيا ستتوجه جوا الأسبوع المقبل بالتحديد إلى مقديشو.

وكانت أوغندا وعدت بإرسال 1500 جندي، كما يتوقع أن تساهم نيجيريا وغانا وبوروندي وملاوي في هذه القوات التي تم التعهد بإرسالها حتى الآن ليصل إجمالي عددها أربعة آلاف حسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وقرر الاتحاد الأفريقي نشر ثمانية آلاف جندي موزعين على تسع كتائب في مهمة حفظ سلام مدتها ستة أشهر تسلم بعد ذلك للأمم المتحدة.

الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد يدعو لمصالحة وطنية شاملة (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر المصالحة
وفي تطور آخر أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد عقد مؤتمر المصالحة الصومالية في 16 أبريل/نيسان المقبل في مقديشو.

وقال في مؤتمر صحفي أمام مقر البرلمان الانتقالي في بيداوا إن المؤتمر سيستمر شهرين بمشاركة ثلاثة آلاف شخص من داخل وخارج الصومال.

لكن يوسف لم يحدد ما إن كانت شخصيات من المحاكم الإسلامية ستشارك في المؤتمر.

وكان الرئيس الصومالي أعلن مرارا استعداده للتفاوض مع من وصفهم بالعناصر المعتدلة في المحاكم، وتوقع مراسل الجزيرة تعيين رئيس الوزراء الأسبق علي مهدي محمد مسؤولا عن أعمال المؤتمر.

ويرى مراقبون أن عقد المؤتمر جاء استجابة لضغوط غربية على الرئيس الصومالي للإسراع بعملية المصالحة بعد استعادة الحكومة الانتقالية مقديشو من أيدي المحاكم بدعم الجيش الإثيوبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وربط الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني الماضي المساهمة في تمويل قوات حفظ السلام الأفريقية باتخاذ يوسف خطوات ملموسة تجاه المصالحة.

هجوم بمقديشو
على الصعيد الميداني أفاد شهود عيان في مقديشو بأن مسلحين مجهولين نصبوا صباح أمس كمينا لموكب مدير ميناء العاصمة الصومالية عبدي جدوع. وأسفر تبادل إطلاق النار عن سقوط ثلاثة قتلى أحدهم من المهاجمين وآخر من حرس المدير.

وتشهد مقديشو منذ الأسبوع الماضي أعنف الاشتباكات والهجمات منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية، وتستهدف الهجمات قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي والمسؤولين.

وتشير تقديرات إلى مقتل نحو ستين شخصا ونزوح الآلاف من العاصمة الصومالية منذ مطلع العام الحالي مع استمرار تدهور الوضع الأمني. وكانت الحكومة أعلنت قبل يومين أنها بدأت مفاوضات مع من وصفتهم بالمنفذين المفترضين للهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة