بريمر: ما فعلته في العراق كان صائبا   
الأحد 1428/4/26 هـ - الموافق 13/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

أبرزت بعض الصحف الأميركية اليوم الأحد مقالات تتعلق بالسياسة الأميركية في العراق، فدافع بريمر في مقاله عن قراراته التي اتخذها في بداية الغزو الأميركي للعراق، وتحدث فريدمان عن ضرورة التفكير في سياسة بديلة للنفط قبل الانسحاب، كما تطرقت الصحف إلى بيروقراطية الحكومة العراقية التي تعذب الملايين.

"
المسؤولية الحقيقية التي تقف وراء حمام الدم هذه الأيام تقع على كاهل هؤلاء البعثيين ومن يعاونهم من تنظيم القاعدة
"
بريمر/واشنطن بوست
حل الجيش وإقصاء البعث

كتب الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر مقالا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "ما فعلناه صواب في العراق" يقول فيه إن الكلمة الدارجة التي تقول إن الولايات المتحدة اتخذت قرارات كارثية في بداية الاحتلال الأميركي للعراق، خاطئة تماما.

وحاول بريمر أن يدافع عن أهم قرارين اتخذهما أثناء حكمه للعراق عقب الاحتلال الأميركي وهما إقصاء أعضاء حزب البعث من الحياة العامة وتفكيك الجيش العراقي، بعد توجيه العديد من السياسيين والعسكريين انتقادات لبريمر بهذا الشأن، وكان آخرها تقرير رئيس وكالة المخابرات الاميركية السابق جورج تينيت.

وفي معرض توضيحه عن كيفية اتخاذ القرارين، قال بريمر إن مسؤول القيادة المركزية تومي فرانكس اعتبر حزب البعث خارجا عن القانون في 16 أبريل/نيسان 2003، كما أن وكيل وزارة الدفاع دوغلاس فيث قدم لبريمر مسودة قانون قبل يوم من دخول الأخير إلى العراق في مايو/أيار يفيد بضرورة تطهير الحكومة العراقية من حزب البعث.

وقال بريمر إن الهدف من ذلك القرار هو التخلص من الأعضاء الكبار في الحزب لا ملاحقة الجنود العاديين من السنة، مشيرا إلى أنه كان يحاول أن يقتدي بخطوات الجنرال دوايت إيزنهاور في ألمانيا بعد الحرب وما حل بالحزب النازي.

وأكد بريمر أن القرار خلافا لما جرى في ألمانيا لم يمس سوى 1% من أعضاء حزب البعث، إضافة إلى أن القرار الخاص بالبعثيين سمح بالاستثناءات وبقاء العشرات منهم في مناصبهم.

وحول حل الجيش العراقي برر بريمر ذلك بشرح عن تاريخ الحروب التي شنها ضد الأكراد وقتل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء وأكثر من خمسة آلاف بهجوم كيمياوي على بلدة حلبجة الكردية، فضلا عن حرب الخليج الأولى 1991.

كما أن الجيش العراقي قبل الغزو كان مؤلفا من 315 ألفا معظمهم من الشيعة يأتمرون بأمر ثمانين ألفا من السنة، لذا فإن هؤلاء الجنود العاديين كانوا يتعرضون لإساءة المعاملة، فجاءت الحرب فرصة لهم كي يفروا من الجيش دون رجعة، "فلم يبق شيء اسمه جيش قبل وصولي إلى العراق".

وخلص إلى أن ما يجري على الأرض في العراق لم يكن بفعل تلك القرارات، لاسيما أن المواد الاستخبارية التي تم الكشف عنها بعد الغزو أظهرت أن قوات صدام حسين الأمنية كانت تخطط للقيام بثورة شبيهة بما يحدث الآن، مشيرا إلى أن بعض البعثيين انخرطوا في التمرد لرغبتهم في الإطاحة بالحكومة المنتخبة واستعادة الدكتاتورية.

وقال إن المسؤولية الحقيقية التي تقف وراء حمام الدم هذه الأيام تقع على كاهل هؤلاء البعثيين ومن يعاونهم من تنظيم القاعدة.

سياسية جزئية
وفي صحيفة نيويورك تايمز كتب توماس فريدمان مقالا يعلق فيه على إصرار الديمقراطيين على الانسحاب من العراق دون النظر في سياسة الاعتماد على النفط.

واستهل مقاله بالقول "إنني سعيد لممارسة الديمقراطيين الضغط على الرئيس جورج بوش للانسحاب من العراق وفقا لتاريخ محدد"، مضيفا أنها الطريقة الوحيدة التي تدفعه والعراقيين للتركيز على لعبة النهاية.

ولكن، يتابع الكاتب "إذا كان الديمقراطيون يرغبون في أن يؤخذوا على محمل الجد في الشؤون الخارجية، عليهم أن يدركوا أن لديهم فقط سياسة نصفية بشأن العراق، وهي النصفية السهلة.

ومضى يقول إنه لا يمكنك أن تؤيد تحديد موعد للانسحاب من العراق دون أن تعير اهتماما أيضا لسياسة الطاقة بهدف تقليل الاعتماد على النفط، واصفا الدعوة إلى الانسحاب دون النظر إلى ما يجري على الأرض بأنه ضرب من التهور.

وأردف قائلا إننا بذلك نجعل أنفسنا أكثر اعتمادا على شرق أوسط أكثر اضطربا لأن الانسحاب الأميركي من العراق ربما يكون على المدى القصير مزعزعا للاستقرار.

وانتهى إلى أن إصرارنا على أن الجهود الأميركية الرامية لتغيير الاتجاه في الشرق الأوسط المضطرب عبر بناء عراق مقبول فاشلة، يعني ضرورة البدء في الجهود التي ترمي إلى تقليل الضرر الذي سيأتينا من تلك المنطقة، محذرا من أن آخر شيء يمكن تحمله هو أن نخرج من الشرق الأوسط عسكريا ولكن نبقى مكبلين به اقتصاديا.

كابوس الجوازات
"
القواعد الجديدة لإصدار جوازات سفر عراقية دفعت بالملايين في مواجهة كابوس الروتين الحكومي في الوقت الذي يتوقون فيه إلى الفرار من العراق
"
لوس أنجلوس تايمز
وفي الشأن العراقي أيضا حاولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن تسلط الضوء على ما أسمته بالأزمة البيروقراطية والروتين الذي يتعرض له ملايين العراقيين هذه الأيام بعد مطالبتهم بإصدار جوازات سفر جديدة للتوافق مع المطالب الأميركية.

وقالت الصحيفة إن القواعد الجديدة دفعت بالملايين في مواجهة كابوس الروتين الحكومي في الوقت الذي يتوقون فيه إلى الفرار من العراق.

وتتبعت الصحيفة عائلة أبو حسين علاوتشي الذي خرج وزوجته قبل الفجر مع أطفاله لينتظر في طابور أمام دائرة الجوازات التي تزودهم بالطلبات لتعبئتها من أجل الحصول على جوازات سفر جديدة.

ثم عرجت على معاناة الكثير من العراقيين الذين لجأ المقتدر منهم إلى الطرق غير الرسمية ودفع مبالغ تصل إلى 500 دولار مقابل كل جواز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة