إسلاميو الأردن يشككون بالانتخابات   
الأحد 1431/12/8 هـ - الموافق 14/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

منصور انتقد بشدة نظام الدوائر الوهمية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قالت الحركة الإسلامية الأردنية -جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي- إن مجلس النواب المنتخب "لا يمثل الشعب الأردني تمثيلا حقيقيا"، في الوقت الذي كشفت فيه وسائل إعلام ومراقبون ما اعتبروه خروقا شابت عملية الاقتراع يوم الثلاثاء الماضي.

ودعت الحركة الحكومة إلى حل البرلمان المنتخب والإعداد لانتخابات جديدة وفق قانون يعتمد النظام المختلط بين الدوائر الضيقة والقوائم النسبية.

ووجهت الحركة في مؤتمر صحفي عقدته بعد ظهر الأحد جملة من الانتقادات لما قالت إنها خروق شابت عملية الاقتراع والفرز إضافة لانتقادات مطولة لقانون الدوائر الفرعية.

وحمل بيان مطول تلاه الأمين العام للحزب حمزة منصور وأمين سر الجماعة جميل أبو بكر الحكومة المسؤولية عن "الأذى النفسي والمعنوي والمادي الذي لحق بالشعب الأردني وكلفه الكثير من حياة أبنائه وممتلكاتهم ومقدرات الوطن وسمعته"، وطالبها بخطة لمعالجة آثار سياساتها.

وجاء فيه أيضا "إن التغيير الذي روجت له الحكومة وكتابها هو محض أوهام إذ لا تغيير ولا إصلاح ولا ديمقراطية في ظل القانون الحالي".

وبدا أن الحركة الإسلامية مرتاحة لقرارها مقاطعة الانتخابات البرلمانية، حيث قال منصور إن الحركة حذرت من "خطورة الاستمرار في قانون الانتخاب المفروض على شعبنا منذ عام 1993 والذي يكرس العصبية بكل أشكالها".

الدوائر الوهمية
وانتقد منصور بشدة نظام الدوائر الوهمية الذي طبق في الانتخابات المنتهية، وسرد العديد من الملاحظات التي اعتبر خلالها أن هذا النظام أعد لتوزيع مرشحين يضمن فوزهم على هذه الدوائر.

أربع هويات لشخص واحد عرضها
مرشح في مدينة المفرق (الجزيرة نت) 
وقال إن ثلاثين نائبا فازوا بالانتخابات بأصوات أقل من التي حازها مرشحون خسروا الانتخابات بسبب نظام الدوائر الفرعية.

وسرد بيان الإسلاميين العديد من أعمال العنف التي رافقت الانتخابات، وقال "إن هذه الأعمال غير المسبوقة في الانتخابات النيابية بهذه السعة والشمول والمشاعر الغاضبة التي عبر أصحابها عنها عبر وسائل الإعلام والاعتصامات والمسيرات والأعمال التخريبية، يؤكد أن قانون الصوت الواحد يعزز الولاءات الضيقة على حساب الولاء للوطن".

وعبر حمزة منصور عن أسفه لاستخدام الأسلحة النارية بين المتخاصمين على خلفية الانتخابات، وقال إنه كان يتوقع أن يطلق هذا الرصاص في وجه العدو الصهيوني، وأن تشتعل الحرائق في "المغتصبات الصهيونية" بدلا من الممتلكات العامة والخاصة.

وردا على سؤال للجزيرة نت أكد منصور أن جبهة العمل الإسلامي ومن خلال الملتقى الوطني للإصلاح –شكله إسلاميون ويساريون وقوميون قاطعوا الانتخابات- ستدعو كافة الأردنيين ممن شاركوا أو قاطعوا الانتخابات لاجتماع كبير بعد عطلة عيد الأضحى للخروج بموقف موحد من الانتخابات والحكومة ومجلس النواب.

وأضاف أن مسؤولية الحكومة لا تتوقف عند تطبيق قانون الانتخاب، وزاد "الحكومة مسؤولة عن فرض القانون وعن تطبيقه وعن كافة ما ترتب عليه من آثار سلبية".

ستلبي أي دعوة
من جهته أكد الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر أن الحركة الإسلامية ستلبي أي دعوة توجه لها من البرلمان للتحاور حول قانون الانتخابات وأنها ستقدم تصورها المعروف للجميع حيال القانون.

أعضاء لجان اقتراع يحملون صناديق
عقب انتهاء الانتخابات (الجزيرة نت)
وبنبرة تحد دعا الإسلاميون الحكومة لنشر أسماء كافة من صوتوا للانتخابات، وخاصة من صوتوا على أنهم أميون، وأشار بيانهم إلى أن من بين من صوتوا على أنهم أميون "أساتذة جامعات ومتقاعدون وحملة شهادات".

وفي سياق متصل كشف تقرير للتحالف المدني للانتخابات (راصد) تسجيل أكثر من 26 ألف حالة تصويت أمي بشكل علني داخل مراكز الاقتراع، ودعا التحالف الحكومة لآليات جديدة للحد من اتساع ظاهرة التصويت الأمي العلني الذي يعاقب عليه القانون.

فيما كشفت صحيفة العرب اليوم الصادرة الأحد عن وجود تضارب في أرقام كشفيين رسميين لوزارة الداخلية يصل الفرق بينهما إلى 34 ألف صوت سجلت في الدقائق العشر الأخيرة للاقتراع.

وبينت الصحيفة أن نحو ثمانية آلاف وستمائة صوت سجلت في محافظة البلقاء وحدها التي شهدت احتجاجات ضد أحد النواب الفائزين في الانتخابات.

وفيما يعلو صوت الاعتراضات والاتهامات، تتعامل الحكومة مع الانتخابات على أنها انتهت وأنها تتفرغ لاستحقاقات انطلاق قطار البرلمان السادس عشر نهاية الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة